فقدت ثلاث فتيات وامرأة حياتهن في جنوب محافظة سيستان وبلوشستان بسبب الغرق في الوحل وبركة المياه في قرية «زيردان» ، الناحية المركزية من نيكشهر في جنوب محافظة سيستان وبلوشستان. أعلن ذلك مدير مركز الحوادث الطبية و الطوارئ.
وأكد «ناصح» رئيس حالات طوارئ ما قبل المستشفى وإدارة أحداث كلية العلوم الطبية بمدينة ايرانشهر لوكالات الأنباء قائلا: الحادث وقع يوم 28 آب 2018. و أربع ضحيات تشمل ثلاث فتيات بأعمار 8أعوام و11 عاما و14 عاما وامرأة 25عاما على التوالي كن قد ذهبن إلى البركة لجلب الماء. لكن الصبية البالغة من العمر ثماني سنوات عند شرب الماء تنزلق داخل البركة وثلاث أخريات ذهبن واحدة تلو الأخرى لإنقاذها لكن جميعهن لقين حتفهن نتيجة الوقوع في الوحل.
وأضاف ناصح: وقد تم إرسال سيارتي إسعاف على الفور إلى الموقع ، ولكن لسوء الحظ ، توفيت ثلاث فتيات قبل الوصول إلى سيارة الإسعاف ، وتوفيت أخرى بعد عمليات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) غير الناجحة وتم نقلها إلى مستشفى محمد رسول الله في نيكشهر.
ويذكرأن في بلد غني مثل إيران، لا يستطيع القرويون الوصول إلى مياه الصهاريج أو مياه الآبار.
وتعتبر محافظة سيستان وبلوشستان واحدة من أكثر المحافظات تخلفًا والأكثر فقراً، حيث تعاني من استمرار الجفاف الذي دام عشر سنوات. وحتى الآن، لم يقم المسؤولون الحكوميون باتخاذ أي خطوة لتوفير التسهيلات اللازمة للتعامل مع حالات الجفاف في المحافظة وغالباً ما يأتي المواطنون المحليون إلى بعض الموارد المحدودة لتأمين المياه.
وواحدة من أكبر مشاكل البنية التحتية للنساء والفتيات الريفيات هي عدم حصولهن على المياه النظيفة. هذه القرى ليس لديها أنابيب لايصال الماء. يتم توفيرالمياه من قبل حوضيات نقل الماء القديمة والمتهالكة والتي تجلب المياه غيرالصحية والملوثة في أحجام منخفضة ومتأخرة للغاية.
وحفرمواطنون حفرا بسبب النقص الحاد في المياه و تتراكم مياه الأمطار وهذا يعتبر بمثابة خزان المياه للقرية. وتسمى هذه الحفرات الكبيرة «هوتغ» وهي المكان المناسب لاستيعاب البعوض والذباب. وتستخدم هذه المياه في وقت واحد للاستحمام والغسيل وغسالات الصحون. في بعض الأحيان ، عندما تكون المياه طازجة في «هوتغ» أو عندما تتأخر حوضيات نقل المياه، يشرب المواطنون نفس المياه.
وعادة ما يتم توفير المياه من قبل النساء والفتيات. فالفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10أعوام و 11عاما يتحملن مسؤولية نقل المياه من «هوتغ» إلى منازلهن. ونظرا لنقص الموارد المائية ومنشآة المياه في هذه القرى ، تواجه النساء والفتيات وضعا خطيرا.

