الرئيسيةأخبار إيرانمجلس خبراء النظام الإيراني يقيم اجتماعاً خوفاً من تداعيات انتفاضة الشعب

مجلس خبراء النظام الإيراني يقيم اجتماعاً خوفاً من تداعيات انتفاضة الشعب

0Shares


 
الرياض

 

أقامت الهيئة الرئاسية لمجلس خبراء النظام الإيراني يوم أمس الخميس المصادف 26 يناير اجتماعا خوفا من تداعيات انتفاضة الشعب الإيراني التي انطلقت منذ 28 ديسمبر الماضي. وخلال هذا الاجتماع أذعن أحمد خاتمي المتحدث باسم هیئة الرئاسة وأحمد جنتي رئيس مجلس الخبراء بثلاث أزمات خطيرة طالت النظام إزاء انتفاضة الشعب الإيراني: أولا «شرعية مطالبات المنتفضين» وثانيا «مأزق تعرض له النظام في ممارسة القمع» ضد المنتفضين وثالثا «عجز النظام في الاستيلاء علی الأجواء المجازية». في الحقيقة تعد هذه الانتفاضة زلزالا غير متوقع وفي نفس الوقت ذا هدف من قبل المواطنين الإيرانيين ضد هيکلية الحکم الديني للملالي. وهدف المنتفضين هو الإطاحة بهذا النظام برمته وليس إلا.
وأشار مهدي ابريشمجي رئيس لجنة السلام في المعارضة الإيرانية في مقابلة أجرتها معه قناة الحرية تلفزيون إيران الوطني الذي يبث برامجه في إيران وبقية بلدان العالم باللغة الفارسية إلی أسباب إشعال لهب الانتفاضة الجارية وقال: لقد باغتت هذه الانتفاضة في الوهلة الأولی النظام والکثير من المحللين والمراقبين الخارجين. بينما کانت المقاومة الإيرانية تؤکد مرارا وتکرارا طيلة العام المنصرم علی أن الأجواء في إيران مستعدة لتطورات عديدة وملحوظة وهي علی أهبة الاستعداد للانتفاضة. کما أکدت المقاومة الإيرانية في بيانات أصدرتها بين حين وآخر فضلا عن کلمات أدلت بها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي بکل صراحة علی أن الظروف هي متأهبة للإطاحة بالنظام وأن سقوط النظام في متناول اليد.
کما سبق أن أکدت مريم رجوي في مؤتمر باريس بتأريخ 16ديسمبر تقول: «لقد اجتمعنا هنا مرة أخری لنوصل نداء الشعب الإيراني الکادح إلی مسامع العالم ونعلن أن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هم علی أهبة الاستعداد للإطاحة بالدکتاتورية الدينية للملالي واستبدالها بحکومة قائمة علی الحرية والمساواة والديمقراطية». کما يبين وبشکل واضح الهجوم علی المراکز الحکومية بما في ذلک الهجوم علی أکثر من ستين مکتبا لممثلي خامنئي المسمين بخطباء الجمعة والتي تعد مراکز رئيسية للقمع والتنکیل والسلب في کل مدينة، أن المواطنين الإيرانيين أدرکوا جيدا أنه لطالما هذا النظام باق فلا حل للقضايا الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع کما يعتبر توقع الإصلاحات سرابا. ورغم أن العنصر الأول في إشعال لهب الانتفاضة الإيرانية هو مدی الاستياء الشعبي إزاء الظلم والاضطهاد الشاملين الممارسين بحقهم غير أنهم لم يهاجموا البيوت والأموال العامة ومحلات المواطنين في جميع المدن ولو لحالة واحدة مما يبين مستوی وعي المنتفضين الإيرانيين وهدف انتفاضتهم.
ومن الميزات البارزة الأخری لهذه الانتفاضة هي مشارکة الشباب واسعة النطاق ممن عرضوا بسالة غير مسبوقة وفريدة في وجه القوی القمعية للنظام ودافعوا عن أنفسهم. وشکل الدور الحاسم للنساء عنصرا ملحوظا آخر في الانتفاضة حيث أکد الکثير من التقارير والفيديوهات التي نشرها المنتفضون علی شبکة الإنترنت علی الدور الرائد والمتحدي للمصاعب والمآزق في وجه القوی القمعية. کما تعد تجارب نضال خاضته النساء الإيرانيات خلال العقود العشرة الماضية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ممن يلعبن دورا مميزا في قيادة الحرکة التحررية للشعب الإيراني، دافعا للنساء الإيرانيات اللواتي وقفن في وجه القوی القمعية هاتفات بشعار الموت لخامنئي.
ومن ميزات الانتفاضة هو وضع حد وبشکل جلي للعبة الإصلاحي والأصولي داخل هذا النظام مما تمثل في شعار «أيها الإصلاحي والأصولي، انتهت لعبتکما». ولم يحدث هذا الواقع في التظاهرات علی سبيل الصدفة، وإنما تفهّم وأدرک المواطنون الإيرانيون أنه لا يعود يمکن تعليق الآمال علی النظام علی الإطلاق والحل يکمن في الإسقاط.
ولم يسمح عنصر للحکم الديني والمتطرف تحت عنوان «ولاية الفقيه» بإنشاء إمبراطورية متطرفة في الشرق الأوسط بأسرها لتهدد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم طيلة الـ36سنة الماضية، وهو ليس إلا وجود بديل نشط في الساحة يدفع ثمنا باهظا يدعی المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمته الرئيسية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتمکن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ونظرا لأصولها العميقة التأريخية والدعم الواسع الداخلي والدولي بين الإيرانيين، من إخبار العالم بالبرامج النووية السرية لطهران وخططها الإرهابية في باقي البلدان وعدم السماح لملالي طهران بالاستيلاء علی الشرق الأوسط کقوة نووية. ولدی انتفاضة الشعب الإيراني تفوق مميزا وهو بديل منظم قدم ورقة عمل مريم رجوي ذات عشرة بنود لمستقبل إيران مما استأثر باهتمام واسع من قبل الکثيرين في العالم بأسره.
کما أعلنت مريم رجوي رئيسة الجمهورية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الاجتماع الأخير بالمجلس الأوروبي تقول: «أدعو المجلس الأوروبي والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة أن تقف بجانب الشعب الإيراني ولا النظام الثيوقراطي للملالي. وليدرک النظام أنه يجب عليه أن يدفع ثمنا باهظا لفتح النار علی المتظاهرين وقتلهم وممارسة التعذيب بحقهم».
غير أن نظام الملالي ورغم ما يمارسه من البشاعة والوحشية لا يقدر علی إعادة الظروف إلی ما کانت عليه قبل انتفاضة 28کانون الأول/ ديسمبر 2017. وسوف يواصل الشعب الإيراني انتفاضتهم حتی الإطاحة بالدکتاتورية الدينية وإقامة الديمقراطية.

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة