الرئيسيةمقالاتحركة المقاضاة في ألبانيا؛ ومزيدا من الخطى للأمام

حركة المقاضاة في ألبانيا؛ ومزيدا من الخطى للأمام

0Shares

   أعلن رئيس محكمة ستوكهولم يوم الثلاثاء26 اكتوبر2021 في الجلسة الثالثة والثلاثين من محاكمة الجلاد حميد نوري أن المحكمة ستنتقل إلى ألبانيا لجلسة استماع في الأسبوعين الخامس والأربعين والسادس والأربعين من 8 نوفمبر وحتى 21 نوفمبر 2021، ووفقا للخبر فإن سبب هذا القرار هو ضرورة الحضور المباشر لشهود من سكان أشرف 3 في ألبانيا وذلك للمضي قدما في التحقيق.

لقد قلنا بعد تعيين إبراهيم رئيسي برئاسة الحكومة تحت إمرة خامنئي في يونيو من هذا العام إن حركة التقاضي من أجل العدالة ستعمق وتوسع تحركاتها وأنشطتها القانونية بالتوازي مع هذا العمل (تعيين الجلاد رئيسي رئيسا للجمهورية) وذلك لأن أحد المطالب الرئيسية للحركة هي جر رئيسي للمحاكمة.

   لقد قلنا أن الشعب الإيراني سيواجه من الآن فصاعدا عدوه الرئيسي المتجسد في جوهر وشكل وواقع الإستبداد نظام ولاية الفقيه، سيواجهه بشكل مباشر ووجها لوجه.

ولقد باتت اليوم نتائج أحدى وجهات النظر التي تم حصرها في الأشهر الأربعة الماضية واقعية ملموسة مبرهنة على أصالة وحصانة حركة التقاضي قوية ناهضة.

   تشهد الوقائع التي وقف وراءها نظام الملالي الذي اجتهد بكل قوته وقدراته للتأثير على محكمة ستوكهولم من خلال إستخدام دسائسه والمضي قدما في مساعيه لحرف مسار العدالة ضد حركة التقاضي الورثة الحقيقيين لحقوق ضحايا مجزرة الإبادة الجماعية عام 1988.

وعمد النظام بدسائسه وحلفائه إلى التأثير على سير المحاكمة من خلال إخفاء هوية ومعالم المجزرة وتشويه تاريخ ومُثُل وقيم وطريق وحقوق ودماء الشهداء، لكن أصالة حركة التقاضي وجذورها العميقة المتسعة بحجم وسعة عموم إيران الوطن.

وكذلك يقظة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية واستبسالهم مع حركة التقاضي وحمايتهم للشهود الأوفياء لقضيتهم ودماء وحقوق رفاقهم ولحركة التقاضي وأهدافها مما عمق ووسع ونهض بأنشطة وفعاليات عملية التقاضي وتقدمها ومكن من تقديم شهادات استرشادية إضافية حولها.

    وتعتبر اليوم عملية نقل محاكمة أعضاء وطاقم فرقة الموت مرتكبي مجزرة الإبادة الجماعية في صيف سنة 1988 إلى موقع بالقرب من أشرف 3 هو أحد النتاجات القوية لحركة المقاضاة حيث ستستمع المحكمة حضوريا وبشكل مباشر إلى إحدى الركائز المحورية الرئيسية لحركة التقاضي.

وهذا نصر قانوني كبير على عصابة فرقة الموت من خميني إلى خامنئي ومن لف لفهم.

   وربما رأى خميني في ورقة فتوى العار فتواه ورقة رابحة ضد من أتهمهم بالباطل بـ "أعداء الإسلام" وقد غفل بهذه الفتوى غير الإسلامية وهذا الإتهام الباطل عن قول الله تبارك وتعالى "والعاقبة للمتقين".

وانظروا الآن إلى التأثيرات التي أحدثتها حركة التقاضي وريثة أولئك الشهداء الأبرار الذي ذُبِحوا واستشهدوا في مجزرة الإبادة الجماعية، انظروا كيف قلبت الموازين ودحرت مساعي الباطل، اليوم حركة التقاضي من أجل العدالة وبمسيرة شهود الحق تقف في لب إحياء العدالة ضد الجلادين.

ولم يكن نظام الملالي ليحسب ويتوقع أبدا أنه مسؤولا عن مثل هذه القوة والإرادة التي لا تقهر للمدافعين في نسيج حركة التقاضي.

    قرار المحكمة بالتواجد في ألبانيا والاستعداد للاستماع المباشر لشهادة الشهود من سكان أشرف3  بمثابة رسالة موجهة مرة أخرى إلى الشعب الإيراني وطلائع المنتفضين الأبطال مفادها أن كل شيء في النضال ومحاربة سلطة ولاية الفقيه هو قائم على جبهة الشعب المتضامنة وإرادة وتخطيط الإيرانيين من طهران إلى أوروبا إلى أشرف3.

إن كمال هذه الحركة المتجذرة المتسعة بسعة ايران يجب أن يستمر في تألقه لكي تتجذر كحركة كونية عالمية تنتشر فروع جذرها الأصيل وتتسع في كل مكان.

وكذلك تكمن حركة التقاضي من أجل العدالة في سياق وصلب انتفاضات الشعب الإيراني التي حققت اليوم نصرا مهما وحاسما في تحديد موازين القوى الممثلة بالشعب والمقاومة الإيرانية في مواجهة نظام الملالي الإستبدادي.

   لقد ثبت ولمرات عديدة طيلة العقود الأربعة الماضية أنه حيثما كانت المواجهة بين المقاومة الإيرانية ونظام الملالي يكون الحق والقانون حاضرا وأن النصر والغلبة في الميدان بلا شك حليفان للمقاومة الإيرانية.

ولم يكن خميني وخلفائه خلفاء السوء ليستجيبوا للحق أو لدعاوى العدالة والقانون داخل إيران وخارجها طيلة العقود الأربعة الماضية!

   لا شك أن نظام الملالي ومندسيه وحملة فكره وجماعات الضغط التابعة له يبذلون قصارى جهدهم حتى لا ترتبط محاكمة الجلاد حميد نوري بأشرف3 باعتبارها واحدة من الركائز الرئيسية لحركة المقاضاة.

ولكن وبدون أدنى شك أن إنعقاد المحاكمة في ألبانيا سيؤدي إلى هزيمة كل المؤامرات والدسائس والتدابير المحاكة ضدها، وستخطو حركة المقاضاة قريبا جدا عدة خطوات أخرى بالنصر إلى الأمام.

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة