انخفض سعر الريال إلی أدنی مستوی له منذ ال 39 سنة الماضية. وکان سعر الدولار يتراوح بين 3800 و 4100 تومان لفترة طويلة ولکنه ارتفع في هذه الأيام الی 4800 تومان. من ناحية أخری قررت حکومة روحاني بيع المسکوکات سلفا.
وفقا للخبراء، بيع المسکوکات الذهبية سلفا، هو التدخل في السوق الحرة التي قد تدير أسعار العملات قصيرة الأجل، ولکنه سوف يعطل في الوقت نفسه التداول في المستقبل، وسوف يعرض للخطر عددا کبيرا من الناس، وإذا تم تسعيرة غير ملائمة فتوفر أجواء من الإثارة للأسعار.
وإذا نظرنا بامعان إلی حالة نظام الملالي، سنجد أن عوامل مختلفة بدأت تدق جرس انذار نهاية نظام ولاية الفقيه؛ توقف النظام في الإنتاج وفي بيع النفط وعدم دفع الأموال المنهوبة للمواطنين والإغلاق المستمر لأهم المصانع الصناعية والإنتاجية في البلاد والآن انخفاض سعر الدولار والمسکوکات.
النظام ومثل أي شيء آخر يستخدمه للتأجيل والتسويف لغرض الاحتيال، فإنه يعرض مسرحية أيضا في مجال العملة.
ويريد الملا روحاني أن يقدم جزءا من نقصه وعجزه عن طريق بيع المسکوکات التي يتسلم ازائها مليون دولار من المشتري، ولکن التوقعات تشير إلی أنه مع السعر الحالي للدولار البالغ 800 4 تومان سيواجه الاقتصاد الإيراني في العام المقبل تضخما يزيد علی 20٪.
ولکن أحد الأسباب الرئيسية للتضخم، هوالتکلفة الباهظة لسياسات النظام المناهضة للشعب عن طريق انفاق ثروات الشعب في خدمة أغراض النظام الإرهابية في سوريا واليمن ولبنان …
يعيش الاقتصاد الإيراني منذ فترة طويلة في حالة الغيبوبة في أعقاب السياسات المدمرة من قبل النظام، ولکن مع نفس الدخل، يستخدم النظام جزءا کبيرا من الميزانية لتمويل تدخلاته الإرهابية في لبنان وسوريا واليمن ونيجيريا وهلم جرا.
فالوساطة، وعدم حماية المنتجين المحليين، واستيراد نفس النوع المصنّع في الداخل من الخارج، يجر البلد إلی مزيد من التضخم وزيادة السيولة. کتبت صحيفة وطن امروز من جناح خامنئي:
“ارتفع حجم السيولة في البلاد بنسبة 22٪ مقارنة بالعام الماضي”.
وبطبيعة الحال، لا خافي علی أحد أن جل أعمال النظام تجري خلف الکواليس، وهذا هو عادة النظام، ولا يقتصر علی الاقتصاد. في السياسة، في الانتخابات، في صناعة النفط، في الميزانية، التي يقول عضو مجلس شوری النظام، أنه مع کل المناقشات التي نناقشها حول الميزانية، يتم مناقشة 36٪ فقط منها في المجلس، أي 64٪ منها يتم تأمينها من قبل خامنئي للعصابات والتيارات الداعمة لارهاب النظام.
إنها حکومة لا يوجد فيها شيء واضح وشفاف. وبطبيعة الحال، فإن مجال الاقتصاد والميزانية ليس استثناء. وقد احتفظ خامنئي وروحاني بمئات من المؤسسات خلف الکواليس لحماية حکمهم ويدعمونها للتغطية علی سرقاتها وتبرير قمعها.
کل هذه المؤسسات بحاجة الی الميزانية، لذلک الکثير من حجم ميزانية البلاد يتوزع علی هذه الطفيليات.
ونتاج هذه الصفقات والألعاب الجهوية هو انهيار الاقتصاد الإيراني وغرقه في الديون وزيادة الفقر وتزايد الفجوات الطبقية.
وبهذا الوضع، سيزداد عدد العاطلين عن العمل إلی المجتمع وليس بعيدا نشهد يوما يقتحم فيه جيش الجياع قصور الاضطهاد والقمع وجيش المجرمين المنهار.

