728 x 90

رد فعل خامنئي على مهزلة مناظرة الانتخابات الرئاسية

  • 6/7/2021
مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

أدت الحركات الاستعراضية السخيفة لمناظرات الانتخابات الرئاسية في إيران إلى تكشف مجموعة من الفضائح للنظام. لكن هذه التفاصيل الصغيرة هزت أيضًا أركان نظام خامنئي المهتزة والهشة، مما أجبره على الرد بإعادة نشر تصريحاته السابقة على صفحته على اينستغرام. ونشر خامنئي خطابه في 6 حزيران / يونيو قائلا: "كلما اتبع المرشحون في المناظرات المتلفزة أسلوب السب والقذف وتشويه الطرف الآخر وترهيب الشعب من الخصم، خسر (النظام)!"

من الواضح أن خوف خامنئي وقلقه من ضرب الجلاد إبراهيم رئيسي، الذي خاطبه مهر علي زاده، وهو نفسه من المجرمين القدامى للنظام، خلال المناظرة الاستعراضية قائلا: "ليس لديك شهادة دراسية أكثر من الفصل السادس الابتدائي! " كما أشار رئيسي نفسه إلى كراهية الجمهور له، وخاصة ما كشفت عنه منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية فيما يخص جريمته المروعة في مجزرة عام 1988، وعبّر عن أسفه متسائلا: "لماذا تريدون أن تدمروني؟" ولماذا تتكلمون ضدي؟ و "انظروا إلى المواقع الآن إلى أي مدى يشوهونني!"

الآن، عندما يتم النطق باعتراف أحد أكثر أعضاء النظام ولاءً وهو اجتاز مقصلة مجلس صيانة الدستور بأن رئيسي لا يمتك شهادة دراسية إلا6 فصول ابتدائية، ودخل المناظرة كمرشح سيرك للانتخابات الرئاسية ؛ فهنا يجد خامنئي، استثماره الواسع النطاق لتغطية مذبحة 1988 وغيرها من عمليات الإعدام التي نفذها إبراهيم رئيسي للخطر، فأصبح منزعجا، لا سيما أنه يلفت الانتباه إلى حقيقة أن خميني نصّب مخلوقًا وحشيًا (إبراهيم رئيسي) في مصدر الحكم وعمره لا يتجاوز 20 سنة، وبينما لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وعيّنه في منصب النيابة العامة في كرج ثم في مكتب المدعي العام في همدان، وترك مصير الناس وحياتهم وشرفهم وممتلكاتهم بين يديه؛ وكيف تم تعيينه في السنوات الأولى من ثمانينات القرن الماضي نائبًا للمدعي العام في طهران عندما كان عمره أقل من 25 عامًا وشهد السجناء السياسيون في ذلك الوقت جرائمه.

كيف اختار خميني، عام 1988، عندما قرّر قتل عشرات الآلاف من مجاهدي خلق والمناضلين السجناء، نفس المجرم إبراهيم رئيسي، كعضو في فرقة الموت المكونة من خمسة أعضاء، والرئيسي نفسه الذي لا تتعدى تحصيلاته الدراسية 6فصول دراسية ابتدائية، حكم على أكثر من 30 ألف مجاهد بالإعدام؟

تصبح أزمة خامنئي أكثر خطورة عندما تتقدم وبوتيرة سريعة حركة مقاضاة المسؤولين عن مجزرة عام 1988، التي أعادت إحياءها الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي منذ عام 2016لدرجة أنه، وفقًا لمركز الدعاية لخامنئي في قم المسماة "أنصار"، أصبحت كلمة "آية الله الإبادة البشرية" تتداول على الألسن في المجتمع أكثر من أي وقت مضى. هذه الحقيقة دفعت مهر علي زاده إلى مخاطبة رئيسي السفاح بتلك العبارة.

وفي ظل هذه الحالة، يعلم خامنئي أن كشف المزيد من الفضيحة التي تتعرض له رئيسي في مهزلة المناظرة ستضع بشكل متزايد سياسات الولي الفقيه لتوحيد أركان نظامه تحت سخط وكراهية الناس، لذلك سيعيد نشر ترهاته وتخرصاته السابقة حتى لا يتم تجاوز الخطوط الحمراء للنظام.

لكن تجربة 33 عامًا بعد المذبحة تظهر أنه لا يمكن تطهير يد رئيسي وخامنئي الملطخة بالدم من خلال محاولات التبييض والرقابة واللجم.