728 x 90

حسن روحاني يُصدق على الهجوم الإرهابي على المنشآت النفطية لشركة أرامكو

  • 10/6/2019
حسن روحاني
حسن روحاني

كلما ابتعدناعن الهجوم العسكري ومغامرة نظام الملالي الإيراني على أكبر المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، يمكن الحكم على آثاره ونتائجه السياسية بشكل أكثر وضوحًا وواقعية. ويكون الحكم المتعلق بعواقب هذا العمل الإرهابي أكثر دقة خاصة بعد رحلة حسن روحاني الفاشلة إلى نيويورك.

في يوم الاثنين الموافق 30 سبتمبر، عقد مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية NCRI مؤتمرًا صحفيًا في نادي الصحفيين في واشنطن أعلن فيه بمقتضى ما لديه من معلومات شاملة ودقيقة أن الهجوم على المنشآت النفطية لشركة أرامكو السعودية بالصواريخ جاء بأمر من علي خامنئي وصدق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي يترأسه حسن روحاني، ومحمد جواد ظريف العضو الأساسي في هذا المجلس، انطلق من قاعدة "اميديه" الجوية في محافظة خوزستان.

هذا وينطوي الهجوم العسكري لنظام الملالي الإيراني على المنشآت النفطية لشركة آرامكو على هدفين رئيسيين. فمن جهة أراد نظام الملالي أن يبث الرعب في قلوب الجانب الأوروبي قبل سفر روحاني إلى نيويورك وحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكي يقف بجانبه؛ وأن يقول للجانب الأمريكي لن تكون هناك مفاوضات إذا لم يرفع العقوبات ويخضع لمطالب نظام الملالي. ومن جهة أخرى أراد أن يدعي أنه كان يدعو إلى السلام ولا يسعى إلى إشعال الحرب والإرهاب من خلال تقديم مشروع أجوف يسمى بـ "السلام في هرمز". بيد أن كلًا من جهود نظام الملالي اليائسة فشلت فشلًا ذريعًا وتحولت إلى ضربة قوية لهذا النظام.

وصفت مجموعة ترويكا الأوروبية، أي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، التي تدعو إلى الحفاظ على الاتفاق النووي، وكان نظام الملالي يأمل في وقوفها إلى جانبه، النظام الإيراني في بيان مشترك بأنه السبب الرئيسي في الهجوم على المنشآت النفطية لشركة أرامكو. وبناءً عليه، لم يُعد هناك شك في أن عهد سياسة الاسترضاء مع هذا النظام الداعي للحرب قد انقضى إلى الأبد.

وفي الواقع، لم تقف الأطراف الأوروبية إلى جانب نظام الملالي، ولم يرفع الجانب الأمريكي العقوبات أو يقلصها، بل وضع نظام الملالي تحت المزيد من الضغط من خلال فرض المزيد من العقوبات ، كما باتت الجهود المبذولة لإجراء مفاوضات محتملة بين روحاني وترامب دون جدوى على الإطلاق.

ومن المؤكد أن تصريحات حسن روحاني بعد عودته من نيويورك ولدى وصوله إلى طهران تُعتبر اعترافًا بفشل نظام الملالي، والاستنتاجات المشار إليها أعلاه.

وعندما سُئل روحاني في مطار طهران عن الهجوم الإرهابي على المنشآت النفطية السعودية رد قائلًا: "قلت للسياسيين الذين التقيت بهم وتناقشت معهم في نيويورك، هاتوا برهانكم على أن إيران هاجمت المنشآت النفطية لشركة أرامكو لي شخصيًا لكي أحقق في القضية، إن كنتم صادقين".

وقال روحاني بخبثه المعهود ردًا على مراسل آخر: لماذا يجب علينا أن نُدلي بتوضيح حول اليمن والهجوم على المنشآت النفطية الأمريكية؟ لا شأن لنا بذلك، كما يقول المثل العربي "نحن لا فی العیر ولا فی النقیر"

وبالإضافة إلى الإدانة العالمية لهذه الخطوة العسكرية التي قام بها نظام الملالي يدل الاختلاف في وجهات النظر داخل الحكومة أيضًا على الخسائر الفادحة التي لحقت بنظام الملالي جراء هذه العمليات الإرهابية.

وقال قائد القوات الجوية في حرس الملالي، حاجي زاده: "يجب أن تُسفر الثورة الإسلامية عن حضارة إسلامية عظيمة، ويجب أن يعلم الجميع أننا لسنا مسؤولين عن دولة إيران فقط ."

في أعقاب تصريحات الحرسي حاجي زاده الاستفزازية، هاجم أحمد زيد آبادي، أحد عناصر ما يسمى بالإصلاحيين، في تغريدته على تويتر حاجي زاده خوفًا من عواقب تصريحاته، وتساءل مستهجنًا: هل حاجي زاده يدرك ما يقول؟

كما ساد الخوف والفزع في مجلس شورى الملالي جراء العمليات العسكرية التي قام بها نظام الملالي. إذ نصح نور محمد تربتي نجاد الجهاز الدبلوماسي لنظام الملالي بتجنب إثارة أي نوع من التوتر وإشعال الحرب.

كما كشفت وسائل الإعلام الحكومية الستار عن العواقب الوخيمة التي ستحل بنظام الملالي جراء العمليات الإرهابية الخاصة بالهجوم على شركة أرامكو. ومن جانبها كتبت صحيفة "آرمان" الحكومية في مقال بعنوان: "ضرورة الاهتمام بالعلاقات الأمنية السعودية الأمريكية" : "إيران لا تعتبر صديقًا وجارًا جيدًا لدى أغلب الدول العربية. وهذه الدول تنظر بشكل مريب للجمهورية الإسلامية، ولهذا السبب، عندما تضطر أغلب الدول العربية إلى الاختيار بين إيران وأمريكا، فإنهم يختاروا التبعية لأمريكا ويقولون "لا" لإيران.

كما أعرب وزير النفط في نظام الملالي، بيجن زنغنه، يوم الأحد الموافق 29 سبتمبر عن خوفه ورعبه من العمليات العسكرية على المملكة العربية السعودية لدرجة أنه قال: "يجب أن نتوخى الحذر الكامل من التهديدات المادية والإلكترونية التي تستهدف الصناعة والمنشآت النفطية. والعقوبات حرب اقتصادية شاملة على إيران تستهدف الصناعة النفطية المحرك الرئيسي لإقتصاد البلاد، وخلقت ظروفًا معينة ".

والحقيقة هي أن شعب إيران المغلوب على أمره والمقاومة الإيرانية المنظمة NCRI وضعوا نظام الملالي الإيراني في مأزق الإطاحة القاتل، ولكي يخرج النظام من هذا المأزق يضرب رأسه في كل جدار وباب ويتخبط ويرتكب أي جريمة، حيث أنه قام بتنفيذ 18 عملية إرهاب خلال الشهور القليلة الماضية مثل التفجير والقرصنة البحرية على ناقلات النفط وإسقاط طائرة أمريكية، وعمليات عسكرية مشابهة، وكل ذلك أدى إلى تفاقم الأزمات الداخلية وعزلة نظام الملالي دوليًا، وتبني المجتمع الدولي سياسة موحدة ضد هذا النظام ؛ الأمر الذي سيعجل من الإطاحة بهذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

والجدير بالذكر إن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK عقدوا العزم على الإطاحة بهذا النظام الداعي للحرب والراعي الرسمي للإرهاب في العالم، وجميع رؤساء وعناصر نظام الملالي يتحدثون في خطاباتهم وكتاباتهم عن هذا البديل.

ففي الآونة الأخيرة، قال مصطفى بور محمدي، الذي لعب دورًا رئيسيًا في مذبحة 30000 سجين سياسي من مجاهدي خلق MEK في صيف عام 1988، في برنامج تلفزيوني: " إننا عانينا من كل ضربة تلقيناها وكل هزيمة لحقت بنا بسبب مجاهدي خلق، خلال الـ 40 عامًا الماضية. "

مختارات

احدث الأخبار والمقالات