728 x 90

أهالي محافظة خوزستان عطشى على امتداد نهر كارون

من عجائب الدنيا أن تعاني محافظة من الفقر والحرمان وتفتقر إلى الحد الأدنى من الإمكانيات، على الرغم من أنها تنتج أكثر من 80 في المائة من إنتاج النفط و 13 في المائة من إنتاج المحاصيل الزراعية.

وتعكس هذه الصور جزءًا صغيرًا فقط من الحياة الشاقة التي يعيشها أهالي محافظة خوزستان.

فقضية نقص المياه مشكلة خطيرة بالنسبة للمواطنين، على الرغم من أن نهر كارون يتدفق عبر هذه المحافظة.

هذا ولم يتم حل المشكلة الطويلة الأمد المتعلقة بالمياه الزراعية والمياه الصالحة للشرب على مدى هذه السنوات العديدة فحسب، بل إنها تزداد سوءًا كل يوم ووصلت إلى حد أنها أصبحت أزمة.

ويطلق الأهالي صرخة العطش، فضلًا عن الصرخات المكبوتة في الحلق بسبب الجفاف والمشقة التي يعانون منها كل يوم. وهذا هو وضع حياة المواطنين الحافلة بالآلام وهي نصيبهم الوحيد من الثروة الوطنية تحت وطأة نظام الجمهورية الإسلامية.

ويضطر أهالي قرية طاهرية إلى نقل مياه القناة إلى القرى بمشقة بالغة لاستخدامها في تغذية مواشيهم، ولا يوجد سوى محطة معالجة صغيرة وأنابيب ممتدة من هذه القناة لحل مشكلة المياه لأهالي هذه القرى. ولا تنفق سلطة الملالي الفاشية أي أموال لحل مشاكل هذه القرى.

والجدير بالذكر أن سلطة الملالي تبيع مياه نهر كارون للكويت، في حين أن الأهالي القاطنين على امتداد هذا النهر مضطرون إلى أن ينتشروا عطشى في كل اتجاه بحثًا عن كوب من المياه.

نعم، إن نظام الملالي يسعى للحفاظ على نظامه الفاشي عن طريق القوات والتيارات التابعة له بنهب الموارد الوطنية للحفاظ على قواعد ولاية الفقيه في البلدان الأخرى، بدلًا من النظر في آلام المواطنين المحرومين في خوزستان. كما يسعى إلى تأجير المزيد من المرتزقة أو ملء جيوبه الفضفاضة من خلال نهب رؤوس الأموال الوطنية. وهذا ما أدى إلى غضب المواطنين وكراهيتهم لهذا النظام، إذ قام أهالي غيزانية في خوزستان منذ عام بالرد على السرقات والنهب بإطلاق انتفاضة شجاعة. وسوف تتكرر هذه المشاهد حتى يأتي اليوم الذي تكون فيه الموارد ورؤوس الأموال الإيرانية ملكًا للإيرانيين.