728 x 90

أزمة كوفيد-19 وتقاعس النظام يضخمان حملة المقاطعة الانتخابية في إيران

كورونا في إيران
كورونا في إيران

في الأسبوع الماضي، تجاوز العدد الرسمي للوفيات في إيران نتيجة فيروس كوفيد-19 حوالي 80000 فرد. لكن التقدير الرسمي لا يزال حوالي ربع العدد الفعلي للوفيات. أفادت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يوم الأربعاء أن أكثر من 308600 مواطن إيراني ماتوا بسبب فيروس كورونا خلال فترة تفشي المرض التي يعود تاريخها إلى أكثر من شهر قبل أول اعتراف رسمي من طهران بالأزمة.

وقد تفاقم تأثير الوباء في مرحلة مبكرة من خلال التستر المتعمد الذي كان يهدف إلى الحفاظ على قيمة الدعاية الإيرانية في وقت قريب من الذكرى الأربعين للنظام الثيوقراطي والانتخابات البرلمانية الوهمية اللاحقة.وخلال شهري يناير/ كانون الثاني وأوائل شهر فبراير/ شباط 2020، شجعت سلطات النظام بقوة الحضور العام في الإحتفاليات وغيرها من الأحداث التي تنظمها الحكومة، مما جعل هذا الحضور إلزاميًا لموظفي الحكومة ويسهل السفر إلى طهران لسكان المدن الريفية.استمرت هذه الأنشطة حتى عندما بدأت المصادر المحلية في بعض مناطق البلاد بالإبلاغ عن وفاة عشرات الأشخاص نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

تم تسجيل الحالات الأولى لعدوى فيروس كورونا من قبل المنظمة الوطنية لإدارة الطوارئ في وقت مبكر من شهر ديسمبر/ كانون الأول، لكن هذه الحقيقة ظلت غير معروفة للشعب الإيراني والمجتمع الدولي حتى حصلت منظمة مجاهدي خلق على الوثائق ذات الصلة في وقت لاحق.وبحلول ذلك الوقت، كانت الكارثة قد حدثت بالفعل، وعلى الرغم من أن سلطات النظام تحدثت علنًا عن الآثار المميتة للمرض منذ تلك اللحظة فصاعدًا، فإن تقديراتها الرسمية لمعدل الإصابة وعدد الوفيات كانت دائمًا متخلفة عن الواقع.

في ذروة الوباء، كان العدد الرسمي للوفيات أقل من سدس العدد الحقيقي. وعلى الرغم من أن الفارق قد تقلص إلى حد كبير، إلا أن تفاصيل أحدث التقارير قد تثير مخاوف بشأن تسارع معدل الوفيات مرة أخرى، إلى الحد الذي قد تشعر فيه سلطات النظام بأنها مضطرة لإحكام قبضتها على التقارير العامة من أجل منع اندلاع موجة أخرى من الغضب الشعبي. في وقت قريب من مهزلة الانتخابات الرئاسية.

من المقرر إجراء مهزلة الانتخابات الرئاسية في 18 يونيو/ حزيران، لكن مسؤولي النظام ووسائل الإعلام الحكومية تكهنوا علنًا بأن نسبة التصويت ستكون منخفضة للغاية بالنسبة لانتخابات هي مجرد إجراء شكلي يؤدي إلى تعيين المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي،رئيس القضاء الحالي إبراهيم رئيسي. تنبع هذه التقديرات من التأثير المستمر للانتفاضات التي شهدتها البلاد في الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني 2018 و يناير/ كانون الثاني 2020، فضلاً عن المشاركة القياسية المنخفضة التي تم تسجيلها بالفعل خلال الانتخابات البرلمانية الوهمية التي جرت في فبراير/ شباط 2020، بعد أيام فقط من أول اعتراف علني للنظام بتفشي وباء كوفيد-19.

بعد ذلك، تطور الدعم المبكر لمقاطعة الانتخابات دون اعتبار للمخاطر على الصحة العامة المرتبطة بالذهاب إلى صناديق الاقتراع.هذا العام، وبالرغم من أن هذه المخاطر قد تساعد في تضخيم تأثير الحملة التي يتم الترويج لها إلى حد كبير من قبل " معاقل الانتفاضة " التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في المدن في جميع أنحاء إيران.كانت مجموعات النشطاء هذه تنشر رسائل وتنظم مظاهرات خلال الأشهر القليلة الماضية لمساعدة الجمهور على فهم أنه يمكنهم "التصويت لتغيير النظام" من خلال رفض المشاركة في الانتخابات.

وتأتي العلاقة الهامة بين الوباء وإقبال الناخبين من الوعي العام بمساهمة النظام المباشرة في زيادة عدد الوفيات، خاصة في الأسابيع الأخيرة. في حين أن العديد من البلدان الأخرى شهدت تحسينات ملحوظة نتيجة توزيع اللقاحات، فقد مرت إيران بموجة رابعة وخامسة من العدوى أثناء توزيع اللقاحات بكميات قليلة ومتقطعة، وبطريقة غير عادلة، وبأعداد أقل بكثير مما كان من المكن أن يحدث إن لم يكن للسلطات القيادية دخل بالأمر.

عندما كان اللقاح قد بدأ للتو في الظهور كمنارة عالمية للأمل في بداية هذا العام، حجب خامنئي هذا الضوء على الإيرانيين من خلال حظر استيراد أي لقاحات يتم تصنيعها في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة رسميًا. الأمر الذي دفع معظم الإيرانيين اضطرارا للاعتماد على لقاحات غير مختبرة أو رديئة من روسيا والصين والنظام نفسه. لكن كما أشارت التقارير الشهر الماضي، فإن هذا القيد لم يطبق على مسؤولي النظام أو ذويهم، والذين تلقى العديد منهم اللقاحات المحظورة إما أثناء السفر إلى الخارج أو في السوق السوداء الإيرانية، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمؤسسات النظام. مثل قوات حرس نظام الملالي.