728 x 90

أزمة كورونا وحاجة الملالي المتزايدة إلى الأكاذيب الفاضحة

  • 3/27/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

عاد حسن روحاني اليوم ليتصدر المشهد في تكرار الأكاذيب بوقاحة تفوق الوصف، حيث زعم بشأن أزمة كورونا ، أن هناك 20 ألف سرير مستشفى فارغة في البلاد. وأضاف: «لا أعتقد أن حال أي دولة (من حيث وفرة سرير المستشفى) حَسَن مثل حال إيران ».

ثم جرح روحاني شعور الشعب الإيراني وأهانه بقوله: «لقد حللنا هذه المشكلة من خلال إعداد 10 آلاف ممرض و ممرضة جدد».

حقيقة أكاذيب روحاني اللامتناهية

إن ما يصفه حسن روحاني بأنه سرير مستشفى، هو أسرّة مهاجع الجنود التي تم نقلها مؤخرًا إلى صالات في معرض طهران من قبل الجيش التابع لخامنئي الولي الفقيه للنظام.

والممرضون الجاهزون بين عشية وضحاها هم أفراد الحرس والباسيجيين الذين تتمثل مهمتهم في نقل الموتى إلى المقابر.

روحاني يختلق مثل هذه الادعاءات السخيفة في وقت أعرب فيه بعض عناصر النظام عن خوفهم من المأساة الكبرى التي حلت بالشعب الإيراني نتيجة تصرفات النظام الخاطئة وأبدوا هلعهم إزاء هذه البلية.

ووصف ”بزشكيان“ نائب رئيس مجلس شورى النظام تصرفات الحكومة بأنها استخدام اتخاذ القرارات بالتنقيط وبشكل مؤقت واحتج على عدم حجر مدينة قم صحيًا.

وأما عباس عبدي فقد آكد أن كورونا تحدى النظام وأضاف قائلاً: «لم تكن هناك مثل هذه الفجوة في هيكل الحكومة خلال 40 سنة من عمر النظام بعد الثورة».

كما أقر صادق خرازي، سفير النظام السابق لدى فرنسا: الإيرانيون اليوم يكرهون قادتهم.

وفي السياق حذّر نجفي، عضو في مجلس شورى النظام، روحاني في رسالة مفتوحة من أن "كابوس التمرد" يقترب.

لماذا يصر روحاني على هذا الحد من فضيحة الأكاذيب؟

ألا يعلم روحاني ومَن على شاكلته أن هذه المزاعم السخيفة وهذه الأكاذيب والهراء تغضب المواطنين المطحونين الناقمين وتزيد من كراهيتهم واشمئزازهم تجاه النظام؟ ألا يخافون من نهايتهم ونهاية النظام؟ ألا يتعظون بما آل إليه مسؤولو نظام الشاه مثل ”هويدا“ (رئيس الوزراء في حكم الشاه) و ”نصيري“ (رئيس سافاك الشاه) وغيرهم من الطواغيت؟

بصرف النظر عن حقيقة أن الطغاة وأعداء الشعب يصبحون عميانًا وبكمًا في مراحلهم النهائية من عمرهم، فإن الواقع هو أن النظام على منحدر حاد لا خيار له سوى إنكار الواقع وإطلاق الأكاذيب الفاحشة. لأنه لا يريد ولا يستطيع احتواء ولجم المأساة التي حلت بالشعب وكبح جماح انتشار الوباء الذي خرج من السيطرة.

من ناحية أخرى، فإن حجم الكارثة هائل للغاية وعدد الضحايا مذهل لدرجة أنه جعل النظام منقسمًا ومتشتتًا.

من ناحية، يضطر روحاني وأعضاء حكومته إلى الكذب الذي دأبوا عليه، ومن ناحية أخرى، يضطر عملاء النظام، خوفاً من غضب المجتمع المتفجر، إلى الاعتراف بالواقع والتحذير منه.

هناك بالطبع عامل حاسم، وهو ما تقوم به منظمة مجاهدي خلق من تقديم إحصائيات يوميا لعدد المصابين والمتوفين، مما يزعج الملالي ويجبرهم على إعلان إحصاءات قريبة من الواقع.

وعلى سبيل المثال، أعلن ”جهان بور“، المتحدث باسم وزارة الصحة، الإحصائيات اليومية، وأضاف: "هناك 2746 حالة في حالة طوارئ، مما يعني نفس العدد من الضحايا الجدد.

عاصفة من الغضب قادمة

النظام المعادي للشعب، الذي يعرف جيدًا ما يأتي بعد العاصفة من انتفاضات واحتجاجات ناجمة عن الضيم والظلم والمعاناة والعذاب، يحاول على عجل و تحت غطاء مكافحة كورونا، إعادة ترتيب أجهزته القمعية وتكملتها في كل مكان تحت ذرائع مثل الحرب البيولوجية وخطة المناطق وما إلى ذلك.

لكن من الواضح أن هذه الإجراءات معلقة في الهواء بلا أساس لأن غضب الناس سوف ينفجر بمجرد العثور على أبسط فرصة (بما في ذلك في نهاية محتملة لموجة كورونا) وعندئذ لا يبقى أي أثر لهذا الهيكل الزائف.

لا يجوز الشك في هذه الحقيقة التي يزداد وضوحها كل يوم، كما قال قائد المقاومة مسعود رجوي ، «إن حرب الشعب الإيراني مع كورونا جزء من المعركة المصيرية ضد خامنئي ونظام ولاية الفقيه ».

لذلك، كما قالت الرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي ، «إن الحفاظ على كيان إيران مرهون بإسقاط هذا النظام. كما أن تحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم واحتواء الكوارث الطبيعية، رهن لتغيير هذا النظام».

وأضافت السيدة مريم رجوي مخاطبة الشباب «صبوا جام غضبكم على النظام. إبداعات الشباب، وخاصة الطلاب، تشق الطريق وتزيل المآزق. علينا أن ننهض بأنفسنا للدفاع عن حماية البلد والمجتمع وصحته وأمنه ومستقبله. يجب علينا إبداء النفور من هذا النظام وإثارة الاحتجاج والإضراب إلى أقصى حد ممكن».