البرلمان الإيطالي يستضيف مريم رجوي: المشرعون يدافعون عن جمهورية ديمقراطية ويطالبون بإنهاء الاسترضاء
استضاف مجلس النواب الإيطالي في العاصمة روما، يوم 16 يوليو/تموز 2026، مؤتمراً دولياً رفيع المستوى تحت عنوان أزمة إيران: المسار الديمقراطي نحو المستقبل، شهد حضوراً برلمانياً ودبلوماسياً واسعاً أعلن فيه المشرعون والشخصيات الدولية الدعم المطلق للشعب الإيراني ووحدات المقاومة المنظمة لإسقاط الدكتاتورية القائمة وإقامة جمهورية ديمقراطية ، معلنين رفضهم القاطع لسياسات الاسترضاء الغربية ولكافة أشكال الاستبداد، سواء تمثلت في الثيوقراطية الحاكمة أو في محاولات إعادة النظام الشاه البائد.
البرلمان الإيطالي- أزمة إيران والحل الديمقراطي للمستقبل
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) July 16, 2026
على إيطاليا والاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف حازم ضد الديكتاتورية الإرهابية الحاكمة في إيران، وعدم غض الطرف عن الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها هذا النظام أو منح قادته الحصانة، وإلا فإن هذا النظام سيواصل ويصعد من جرائمه داخل… pic.twitter.com/wQSbEAVNFN
شهدت قاعة ريجينا التاريخية في مقر مجلس النواب الإيطالي انعقاد هذا المؤتمر المفصلي، الذي جمع أبرز البرلمانيين الإيطاليين، ومسؤولين دوليين سابقين، وممثلين عن المقاومة الديمقراطية الإيرانية. وتناول الحاضرون بالأرقام والتحليلات الأزمة الداخلية المتفاقمة في إيران، والصراعات الإقليمية، والتداعيات الأمنية العالمية الناتجة عن السياسات العدوانية للنظام الحالي. وشدد المتحدثون على ضرورة الإبقاء على تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، وإنهاء سياسة الاسترضاء الغربية التي وصفت بـ الكارثية، مؤكدين أن السلام والأمن العالمي الدائمين مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بدعم تطلعات الشعب الإيراني ووحدات المقاومة المنظمة لإقامة جمهورية حرة وتعددية.
خطاب السيدة مريم رجوي: خارطة طريق لإيران المستقبل
وفي كلمتها الرئيسية بصفتها المتحدثة الأساسية في المؤتمر، حددت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، المأزق الشديد والانسداد الاستراتيجي الذي يواجه الدكتاتورية الدينية الحاكمة. وأكدت أن نظام الملالي لا يمكنه العيش والاستمرار إلا من خلال تكثيف القمع الداخلي، والسعي الحثيث لامتلاك الأسلحة النووية، وإشعال الحروب الإقليمية بالوكالة.
وطرحت السيدة رجوي خطة النقاط العشر كدليل عملي لبناء الجمهورية الديمقراطية المرتقبة، معلنة:
البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.
نحن نسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، والإلغاء المطلق لعقوبة الإعدام؛ نريد إيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتتأسس ركائزها على السلام، والتعايش المشترك، والتعاون الإقليمي والدولي.
ورفضت السيدة رجوي بشكل قاطع أي محاولة للارتداد نحو الماضي الدكتاتوري، مشيرة إلى أن الحملات الانتهازية التي يقوم بها ابن الشاه تتناقض كلياً مع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني. وفي المقابل، سلطت الضوء على القوة الحقيقية الكامنة في الداخل، قائلة إن الحركة المنظمة لوحدات المقاومة هي القوة الفعلية القادرة على الإطاحة بالنظام.
وأضافت رجوي محذرة العواصم الأوروبية: يجب أن أؤكد أنه من خلال تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، حرمت أوروبا نفسها من أكثر أوراق الضغط فعالية في سياستها تجاه إيران. وطالما ظل هذا النظام في السلطة، فلن ترى المنطقة السلام والطمأنينة أبداً. ومهما تلقى هذا النظام من موارد مالية وعقود تجارية، فإنه لن يتخلى أبداً عن إشعال الحروب. إنه لخطأ فادح الاعتقاد بأن يوماً سيأتي يتخلى فيه هذا النظام عن عدائه للمجتمع الإيراني وللمجتمع الدولي ليعتنق السلام والتعايش.
وختمت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حديثها بالقول: اسمحوا لي أن أوضح أن أوروبا لن تستعيد مصداقيتها في الشرق الأوسط إلا عندما تلعب دوراً فعالاً ونشطاً في البؤرة الحقيقية لأزمة المنطقة، أي في إيران. وهذا لا يعني شيئاً آخر سوى الاعتراف بإرادة الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.
نايكي غروبيوني: الصمت الدولي تواطؤ مع الجلاد
وفي السياق ذاته، أيدت منظمة المؤتمر، السيناتور نايكي غروبيوني، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإيطالي، هذه الرؤية السياسية؛ مؤكدة أن الواجب الأخلاقي والمؤسسي للديمقراطيات الغربية يحتم عليها دعم نضال الشعب الإيراني. ورحبت بالسيدة رجوي باعتبارها تمثل اليقين والأمل لملايين الإيرانيين الذين يتوقون إلى وطن حر ومسالم، معلنة دعمها الكامل لخارطة الطريق الديمقراطية التي تقودها المقاومة.
وقالت النائبة الإيطالية: إن رؤية السيدة مريم رجوي تتطلع نحو المستقبل وتستمر في إلهام أولئك الذين يؤمنون بأن التغيير يمكن أن يولد من قوة الأفكار وإرادة الشعب. وبشجاعة وعزم واتساق استثنائي، واصلت لسنوات قيادة معركة تأسست على القيم العالمية للحرية والديمقراطية وسيادة القانون.
وتابعت غروبيوني: إن خطة النقاط العشر تشكل مقترحاً سياسياً واضحاً وذا مصداقية لإيران الحرة والتعددية التي تحترم الكرامة الإنسانية. وأمام نظام يقمع النساء والشباب، فإن صمت المجتمع الدولي لا يعدو كونة تواطؤاً مع الجلاد. ودعت الدول الديمقراطية إلى اتخاذ إجراءات سياسية ملموسة، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق الإنسان يجب أن يترجم إلى رفض حازم للدكتاتورية القائمة.
🇮🇹 MP @naike_gruppioni said it was both a great responsibility and an honour to host, in the Italian Parliament, a conference dedicated to a free Iran and the defence of human rights.
— Javad Dabiran (@JavadDabiran) July 16, 2026
Addressing #MaryamRajavi directly, she said that her presence represented far more than that of… pic.twitter.com/lEYO6ZX33f
رودي جولياني: البديل الشرعي معمد بالدم والتنظيم
من جانبه، قدم عمدة نيويورك الأسبق والمدعي العام الفيدرالي الأمريكي الأسبق، رودي جولياني، نقداً لاذعاً وصريحاً لكل من النظام الحالي وجهود إحياء نظام الشاه البائد، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان البديل الديمقراطي الحقيقي والوحيد القابل للحياة. ورفض جولياني طموحات ابن الشاه، واصفاً إياه بـ طفل المحسوبية والوراثة (Nepo Baby) المحاط ببقايا جهاز السافاك القمعي، ومقارناً بينه وبين عقود التضحية المعمدة بالدم التي قدمتها المقاومة المنظمة.
ووجه جولياني تحدياً صارماً لمروجي عهد الشاه قائلاً: عندما يلوحون لكم بالشاه، أحضروه إليّ. وقولوا له: عندما تعيد الأموال التي سرقتها والطعام الذي أخرجته من أفواه شعبك، ربما حينها يمكننا أن نجد لك وظيفة في مكتب البريد.
وشدد جولياني على أن منظمة مجاهدي خلق اكتسبت مشروعيتها السياسية والشعبية عبر التضحيات والخطط الدقيقة، مشيداً بإطار الحكومة الانتقالية الذي طرحته السيدة رجوي وبخطة النقاط العشر لحماية الحريات المدنية وحقوق المرأة. وأدان سياسة الاسترضاء الغربية معتبراً إياها عديمة الجدوى، ومؤكداً أن الدكتاتورية الحالية باسم الدين لا يمكن هزيمتها بالكلمات وحدها، بل يجب مواجهتها من الداخل بواسطة قوة شجاعة ومنظمة.
وأعلن جولياني ثقته الكاملة في قيادة المقاومة الإيرانية قائلاً: نحن نعرف تماماً ما الذي نراه في السيدة مريم رجوي، ونعرف ما نراه في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومختلف المجموعات التي لم تعمل ليوم واحد، ولا لأسبوع، ولا لشهر، بل طوال 47 عاماً، وقبل ذلك ضد الشاه.
وأضاف مسلطاً الضوء على البروباغندا الشرسة التي يشنها النظام ضد المقاومة:السبيل الوحيد لمواجهة ذلك القمع والتضليل—وهنا تكمن الأهمية القصوى للدعم السياسي—هو أن يقف مؤيدونا في جميع هذه الحكومات، في جميع أنحاء أوروبا، وفي الولايات المتحدة، وفي كل مكان آخر، ليقولوا بصوت واحد: لدينا الجواب الحقيقي، ومنظمة مجاهدي خلق هي الجواب.
An honor to speak in front of this distinguished group. There is an alternative to the current evil regime of Mullahs and IRGC. @Maryam_Rajavi offers a framework for a democratic republic. She is poised to offer an interim government and hold a free and fair election in six… https://t.co/3E1qsp0pmQ
— Rudy W. Giuliani (@RudyGiuliani) July 16, 2026
فابيو رامبيلي: الإرهاب الإيراني يهدد الملاحة والاقتصاد العالمي
وفي إطار القراءة المؤسسية، أكد عضو البرلمان الإيطالي، فابيو رامبيلي، على وجود دعم سياسي واسع النطاق لتطلعات الشعب الإيراني التحررية؛ مشيراً إلى التحقيقات الجارية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الانتهاكات الجسيمة للنظام، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية والإعدامات المستخدمة كأداة للردع السياسي. وأدان رامبيلي بشدة السياسة الخارجية التدميرية لطهران، والتي تعتمد على حرس النظام وشبكات الوكلاء لزعزعة استقرار العالم.
وقال رامبيلي بالتفصيل: إن المساعدات العسكرية المقدمة للاتحاد الروسي في حرب العدوان ضد أوكرانيا من خلال نقل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، والدعم المقدم للجماعات المسلحة غير الحكومية في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر—مثل الحوثيين—والأعمال التي عرقلت الملاحة الحرة في مضيق هرمز، قد ساهمت كلها في خلق أزمة دولية مست قطاعات الطاقة وطرق التجارة الحيوية والأساسية في العالم.
ومن خلال استعراض هذه التهديدات، شدد رامبيلي على الضرورة القصوى لوقف تصدير النظام للإرهاب.
جوليو تيرتزي: عقلية الشاه واهمة تواجه إرادة التحرر
وفي ذات السياق، قدم رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، السيناتور جوليو تيرتزي، نقدداً لاذعاً لنظام الملالي، مشبهاً فظائعه بأسوأ الأوبئة الشمولية التي عرفها القرن العشرون. ورفض تيرتزي بشكل قاطع سياسة الاسترضاء، معتبراً أن الحوار مع طهران لا يمنح النظام سوى الوقت لتسليح نفسه ومواصلة مجازره بحق المعارضين. كما استبعد تماماً فكرة العودة للشاه، منتقداً ابن الشاه لتهربه المستمر من الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالإرث الدكتاتوري لوالده.
وصرح السيناتور تيرتزي قائلاً: هذه هي العقلية الواهمة للشاه يرغب في تقديم نفسه بألقاب نبل رسمها لنفسه، وهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لتمثيل شحنة الحرية والقوة والإرادة للمضي قدماً بالشعب الإيراني، والتي تمثلها السيدة مريم رجوي.
وأشاد تيرتزي بالشجاعة العميقة لمنظمة مجاهدي خلق، مؤكداً أن السياسة الأوروبية يجب أن تعترف رسمياً بهذه المقاومة المنظمة.
ماركو سكوريا: سقوط النظام الحتمي يشبه انهيار جدار برلين
وتحدث السيناتور ماركو سكوريا عن الأبعاد التاريخية للكفاح الإيراني، رابطاً في مقارنة بليغة بين سقوط جدار برلين والانهيار الوشيك والثيوقراطي الحتمي لنظام الملالي في طهران. وعبر عن تشككه العميق تجاه المفاوضات الدولية مع السلطة الحاكمة، مؤكداً أن طهران تمثل البؤرة المركزية للإرهاب العالمي وتستمر في خداع العالم بينما تقمع مواطنيها بوحشية. وأوضح سكوريا أن المقاومة المنظمة توفر البديل الأساسي اللازم لتحطيم جدار الطغيان والظلم.
ووجه سكوريا خطابه للجالية الإيرانية والمنتفضين في الداخل قائلاً: قولوا لهم إنه لا يوجد سجن يمكنه إيقاف رياح الحرية؛ قولوا لهم إنه لا يوجد خوف يمكنه إخضاع ملايين المواطنين، وأنها معركة تستحق الخوض لينال الشعب مستقبله الحري والديمقراطي. واختتم بالإشادة بالشجاعة الهائلة للسيدة رجوي ووحدات المقاومة.
باتريك كينيدي: أنا إيراني بوجه مشانق الملالي
واختتم المناقشات عضو مجلس النواب الأمريكي السابق، باتريك كينيدي، واصفاً الأزمة الإيرانية بأنها القضية الحقوقية والإنسانية الأولى في العصر الراهن. وأدان كينيدي الملالي باعتبارهم الراعي الأول للإرهاب في العالم والمستحوذين على الكلفة الأعلى للإعدامات بحق شعبهم. وأكد أن المحاولات التاريخية للمفاوضات السلمية والصفقات الكبرى قد فشلت مراراً وتكراراً، مما يثبت أن إنهاء الاسترضاء وتفكيك شبكة الرعب التابعة لحرس النظام هو المسار الواقعي الوحيد للمستقبل.
وأعلن كينيدي دعمه للمقاومة قائلاً: نحن بحاجة إلى دعم السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة المنظمة في جميع أنحاء إيران، ومقاتلي المقاومة في مجاهدي خلق الذين يخوضون هذه المعركة منذ عقود.
وأشار إلى أنه تماماً كما سقط نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) والستار الحديدي برغم كل الظروف، فإن النظام الحاكم سيسقط حتماً. ومعلناً تضامنه المطلق مع الشعب الإيراني، اختتم كينيدي كلمته بالعبارة التاريخية الشهيرة المقتبسة من إرث عائلته السياسي: أنا إيراني .
- البرلمان الإيطالي يستضيف مريم رجوي: المشرعون يدافعون عن جمهورية ديمقراطية ويطالبون بإنهاء الاسترضاء

- رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: اربطوا العلاقة مع طهران بوقف الإعدامات

- لجنةُ حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي : مريم رجوي في جلسة استماع رسمية حول أزمة الإعدامات

- حراك أوروبي واسع لأنصار مجاهدي خلق تنديداً بالإعدامات ودعماً لإسقاط النظام

- تقرير نيوزتاك نيويورك: آلاف من الإيرانيین يتحدون الحظر في باريس.. وقادة دوليون يرفضون نظام الولي الفقية

- ليندا تشافيز: تغيير حقيقي لا يُفرض بقنابل من خارج، وخطة مريم رجوي تعيد الاستقلال والسيادة للشعب الإيراني


