الرئيسيةأخبار إيرانتحالف دولي بقيادة لندن وباريس لحماية مضيق هرمز وتوسيع مهام أسبيدس

تحالف دولي بقيادة لندن وباريس لحماية مضيق هرمز وتوسيع مهام أسبيدس

0Shares

تحالف دولي بقيادة لندن وباريس لحماية مضيق هرمز وتوسيع مهام أسبيدس

في تطور استراتيجي يعكس القلق الدولي المتزايد، كشف حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي عن تحركات عسكرية ودبلوماسية حاسمة لمواجهة التهديدات المتصاعدة في مضيق هرمز.

وفي ظل هشاشة وضعف اتفاقيات وقف إطلاق النار في منطقة الخليج، أعلنت القيادات الغربية عن تشكيل تحالف دولي واسع تقوده بريطانيا وفرنسا، استجابة للمطالب الأمريكية. ويهدف هذا الحشد لردع أي محاولات من قبل نظام الولي الفقيه لعرقلة إمدادات الطاقة العالمية، وتأمين حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

الناتو يستنفر: 40 دولة تستعد للمرحلة المقبلة

أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن التطورات المتعلقة بنظام الولي الفقيه والمرحلة المقبلة في مضيق هرمز تتصدر حالياً أجندة المباحثات العاجلة بين الحلفاء.

وأوضح روته، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الجبل الأسود، أن أوروبا تكثف استعداداتها بشكل جدي للعب دور أكثر حزماً وفاعلية في المنطقة. وأشار إلى أن الحلفاء الأوروبيين قد استجابوا بالفعل للدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة لتعزيز الأمن الإقليمي.

وكشف الأمين العام أن فرنسا وبريطانيا قد أخذتا زمام المبادرة لقيادة هذه المرحلة الدقيقة. وأضاف أن هناك تحركاً دولياً واسعاً يضم حوالي 40 دولة تجتمع حالياً لتوفير القدرات الحيوية واللوجستية اللازمة.

وأوضح روته أن هذا الحشد العسكري لن يقتصر بالضرورة على التواجد المباشر في ساحة المعركة، بل سيتمركز بالقرب من مسرح الأحداث لضمان الجاهزية التامة للرد السريع. وشدد على أن هذا التحرك يوجه رسالة واضحة مفادها أن القارة الأوروبية قد استوعبت رسالة الرئيس الأمريكي، وبدأت باتخاذ خطوات رادعة.

لندن تضرب شبكات طهران: عقوبات بريطانية على 12 فرداً وكياناً لزعزعة الاستقرار

في خطوة حازمة، فرضت بريطانيا عقوبات على شبكة مرتبطة بالنظام الإيراني متورطة في التخطيط لهجمات وأنشطة عدائية داخل المملكة المتحدة. أكد التقرير الذي نشرته رويترز أن هؤلاء الأفراد والكيانات قدموا دعماً مالياً ولوجستياً لجماعات تخريبية، مما استوجب رداً قانونياً دولياً لمحاصرة أذرع طهران ومنعها من تهديد الأمن القومي للدول.

عقوبات دولية | مايو 2026 – المملكة المتحدة تصعد ضغوطها ضد الأنشطة الإيرانية التخريبية

الاتحاد الأوروبي: إغلاق المضيق خط أحمر

وعلى صعيد متصل، حذرت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، من خطورة الوضع الراهن. وأكدت أن مضيق هرمز يقبع حالياً في منطقة رمادية بين الحرب والسلام.

وخلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس وزراء الدفاع الأوروبيين، أكدت كالاس دعم الاتحاد لكافة الجهود الدبلوماسية لمنع الانزلاق نحو تصعيد شامل. لكنها وجهت رسالة حاسمة مفادها أن أي محاولة لإغلاق أهم شريان حيوي لنقل الطاقة في العالم هي خطوة غير قابلة للدفاع عنها ولن يتم التسامح معها أبداً.

توسيع عملية أسبيدس وتطويق أذرع النظام

وفي خطوة عملية رادعة، كشفت كالاس عن إمكانية توسيع نطاق عملية أسبيدس (ASPIDES) البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن هذه القوات، التي تعمل حالياً على حماية الملاحة في البحر الأحمر، يمكن توجيهها لتشمل مضيق هرمز.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن هذا الإجراء الاستراتيجي لا يتطلب سوى تعديل بسيط في خطة العمليات الحالية، نظراً لوجود التصاريح القانونية اللازمة مسبقاً. وأشارت إلى أن هذه الخطة ستُطرح للنقاش المعمق خلال اجتماع تحالف الراغبين الذي تستضيفه بريطانيا وفرنسا على مستوى وزراء الدفاع.

وأكدت كالاس استعداد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركتها العسكرية وإرسال المزيد من السفن الحربية لضمان حرية الملاحة وكسر شوكة التهديدات.

ولم يقتصر التحرك الأوروبي على مياه الخليج، بل امتد لتقليم أظافر وكلاء نظام الولي الفقيه في المنطقة. فقد أعلنت كالاس أن الاتحاد يدرس إطلاق مهمة جديدة لتعزيز سيطرة الدولة في لبنان. وكشفت أن أوروبا قدمت دعماً بقيمة 100 مليون يورو للجيش اللبناني، بهدف تمكينه من بسط سيطرته وإضعاف نفوذ ميليشيا حزب الله بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة