الرئيسيةأخبار إيرانلحظات ما قبل المشنقة.. شهادة حية على انتصار أبطال الحرية على رعب...

لحظات ما قبل المشنقة.. شهادة حية على انتصار أبطال الحرية على رعب النظام الإيراني

0Shares

لحظات ما قبل المشنقة.. شهادة حية على انتصار أبطال الحرية على رعب النظام الإيراني

في تقرير حصري حصلت عليه شبكة سيماي آزادي، يقدم أحد رفاق الدرب شهادة حية ومروعة عن اللحظات الأخيرة لستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم: وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار، الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام في أزواج بين 30 مارس و4 أبريل.

 وقد حُكم على هؤلاء الستة بالإعدام بتهم تتعلق بانتمائهم للمنظمة، في حين انتشرت في الأيام الأخيرة وعلى نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية لقطات لهم وهم ينشدون بحماس أغنية انهض أيها المقاتل المغوار داخل أسوار السجن. وتصف هذه الشهادة الاستثنائية الأجواء المشحونة داخل السجن أثناء نقلهم إلى الحبس الانفرادي ومغادرتهم اللاحقة نحو حبال المشانق، راسمةً مشهداً أسطورياً يعكس عظمة أولئك البشر الذين مرغوا أنف الموت في التراب.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: “تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ”

سجل المهندس وحيد بني عامريان، عضو منظمة مجاهدي خلق، مرافعته سراً من داخل السجن قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026. في رسالة وداع مدوية، أكد البطل الحاصل على ماجستير الإدارة تمسكه بخيار المقاومة، مفضلاً الموت بشرف على التنازل عن مبادئه في سبيل حرية الشعب الإيراني من قبضة نظام الولي الفقيه.

رسالة من وراء القضبان | أبريل 2026 – شهادة حية على صمود طلائع المقاومة الإيرانية

لقد انقضت قوات الأمن التابعة لـ النظام الإيراني، مرتدية أقنعة سوداء وتطلق صرخات هستيرية، على العنبر في جوف الليل لترهيب وذبح خيرة أبناء إيران، متوهمين أن أقنعتهم يمكن أن تخفيهم عن عيون التاريخ والشعب والله. ووقف قائدهم المدعو كمالي، وهو مجرم سيئ السمعة من منظمة السجون، ببدلته المشوهة وشعره المصبوغ بلون مثير للغثيان، ليتحدث بنفاق مقزز يشبه نفاق بيلاطس البنطي حين غسل يديه مدعياً البراءة من دم المسيح، قائلاً: نحن لا شيء في هذا! إذا لم ننفذ هذه الأوامر، فكيف نطعم نساءنا وأطفالنا؟.

 وفي تمام الساعة التاسعة والربع مساءً، اندلع مشهد يشبه يوم القيامة؛ حيث هاجمت القوات السجناء بالصواعق الكهربائية والأصفاد والسلاسل والهراوات. كان أكبر دانشور كار يقف عند الباب، فانهالوا عليه أولاً، ورغم تمزق ملابسه وتدليها من جسده، صرخ بضحكة ساخرة مدوية: لماذا أنتم خائفون إلى هذا الحد؟ نحن من سيُعدم، فلماذا ترتعدون أنتم؟.

ثم برز بابك علي بور، ذلك الشاب النبيل والطويل، الذي رغم كسر ساقه كان يقف شامخاً يفوقهم طولاً، وبنفس ابتسامته الدائمة والمريحة للروح، سأل رفاقه: هل الجميع بخير؟. ورغم إحاطة ثلاثة حراس به لتكبيل يديه وقدميه، دفعهم بكتفيه جانباً ليعانق ويودع كل واحد من رفاقه دون أن يتمكنوا من إيقافه. أما محمد تقوي، الرجل ضئيل البنية ذو الروح العملاقة، فقد كان يُقاد مكبلاً، لكنه توقف في طريقه نحو الموت لمساعدة رفاقه الذين سقطوا أرضاً من شدة الضرب مثل وحيد، وبيديه المكبلتين انحنى ليرفعهم. وعندما وصل إلى الشاهد، تعانقا، فقال محمد: يجب أن ننشد أغنية الآن، وحين عجز عن تذكر الكلمات في خضم تلك الفوضى، اختار النداء الأكثر سحقاً للطغاة، فصدحت حناجرهم بنداء الله أكبر الذي زلزل أركان الوحدة الرابعة، محولاً المشهد المروع إلى لوحة من الجلال والكرامة وجمال الروح البشرية.

رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: “سأواصل المقاومة القصوى حتى النهاية”

كشفت الرسائل المكتوبة بخط يد السجين السياسي بابك عليبور عن فشل النظام الذريع في كسر إرادته قبل إعدامه صبيحة 31 مارس 2026. وتؤكد هذه الكلمات التاريخية أن حبل المشنقة لم يرهبه، حيث أعلن بوضوح تمسكه بخيار المقاومة القصوى حتى النفس الأخير، لتظل رسائله منارة للثبات في وجه دكتاتورية الولي الفقيه.

وثائق الصمود | مارس 2026 – الكلمات الأخيرة التي هزمت الجلاد من داخل زنازين الإعدام

وبدا وحيد بني عامريان خفيف الروح ومرتاحاً بشكل مذهل؛ فحتى عندما سقط من أيدي حراس الخراب، وبينما كانت اللكمات والهراوات تنهال على رأسه ووجهه، لم يفارق نداء الله أكبر شفتيه. وفي لحظة اقترابه من رفيقه، وضع وجهه بين يديه وقال معتذراً بحب: سامحونا.. لقد حان نداء الرحلة الأخيرة، إن حرية إيران وشعبنا تستحق كل هذا. وحتى وهم يجرونه من الباب وقدميه بالكاد تلامس الأرض، رفع يده بعلامة النصر أثناء إجباره على صعود حافلة النقل. من جانبه، اقترب بويا قبادي بوجه مشرق وابتسامة عريضة، وألقى بذراعيه المكبلتين حول عنق رفيقه، ولما رأى دموعه سأله مبتسماً: لماذا الدموع؟ أليس إيماننا هو أن ‘من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه’؟ إذا كان الأمر كذلك، فما هو مجال الندم؟. وفي تلك اللحظات، كان السيد منتظر، الشيخ الشاب القلب، يجسد كلماته الدائمة بأنه يجب الذهاب إلى المشنقة برأس مرفوع؛ فرغم تكبيله بسجين آخر، أخذ يسحب آسروه يميناً ويساراً فقط ليتمكن من الوصول إلى الآخرين من أجل عناق أخير.

نعم، هؤلاء هم أبطال إيران الحقيقيون الذين تخلوا عن حياتهم وعائلاتهم من أجل تحرير شعبهم من استبداد النظام الكهنوتي وطغيان الولي الفقیة، سائرين إلى المشنقة بكل فخر واعتزاز. وفي المقابل، يتذلل أشباه البشر مثل كمالي، في حضرة أساطير التاريخ هؤلاء، للحصول على مكافأة هزيلة لملء بطونهم وإرضاء أسيادهم. وفي تلك الليلة نفسها، وفي زنزانة الحبس الانفرادي، استعاد الشاهد وجوه هؤلاء الرجال في ذهنه، موجهاً كلماته لروح وحيد: إذا كان تحقيق إيران الحرة هو بالفعل ‘قيامة’، فإنكم بنهوضكم من أجل الحرية، قد أزلتم الحجاب الوحيد المتبقي.. وهو الخوف من الموت، فسلام عليهم وعلى الصمود الأسطوري الذي أظهروه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة