الرئيسيةأخبار إيرانهناک مايدعو لأکثر من الريبة في طهران

هناک مايدعو لأکثر من الريبة في طهران

0Shares


بقلم:منی سالم الجبوري


لم يعد الحديث عن أوضاع صعبة تعاني منها إيران يتطلب السعي لإثبات ذلک بالادلة و القرائن، إذ إن الاوضاع السائدة في داخل إيران، تشير کلها وفي خطها العام الی إن البلد يکاد أن يغرق في يم من المشاکل و الازمات المستعصية، والاهم من ذلک إن الذي يتحدث عن سلبية و وخامة الاوضاع الداخلية ليست المعارضة الايرانية أو حتی أطرافا محايدة، بل إنها السلطات الايرانية ذاتها ومن خلال التقارير القادمة من وسائل الاعلام الرسمية الايرانية.
إقتصاد متضعضع و علی حافة الانهيار، إحتجاجات داخليـة مستمرة دونما إنقطاع، صراع متصاعد بين أجنحة النظام، ضغوط خارجية قوية، مشاکل و أزمات إقليمية و دولية، کل هذا و أمورا أخری کثيرة بنفس السياق، تشکل و ترسم الاطار العام للأوضاع في إيران وکما هو واضع فإن جميع هذه الامور باتت من المسلمات و العالم کله علی علم و دراية کاملة بها، والمحصلة العامة تدل علی إن هذه السنة 2018، لن تکون إطلاقا بسنة سهلة يمکن علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تخطيها کالاعوام التي سبقتها.
القلق هو أکثر شئ يهيمن علی الاوساط السياسية الحاکمة في طهران، خصوصا وإن ماتواجهه هذه السنة يختلف جذريا عن السنوات السابقة، إذ إنه ولأول مرة يواجه النظام تفاقم المشاکل الداخلية و الخارجيـة معا من دون أن تکون هناک خيارات مفيدة متواجدة له، بل ولأول مرة نجده ينتظر ماستسفر عنه الاوضاع الداخلية من جهة و ماستصفو و ترسو عليه المواقف الدولية المضادة له في نهاية المطاف من جهة أخری، وکما يبدو فإن النظام مطلوب و محاصر داخليا و خارجيا، وإن حلفائه ليسوا من النوع الذي يمکن أن يمضون معه الی آخر الخط بل يمکن أن يفرطوا به في أية لحظة لو صارت لديهم خيارات أفضل.
المشکلة الاخری التي يعاني منها النظام خارجيا و بصورة ملفتة للنظر، هو إن لوبيه في واشنطن و في اوربا، لم يعد بإمکانه الصمود و المقاومة السياسية أمام نشاطات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التي صارت صاحبة دور و حضور في المحافل السياسية الغربية و تحظی بأصدقاء و مؤيدين غير عاديين، ومع تعطل و تراجع دور اللوبي الايراني التابع للنظام فإن تصاعد دور المقاومة الايرانية خارجيا يشکل صداعا کبيرا لطهران، لأن ذلک بمقدوره أن يؤثر علی مسار و إتجاه المواقف الرسمية للحکومات الغربية تجاه طهران، ولئن کان هناک سعي محموم داخليا من أجل تنشيط دور اللوبي التابع للنظام في الغرب، لکن المشکلة التي لايمکن تخطيها هي إنه لم يعد هناک الکثير من يرحب بالعمل من أجل الدفاع عن هذا النظام بعد أن صار تحت دائرة الضوء.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة