البرلمان البلجيكي يرفض دعوة رضا بهلوي لإلقاء كلمة بعد اعتراضات منظمات إيرانية وتحفظات وزارة الخارجية
أفادت وكالة الأنباء البلجيكية «بلغا» وشبكة «RTL» بأن مؤتمر رؤساء الكتل البرلمانية قرر عدم توجيه دعوة رسمية إلى رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، بعد غياب التوافق بين الكتل السياسية، فيما أكدت الخارجية البلجيكية أن بهلوي لا يمثل وحده المعارضة الإيرانية وأن بلجيكا لا تفضل أي شخصية أو تيار سياسي إيراني.
أفادت وكالة الأنباء البلجيكية «بلغا» وشبكة «RTL» بأن مجلس النواب البلجيكي قرر عدم دعوة رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، لإلقاء كلمة رسمية أمام البرلمان، وذلك عقب مشاورات داخل مؤتمر رؤساء الكتل البرلمانية، وملاحظات قدمتها وزارة الخارجية البلجيكية بشأن ضرورة مراعاة تعددية المعارضة الإيرانية.
وجاء القرار بعد اعتراضات من منظمات إيرانية وشخصيات أكاديمية ومدنية وسياسية وحقوقية على الدعوة التي بادر إليها جورج لويس بوشيه، رئيس الحركة الإصلاحية البلجيكية.
مؤتمر رؤساء الكتل البرلمانية يطلب رأي وزارة الخارجية
وبحسب وكالة «بلغا»، بحث مؤتمر الرؤساء، الذي يضم رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية المختلفة، مسألة دعوة رضا بهلوي إلى البرلمان، وقرر استطلاع موقف وزارة الخارجية قبل اتخاذ قرار نهائي.
وفي رسالة وقعها وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو يوم الثلاثاء، أكدت الوزارة أن رضا بهلوي لا يمكن اعتباره الممثل الوحيد للمعارضة الإيرانية، التي تضم تيارات وشخصيات متعددة.
وأوصت الرسالة بإتاحة الفرصة أمام «أصوات أخرى من هذا الطيف الواسع» للتعبير عن مواقفها، مؤكدة أن بلجيكا لا تمنح أفضلية لأي مجموعة أو شخصية بعينها.
غياب التوافق البرلماني ينهي مشروع الدعوة الرسمية
وأوضحت التقارير أن الكتل السياسية لم تتوصل إلى توافق بشأن تنظيم جلسة رسمية لرضا بهلوي في البرلمان.
وبناء على ذلك، قرر مؤتمر رؤساء الكتل البرلمانية عدم المضي في الدعوة، ولن يستضيف مجلس النواب البلجيكي رضا بهلوي لإلقاء كلمة في جلسة برلمانية رسمية.
ونقلت شبكة «RTL» ووكالة «بلغا» أن هذه النتيجة أنهت المبادرة التي أطلقها جورج لويس بوشيه لاستضافة نجل شاه إيران السابق في البرلمان.
اعتراضات من منظمات إيرانية وشخصيات بلجيكية
وجاء القرار في أعقاب اعتراضات أعلنتها خلال الأيام الأخيرة عدة منظمات إيرانية على زيارة رضا بهلوي وإمكانية منحه منصة رسمية داخل البرلمان البلجيكي.
كما طالبت مجموعة من الشخصيات الأكاديمية وممثلي المجتمع المدني والأوساط السياسية والقانونية، بقيادة السيناتور البلجيكي السابق بيير غالان، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي، البرلمان بعدم توجيه الدعوة إلى نجل شاه إيران السابق.
وكانت منظمات إيرانية قد حذرت، في مواقف سابقة، من أن تقديم رضا بهلوي ممثلا للمعارضة الإيرانية يتجاهل تعدد القوى السياسية، وأعربت عن مخاوفها من عودة الحكم الوراثي بدلا من انتقال ديمقراطي يستند إلى انتخابات حرة وشفافة.
الخارجية البلجيكية: الإيرانيون وحدهم يقررون مستقبل بلادهم
وكان مكتب وزير الخارجية البلجيكي قد أكد أن بلجيكا لا تدعم أي فرد أو جناح محدد من المعارضة الإيرانية لقيادة مرحلة انتقالية محتملة في إيران.
وشدد على أن تحديد مستقبل إيران ومؤسساتها وقادتها المقبلين يعود إلى الشعب الإيراني وحده، من خلال عملية حرة وديمقراطية.
كما أوضح أن دعوة أي شخصية سياسية لعرض آرائها بشأن التطورات في الشرق الأوسط لا تعني تبني الحكومة البلجيكية لتلك الآراء أو تقديم دعم سياسي لصاحبها.
ورغم عدم المضي في الدعوة البرلمانية الرسمية، أفادت التقارير بأن جورج لويس بوشيه، رئيس الحركة الإصلاحية وصاحب المبادرة الأصلية، سيستقبل رضا بهلوي بصورة خاصة.
وبذلك، يقتصر اللقاء المرتقب على مبادرة شخصية من بوشيه، دون أن يشكل استضافة رسمية من مجلس النواب البلجيكي.
ويعكس القرار، بحسب ما أوردته التقارير البلجيكية، غياب التوافق بين الكتل البرلمانية بشأن منح رضا بهلوي منصة رسمية، إلى جانب تأكيد وزارة الخارجية ضرورة التعامل مع المعارضة الإيرانية باعتبارها طيفا سياسيا متعددا، دون منح صفة التمثيل الحصري لأي طرف.
- البرلمان البلجيكي يرفض دعوة رضا بهلوي لإلقاء كلمة بعد اعتراضات منظمات إيرانية وتحفظات وزارة الخارجية

- توماس لوتسه: مهمة أوروبا ليست صناعة قائد لإيران، بل دعم الشعب لإرساء جمهورية ديمقراطية

- تقرير «يوروب سيز» حول مؤتمر برلين: المقاومة المنظمة هي الحل الديمقراطي للتغيير في إيران

- الدكتورة معصومة بلورتشي: نتحدث عن مقاومة صمدت لأكثر من أربعة عقود في وجه السجن والتعذيب والإعدام

- مارتن باتسلت: تكريم ابن الشاه خطأ سياسي فادح وهدية مجانية لنظام الملالي

- ليو داوتسنبرغ: لا تمنحوا النظام الإيراني حق الفيتو على الحوار مع المقاومة المنظمة


