الرئيسيةأخبار إيراننضال من أجل الحق في الحياة: احتجاجات عارمة في 8 محافظات تدك...

نضال من أجل الحق في الحياة: احتجاجات عارمة في 8 محافظات تدك امبراطوريات النهب 

0Shares

نضال من أجل الحق في الحياة: احتجاجات عارمة في 8 محافظات تدك امبراطوريات النهب 

في مشهد اعتراضي عاصف يبرهن على أن الصراع في إيران قد وصل إلى نقطة اللاعودة حول أبسط مقومات الوجود الإنساني، تحولت شوارع المدن الإيرانية يومي 18 و19 أكتوبر 2026 إلى ساحات مواجهة مفتوحة اجتاحت 8 محافظات استراتيجية؛ شملت كوردستان، وكرمانشاه، وإيلام، وخوزستان، وأصفهان، وهمدان، وخراسان الشمالية، ومازندران. ولم تعد هذه الحشود الكاسحة للمتقاعدين، والعمال، والمنهوبين مجرد وقفات للمطالبة بفتات المعاشات، بل تحولت إلى حراك اعتراضي واسع لاسترداد «الحق في الحياة» المسلوب؛ موجهة ضرباتها مباشرة إلى وكرَي الفساد الأكبر في البلاد: «لجنة تنفيذ أمر خميني» ومؤسسات «حرس النظام الإيراني»، ومسقطة عقوداً من الدجل الرسمي برفض قاطع لسياسات التجويع والإفقار الممنهج.

إيران: تجمعات ومسيرات احتجاجية للمتقاعدين والعمال والمنهوبة أموالهم في مختلف المدن

شهدت مدن إيرانية عدة، يومي 18 و19 أكتوبر 2026، احتجاجات للمتقاعدين والعمال والأشخاص الذين تعرضت أموالهم للنهب. ونظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعات في محافظات كردستان وكرمانشاه وأصفهان وهمدان وإيلام، مطالبين باستعادة حقوقهم. كما احتج متضررون من مؤسسات مالية ومشروعات إسكانية في يزد ومشهد ودهدشت. وشهدت طهران وكرمانشاه ورشت والأهواز ومدن أخرى احتجاجات للمتقاعدين على الغلاء والفقر والاختلاس، وفقاً للتقرير.

إمبراطوريات النهب تحت حصار الغضب الشعبي

شهدت المحافظات الثماني اصطفافاً طبقياً واسعاً ضم المتقاعدين، والعمال، والمواطنين المنهوبة أموالهم، حيث صب المحتجون جام غضبهم على الأجهزة المالية والطفيلية التابعة لمؤسسة الولي الفقيه، وفي مقدمتها «لجنة تنفيذ أمر خميني» ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني التي سطت على مقدرات البلاد. وترددت في الساحات هتافات صريحة فضحت حيتان النهب؛ إذ صدحت الحناجر بهتاف «أموال المتقاعدين تُنهب باستمرار»، بالتوازي مع الصرخة المدوية في قطاع الاتصالات «بنينا الاتصالات.. فنهبها حرس النظام وخسرنا نحن»، إلى جانب نداء «كبار المساهمين التهموا حقوقنا». وتؤكد هذه الشعارات الميدانية إدراكاً شعبياً جارفاً بأن النهب في إيران لم يعد مجرد انحراف مالي، بل تحول إلى إمبراطورية قائمة بذاتها و أوليغارشية مافياوية تابعة لـ الفاشية الحاكمة تعتاش على سحق فقراء الوطن لتمويل ترسانة الترهيب ومغامراتها الخارجية.

إسقاط التضليل وموت «القانون» في دولة الملالي

وجّهت الجماهير المحتجة ضربة قاضية لترسانة التضليل التي اعتمدها نظام الملالي لعقود؛ حيث أسقط المتظاهرون شماعة المؤامرة الخارجية رافعين في قلب المسيرات الشعار الحاسم: «عدونا هنا، وكذبوا حين قالوا إنها أمريكا». وتواصلت الصرخات التي عرّت شرعية النظام السياسية والاقتصادية؛ إذ هتف المحتجون بمرارة «العدالة، العدالة.. ماتت في ظل هذه الولاية»، مؤكدين واقع الخراب بشعار «الغلاء والاختلاس.. هذا هو اقتصادكم»، ومطالبين بالثروات المنهوبة عبر هتاف «أين دولارات النفط؟ والتضخم نصيبنا». كما فضح الشارع عداء الديكتاتورية لحكم القانون، حتى ذلك الذي صاغته بأيديها، حين ردد المتظاهرون أمام المقار الحكومية «مخابرات إيران لا تعترف بالقانون»؛ في إقرار شعبي قاطع بأن هذا النظام فاقد لأي أهلية دستورية، وأن أجهزته توظف النصوص الشكلية لتشريع القمع والنهب المنظم.

تجمعات احتجاجية لمتقاعدي الاتصالات والمتضررين من نهب الأموال في أربع مدن إيرانية

شهدت أصفهان وكرمانشاه وكردستان ويزد، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، تجمعات احتجاجية لمتقاعدي شركة الاتصالات الإيرانية ومواطنين متضررين من شركة «بيشغامان». واحتج المشاركون على تدهور الأوضاع المعيشية وتجميد مستحقاتهم القانونية، ورددوا شعارات منها «العدالة ماتت في هذا النظام» و«نحن بنينا الاتصالات ونهبها حرس النظام»، وفقاً للتقرير. كما اتهم المحتجون مؤسسات مالية مرتبطة بمكتب الولي الفقيه والحرس بالاستيلاء على أصول الشركات وعوائد العاملين.

التسييس الحتمي للحراك: من الاحتجاج المطلبي إلى المواجهة الشاملة

تؤكد احتجاجات منتصف أكتوبر 2026 أن الحراك الشعبي قد تجاوز مرحلته المطلبية المحدودة ليلتحم بالمعركة السياسية الشاملة لتغيير بنية الحكم؛ فالشارع الذي يكتوي بنيران الفقر لم يعد يراهن على وعود كاذبة، بل رفع في تظاهراته معادلة المواجهة عبر هتافات مدوية صدحت بـ «الموت للغلاء، والفقر، والحرب، والدمار»، مؤكدين أن «الفقر والظلم الفاحش.. دفعانا إلى الشارع»، ومقسمين أمام قوى البطش: «لن نهدأ حتى ننتزع حقوقنا». ويمثل هذا التلاحم الميداني بين مختلف الشرائح والمدن الزحف الفعلي لـ «جيش الجياع» الذي يلتقي مع الضربات المتواصلة لـ «وحدات المقاومة» ضد مقار وبؤر القمع التابعة لـ «حرس النظام الإيراني». لقد حسم الشعب الإيراني بوصلته رافضاً كافة أشكال الاستبداد تحت الشعار الإستراتيجي الخالد: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»؛ ماضياً بإرادة واعية لكنس دكتاتورية الملالي وتأسيس «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب».

تكشف انتفاضة المحافظات الثماني في خريف عام 2026 أن نضال الشعب الإيراني بات يدور حول جوهر «الحق في الحياة» ضد سلطة تمارس الإبادة المعيشية؛ فالملايين التي احتشدت في أصفهان وخوزستان وكوردستان وخراسان لم تعد تقبل بالمسكنات الترقيعية، بل تحاصر مقار الفاشية الحاكمة وتعرّي قادتها بوصفهم سارقين لأقوات الكادحين. إن محاولات الولي الفقيه وميليشيات «حرس النظام الإيراني» تدجين الشارع بفزاعات الخارج سقطت كلياً تحت أقدام المحتجين. وأمام هذا الإفلاس الشامل، تتكامل صرخات المتقاعدين والعمال مع كفاح «جيش الجياع» وبسالة «وحدات المقاومة»؛ لتسطر الجماهير مساراً اعتراضياً حاسماً لا تراجع فيه، رافعةً شعارها الوطني المبدئي «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه» لإنهاء عهود القهر واستعادة الوطن السليب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة