سقوط أقنعة الدجل في الغرب: «حرس النظام الإيراني» ينتحل هويات أجنبية لتأجيج الشقاق والتغطية على مجازر الداخل
في فضيحة تعري الوجه القبيح والازدواجية المفضوحة لـ الفاشية الحاكمة في طهران، كشفت تحقيقات استقصائية وأمنية دولية متطابقة عن تورط مباشر لـ «حرس النظام الإيراني» وهيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في قيادة شبكات تضليل واختراق سيبراني عابرة للحدود، تندس في الاحتجاجات والنزاعات الغربية عبر انتحال هويات مواطنين محليين لإشعال الانقسامات الاجتماعية في أوروبا والولايات المتحدة. وتُظهر المعطيات الموثقة أن نظام الملالي—الذي يوصم أي حراك شعبي مشروع داخل إيران بـ «الشغب والإرهاب والتجسس» ويواجهه بأعواد المشانق والرصاص الحي—لا يتوانى عن ضخ ميزانيات ضخمة لارتداء أقنعة زائفة؛ بدءاً من التظاهر بدعم حركة «حياة السود مهمة» في واشنطن، وصولاً إلى فبركة حسابات وهمية تزعم تأييد استقلال اسكتلندا وإيرلندا الشمالية، في محاولة بائسة لتسويق روايته التضليلية والتغطية على احتضاره الداخلي في خريف عام 2026.
مقرر أممي يعلن إضرابا عن الطعام تضامنا مع السجناء السياسيين في إيران
أعلن ليوبولدو مالدونادو، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، بدء إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة تضامنا مع السجناء السياسيين في إيران المشاركين في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام». وحذر من تصاعد الإعدامات السياسية، مشيرا إلى توثيق إعدام ما لا يقل عن 2159 شخصا في إيران خلال عام 2025، وإعدام 46 سجينا سياسيا ومحتجا منذ 19 مارس 2026، فيما يواجه أكثر من 100 شخص خطر تنفيذ أحكام الإعدام. ودعا السلطات الإيرانية إلى وقف الإعدامات ومراجعة الأحكام والتحقيق في ادعاءات التعذيب.
النفاق الثيوقراطي: إعدامات الداخل والمتاجرة الرخيصة باحتجاجات الغرب
تمثل التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في العواصم الغربية مادة دسمة لماكينة دعاية الفاشية الحاكمة؛ حيث تسارع الأبواق الرسمية لتصوير أي تحرك مدني في باريس أو ستراسبورغ كدليل على «إفلاس الديمقراطية ووحشية الشرطة»، مثلما فعلت وكالة «تسنيم» التابعة للنظام بوصفها الموقف الأوروبي بـ «جدار الصمت المخزي».
وتصطدم هذه المتاجرة المفضوحة بسجل النظام الدموي في الداخل؛ فالطغمة التي تتباكى على حقوق المحتجين في فرنسا هي ذاتها التي تطلق نيران قناصتها على رؤوس المتظاهرين العزل في طهران وبلوشستان، وتزج بآلاف المعتقلين في غياهب الزنازين تحت تهم «المحاربة والبغي»، وتعدم العشرات أسبوعياً لكسر إرادة المجتمع المنتفض.
ولا تتوقف استراتيجية طهران عند حدود التغطية الإعلامية المنحازة، بل تتجاوزها إلى التسلل المباشر داخل تلك المجتمعات بوجوه مستعارة لتمزيق النسيج الاجتماعي للدول الأخرى.
لصوص الهويات: من حقوق السود إلى خلايا بلفاست التابعة للمخابرات
تفضح العمليات التي كشفتها شركات التكنولوجيا الكبرى تاريخاً طويلاً من الاحتيال الموجه؛ ففي أواخر 2020، أغلقت منصة «ميتا» شبكة تابعة لشركة «EITRC» التقنية في طهران، ضمت مئات الحسابات التي انتحلت صفات وهمية. وسبق ذلك في عام 2019 تفكيك صفحة احتيالية أطلق عليها النظام اسم «BLMNews»، متخفية خلف لافتة دعم حركة «حياة السود مهمة» لتأجيج التوترات العرقية في الولايات المتحدة، بالتوازي مع شبكات سرية ضخمة تابعة لمنظومة «إيريب» استهدفت الرأي العام في بريطانيا وإفريقيا وأوروبا.
ولم يقتصر التزييف على القضايا العرقية، بل امتد لانتحال هويات سياسية وثقافية شديدة الحساسية؛ حيث كشفت أبحاث معهد الحوار الاستراتيجي (ISD) بالتعاون مع «OpenAI» وجامعة كليمسون عن شبكة «Storm-2035» التابعة لـ «حرس النظام الإيراني»، والتي أنشأت شخصيات مفبركة ادعت العيش في بلفاست (مثل “أوين أورايلي” و”فيونا دويل”).
وتظاهرت هذه الحسابات باعتناق الإسلام ودعم إعادة توحيد إيرلندا وحزب الشين فين، وبثت أكثر من 5,400 منشور مستغلة رموزاً تاريخية مثل “بوبي ساندز”، لتدس في ثناياها تمجيداً للإرهابي قاسم سليماني والولي الفقيه علي خامنئي، في استغلال خبيث لمظالم تاريخية حقيقية عبر دمى رقمية مصنعة في غرف العمليات بطهران.
فضيحة حرب يونيو 2025: الإظلام الرقمي يخرس «اسكتلنديي» خامنئي
بلغت فضائح التضليل ذروتها في بريطانيا حين سقط القناع بالمصادفة التقنية؛ إذ رصد الباحثون أكثر من 1,300 حساب مشبوه يزعم أصحابها أنهم نشطاء اسكتلنديون يناهضون حكومة ويستمنستر ويدعون للاستقلال.
وعندما انقطع الإنترنت بالكامل في إيران إبان حرب يونيو 2025، صمت هؤلاء “الاسكتلنديون المزيفون” دفعة واحدة.
وأثبتت تحليلات شركة «Cyabra» أن 26% من الحسابات المشاركة في نقاشات استقلال اسكتلندا خرست تماماً خلال فترة الإظلام الرقمي داخل إيران، لتعود فور عودة الشبكة بالترويج المباشر لخطاب النظام وسياسته الخارجية. وقد وثقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني هذه الجريمة، مؤكدة أن الحسابات كانت تدار مباشرة عبر البنية التحتية الإيرانية وتتخفى خلف شبكات الـ VPN الأوروبية، قبل أن يُعاد تدوير بعضها لاحقاً لارتداء قناع جديد يدعي النشاط في إدنبرة.
تهاوي جدران الخداع أمام يقظة الشارع الإيراني
إن استماتة الفاشية الحاكمة في البحث عن أي شرخ خارجي لتعميقه لا تعكس قوة نفوذها، بل تفضح رعبها الوجودي من الجبهة الداخلية المتفجرة؛ فالنظام الذي يصطنع متظاهرين وهميين في الغرب يرتعد في الحقيقة من وطأة حراك «ثلاثاءات لا للإعدام» في 66 سجناً، ومن غليان «جيش الجياع» في شوارع العاصمة والمحافظات.
لقد أدرك المجتمع الدولي حقيقة هذا النظام كراعي الإرهاب الأول وصانع الأكاذيب الرقمية، فيما يواصل الشعب الإيراني، مسنوداً بإقدام «وحدات المقاومة» التي تدك مراكز بطش «حرس النظام الإيراني»، تحطيم سرديات الترهيب في الداخل.
وتؤكد الوقائع الميدانية أن أموال النفط المنهوبة التي تبددها أجهزة الاستبداد على مسرحيات التضليل السيبراني لن تحمي عرش الولي الفقيه من استحقاق السقوط الحتمي؛ فالشعب الإيراني قد حسم مساره التاريخي، رافضاً الاستبداد بكل أشكاله تحت الشعار الإستراتيجي الخالد: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضياً بعزم ثوري لا يلين لإسقاط سلطة الملالي وإقامة «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب».
إن السقوط المدوّي لأقنعة التضليل المخابراتي في شوارع الغرب يكشف للعالم بأسره الطبيعة البائسة لنظامٍ يعجز عن مواجهة مواطنيه العزل في الداخل إلا بالرصاص، ويهرب من عزلته الدولية بالاختباء وراء هويات مسروقة؛ ليبرهن التاريخ مجدداً أن منظومة القهر التي تقتات على الدم والخداع محكومة بالانهيار أمام يقظة الوعي الثوري وإرادة الشعوب الحرة.
- إيران: تجمعات ومسيرات احتجاجية للمتقاعدين والعمال والمنهوبة أموالهم وشرائح أخرى في مختلف مدن البلاد
- تقرير «يوروب سيز» حول مؤتمر برلين: المقاومة المنظمة هي الحل الديمقراطي للتغيير في إيران
- سقوط أقنعة الدجل في الغرب: «حرس النظام الإيراني» ينتحل هويات أجنبية لتأجيج الشقاق والتغطية على مجازر الداخل

- مقرر أممي يعلن إضرابا عن الطعام تضامنا مع السجناء السياسيين في إيران
- إيران: وحدات المقاومة تنفذ 50 نشاطا ثوريا في أنحاء البلاد بمناسبة ذكرى انتخاب مريم رجوي رئيسة للمقاومة
- رداً على إدانة الإعدامات والتهديدات الإرهابية.. النظام الإيراني يستدعي سفيري إيرلندا وألمانيا
