صادرات النفط الإيراني تهبط إلى الصفر وسط تعافي إمدادات دول المنطقة
أفادت وكالة «رويترز» بأن صادرات النفط لدول المنطقة، باستثناء النظام الإيراني، استعادت خلال شهر سبتمبر/أيلول أكثر من 81% من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، في حين هوت صادرات النفط الإيرانية إلى نقطة الصفر بشكل كامل تحت وطأة الحصار البحري الأمريكي المشدد والعقوبات الصارمة.
تعافي تدفقات المنطقة وتوقف الإمدادات الإيرانية
أظهرت بيانات شركة «فورتيكسا» (Vortexa) أن تدفقات النفط الخام والمكثفات والمشتقات المكررة من السعودية والكويت وقطر وعمان والبحرين والعراق والإمارات بلغت في المتوسط 19.2 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 23.6 مليون برميل يومياً في العام الذي سبق اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، فيما قدرت بيانات شركة «كبلر» (Kpler) إجمالي صادرات الشهر بنحو 18.6 مليون برميل يومياً.
ووفقاً للتقرير، تكيّف منتجو الخليج مع التهديدات الأمنية عبر اللجوء إلى «الرحلات المظلمة» وإغلاق أنظمة تتبع السفن لتفادي الاستهداف؛ مما مكن تدفقات الخام والمكثفات من العودة إلى 91% من معدلاتها السابقة، بينما استقرت المشتقات المكررة عند 60% مسببة شحاً عالمياً في وقود الديزل والطائرات. وشكلت السعودية المحرك الرئيسي لهذا التعافي بزيادة صادراتها من 4.2 مليون إلى 6.6 مليون برميل يومياً لتعويض النقص الإقليمي، في وقت توقفت فيه حركة شحن وتصدير النفط الإيراني تماماً.
فانس يشكك في سلطة بزشكيان وعراقجي
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارته إلى ألاسكا يوم الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول ، أن واشنطن تجري مفاوضات مع مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، مستدركاً بالتشكيك في مدى الصلاحيات الفعلية التي يمتلكها الثنائي داخل بنية السلطة في طهران.
وأشار فانس إلى انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران 2026 بعد إقدام قوات النظام على استهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، مؤكداً: «تبين لنا عدم وضوح آلية اتخاذ القرار في إيران؛ فهناك أطراف تسعى للتوصل إلى اتفاق ومستعدون للحوار معها، في حين تعمل أطراف أخرى على تفجير أي تفاهم، وعليهم أن يحسموا خياراتهم بأنفسهم في نهاية المطاف».
تدمير المنشآت وشرط التخلي عن تخصيب 60%
شدد فانس على أن الهدف الاستراتيجي الأساسي للولايات المتحدة في المواجهة مع طهران هو منع النظام من امتلاك السلاح النووي بصورة نهائية، لافتاً إلى أن الضربات الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية ومواقع التخصيب في يونيو 2025 دمرت تلك البنية التحتية، وأن واشنطن ستضمن عدم تمكين النظام من إعادة بنائها مجدداً، معتبراً أن التوترات البحرية ومحاولات استهداف الملاحة تظل قضايا فرعية مقارنة بالخطر النووي.
ودعا نائب الرئيس الأمريكي النظام الإيراني إلى اتخاذ خطوات عملية تثبت تخليه عن الطموحات العسكرية؛ وفي مقدمتها التراجع عن تخصيب اليورانيوم بمستوى 60%، متسائلاً: «إذا كنتم لا تسعون لامتلاك سلاح نووي، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بنسبة 60%؟ هذا المستوى يقف مباشرة على عتبة إنتاج القنبلة الذرية ولا يُستخدم لأغراض الطاقة السلمية». واختتم فانس بالتأكيد على أن أي اتفاق دائم يتطلب خطوات ملموسة تضمن تفكيك البرامج التسليحية؛ مشدداً على أن بلاده «لن تقدم أفعالاً وضمانات في مقابل مجرد وعود شفهية».
- رغم الاستنفار الأمني في إيران .. 20 عملية لوحدات المقاومة ضد مراكز الحرس والباسيج وأجهزة القمع
- صادرات النفط الإيراني تهبط إلى الصفر وسط تعافي إمدادات دول المنطقة

- تاون هول: النظام الإيراني يخشى جيلا شابا متعلما يرفض الصمت والخضوع
- استقالة وزير النفط تفجر حرب الأجنحة داخل حكومة بزشكيان
- وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني ضد نظام الملالي
- السجناء السياسيون يضربون عن الطعام في 66 سجنا في أنحاء إيران
