Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار

إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار

إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار

إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار

في جريمة متكاملة الأركان تضاف إلى السجل الأسود للفاشية الحاكمة بحق المجتمع الإيراني وقواه الحية، يشهد قطاع الصحة العامة انهياراً شاملاً وخطراً يهدد الأمن القومي الصحي، بعدما دفعت سياسات التجويع والإفقار الممنهج بنحو 70 ألف ممرض وممرضة إلى ملازمة منازلهم والاستقالة القسرية من المستشفيات في خريف 2026. وتأتي هذه الكارثة جراء تدني الأجور الشهرية إلى عتبة مهينة لا تتجاوز «100 دولار» بالتوازي مع الانحدار القياسي للريال الإيراني، حيث قفز سعر الدولار في السوق الحرة بطهران ليكسر حاجز 271 ألف تومان. ويعري هذا النزيف الحاد لخط الدفاع الأول عن أرواح المواطنين حقيقة نظام الملالي الذي يبدد مقدرات الأمة لتمويل أجهزة القمع التابعة لـ «حرس النظام الإيراني»، تاركاً المستشفيات خاوية والمواطنين فريسة للموت، ودافعاً الكوادر الطبية إلى مقدمة صفوف العصيان الشعبي المتصاعد.

ميزانياتٌ مفتوحة للسجون والإعدامات والحروب مقابل تجفيفِ قطاع الصحة العامة في إيران

يتناول التقرير أزمة القطاع الصحي في إيران، مشيراً إلى نقص حاد في الأدوية وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للرعاية الصحية وتراكم ديون قطاع الدواء. ويستعرض التقرير معاناة المرضى والأسر بسبب فقدان مئات الأصناف الدوائية وارتفاع تكاليف العلاج، في وقت تُوجَّه فيه موارد كبيرة إلى السجون وأجهزة القمع والمغامرات الخارجية للنظام الإيراني.

رواتب الـ 100 دولار وكارثة الدولار: سحق خط الدفاع الأول

تتطابق اعترافات المسؤولين النقابيين مع هول الانهيار المالي الذي يدير دفته نظام الملالي؛ إذ كشف محمد شريفي مقدم، الأمين العام لـ «دار التمريض» ، عن وصول وتيرة تفريغ المستشفيات إلى مستويات غير مسبوقة بقعود 70 ألف ممرض عن العمل، مؤكداً أن متوسط الرواتب الذي يتراوح بين 25 و28 مليون تومان شهرياً تحول، بفعل التضخم وانفلات العملة، إلى نحو 100 دولار فقط. وأكد شريفي مقدم أن الممرض في إيران وصل إلى قناعة بأن «البقاء في المنزل مع انعدام هذا الراتب أقل استنزافاً وأكثر جدوى اقتصادية»، بعد أن تيقن من انعدام أي إرادة لدى مسؤولي النظام لحل أزمات القطاع.

ويتزامن هذا الانهيار مع إشعال «مافيات النهب المنظم» لأسعار الصرف والسلع الأساسية؛ فبينما كان الدولار يعادل 114 ألف تومان في أواخر سبتمبر من العام الماضي، حلق في الأيام الأولى من أكتوبر 2026 عند 271 ألف تومان. وترافق ذلك مع إقرار مركز الإحصاء بارتفاع التضخم السنوي العام إلى 73.6%، وقفز تضخم الأغذية السنوي إلى حاجز مدمر بلغ 108.8%؛ وهو ما أكده لقمان شريفي، عضو المجلس الأعلى لنظام التمريض، باعترافه الصادم بأن الراتب الشهري للممرض «بات عاجزاً عن تغطية نفقات الأيام العشرة الأولى من الشهر».

استقالات مصورة وتمرد علني: نزيف الكفاءات يدمر صحة المجتمع

تحول الاحتقان المعيشي لدى الكوادر الطبية إلى حراك عصيان مرئي؛ حيث وثقت مقاطع فيديو واسعة الانتشار على منصات التواصل إقدام ممرضين وممرضات على نشر وثائق استقالاتهم وإلقاء بطاقات العمل بعد سنوات من الخدمة الشاقة، منددين بالاستنزاف الجسدي، والأجور الهزيلة، وغياب الكرامة المهنية.

وتفضح هذه الاستقالات ادعاءات النظام بالتنمية؛ فرغم قفز أعداد خريجي كليات التمريض من 5-6 آلاف سنوياً إلى ما بين 18 و19 ألف خريج، فإن عجز المستشفيات مستمر في التفاقم. وكما شدد شريفي مقدم: «إذا استقال وزير أو نائبه فلن يتأثر النظام، لكن استقالة الممرضين تعني هلاك أرواح الناس بصورة مباشرة»؛ ما يثبت أن الخسارة التي فرضتها الفاشية الحاكمة على المنظومة الصحية باتت كارثة يستحيل تداركها في ظل وجود الاستبداد.

أسوشيتد برس: العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتتجاوز 2.5 مليون ريال للدولار

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الريال الإيراني هبط في 29 سبتمبر 2026 إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، متجاوزاً 2.5 مليون ريال مقابل الدولار في تعاملات طهران. وأرجعت الوكالة هذا التراجع الحاد إلى تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب والعقوبات الدولية والقيود المفروضة على صادرات النفط، محذرة من تزايد تآكل الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة.

تجويع الكوادر لتمويل الميليشيات: الشارع يحسم خياره

إن تحويل الممرضين إلى أجراء لا يسدون رمق عائلاتهم هو نتيجة حتمية لنهج أجهزة الولي الفقيه التي تُخضع موازنات الصحة والتعليم لاحتياجات الإنفاق العسكري والأمني. فبدلاً من تخصيص الموارد لإنقاذ حياة الملايين، تُنهب الخزائن العامة لتمويل ترسانة الترهيب وأذرع التخريب الخارجية؛ مما حوّل ملائكة الرحمة إلى شريحة تلتحم غضباً مع «جيش الجياع».

لقد سقطت أوهام الرهان على إصلاح هذه الطغمة الفاسدة، ويدرك الممرضون والعمال والمعلمون أن كرامة العيش والعدالة الاجتماعية ترتبطان حكماً باقتلاع جذور نظام الملالي. وضمن هذا الوعي الكفاحي المتنامي، تتوحد طاقات المجتمع المحروم تحت الشعار الإستراتيجي الحاسم: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضية نحو كسر أغلال التفقير والاستعباد.

تكشف مأساة خانه‌نشینی 70 ألف ممرض وانحدار رواتبهم إلى 100 دولار تحت وطأة دولار الـ 271 ألف تومان في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة قد صادرت حتى الحق في العلاج والحياة؛ فالاستقالات الجماعية لخط الدفاع الطبي لا تعكس أزمة قطاعية، بل تمثل صرخة عصيان مدني تلتحم مع غضب ملايين الجياع والمحرومين. إن نظاماً يعجز عن دفع أجور ممرضيه ويبدد ثروات الأمة على حروبه العبثية وأجهزة قمعه هو نظام مفلس يحتضر في خنادقه الأخيرة. وأمام هذا الخراب الشامل، تتصاعد الإرادة الثورية لإنهاء سلطة الولي الفقيه؛ فلن تستعيد الكوادر الطبية كرامتها ولن يُصان حق الشعب في الصحة والحياة إلا عبر المقاومة الميدانية ودفن الديكتاتورية بكل أشكالها، وصولاً إلى بناء مستقبل تسوده السيادة الشعبية والعدالة الحقيقية.

Exit mobile version