روبرت وارد: على بريطانيا الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني وجعل حقوق الإنسان أساساً لأي علاقة مع طهران
عقد البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً موسعاً تحت عنوان «المسار نحو إيران حرة: حقوق الإنسان، والمساءلة، والتغيير الديمقراطي»، بمشاركة واسعة من نواب يمثلون كِلا مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية، وبحضور نخبة من الشخصيات القانونية والناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وشهد المؤتمر مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، حيث دعت إلى تبني سياسة دولية حازمة لإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان، مستعرضةً تنامي دور وحدات المقاومة الشعبية في الداخل، ومؤكدةً على «برنامج المواد العشر» للمقاومة الإيرانية بوصفه خارطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتضمن الحريات الأساسية والمساواة لجميع أبناء الشعب الإيراني.
وكان من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر، روبرت وارد، الذي ألقى كلمة جاء فيها:
«إن الشعب الإيراني يستحق كل الدعم والمساندة الدولية في كفاحه المتواصل من أجل نيل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. إننا ندين بشدة آلة القمع والبطش التي يمارسها النظام الحاكم في طهران؛ ذلك النظام الذي حوّل الإعدامات والعنف الممنهج إلى أدوات رسمية لإدارة شؤون الحكم، وجعل من بلد عريق بحضارته وتاريخه وثقافته سجناً كبيراً لمواطنيه.
ورغم فداحة القمع وشراسته، فإن الإيرانيين لم يستسلموا قط؛ والدليل الساطع هو الصمود البطولي للسجناء السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والشرائح المتعددة من المجتمع الإيراني التي تواصل تحدي هذا النظام بكل شجاعة.
وفي خضم هذا المشهد، يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي كقوة مركزية ومحورية في النضال ضد الاستبداد الحاكم، إلى جانب حركات المقاومة المنظمة المرتبطة به والفاعلة في الميدان عبر شبكة وحدات المقاومة. إن استمرار أنشطة هذه الشبكات في الداخل يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك على وجود بديل حقيقي للنظام الحالي، وخارطة طريق منظمة لتحقيق الانتقال السياسي. كما أن استشراس النظام في قمعه يعكس بوضوح مدى رعبه من هذه المعارضة الميدانية، ويؤكد أن إيران باتت على أعتاب تغيير سياسي حتمي يجب أن يكون ديمقراطياً خالصاً.
إن مستقبل إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني بنفسه من البداية إلى النهاية؛ ونحن نرفض بشكل قاطع أي تسوية سياسية تُفرض من الخارج، فلا يحق لأي حكومة أجنبية أن تنصّب شخصاً بعينه كقائد محدد سلفاً للمرحلة الانتقالية. بل يجب أن يُتاح للإيرانيين حق الاختيار الديمقراطي الحر من خلال انتخابات نزيهة تحت رقابة وإشراف دولي. وهذا هو جوهر الإطار الانتقالي الذي طرحه المجلس الوطني للمقاومة، والمتمثل في إدارة شؤون البلاد عبر حكومة مؤقتة لمدة أقصاها ستة أشهر، مهمتها الأساسية تنظيم انتخابات حرة لجمعية تأسيسية وتشريعية؛ لتكون هذه المرحلة الانتقالية مجرد جسر يوصل إلى نظام ديمقراطي تمثيلي دائم يجسد إرادة الأمة.
لقد برهنت العقود الماضية على فشل وعقم سياسات المهادنة والاسترضاء الغربية؛ فتقديم التنازلات لم يؤدِ يوماً إلى اعتدال النظام. واليوم، يتوجب على المجتمع الدولي، وعلى بريطانيا بوجه خاص، منح البديل الديمقراطي الفرصة الكاملة للنجاح. وهذا يقتضي من لندن الانتقال من مربع البيانات الدبلوماسية إلى اتخاذ خطوات سياسية عملية، وتحمل مسؤوليتها في قيادة التحرك الدولي عبر الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجه لإيران حرة، ووضع حقوق الإنسان في صلب السياسة البريطانية تجاه طهران.
وفي هذا السياق، نرحب بقرار الحكومة البريطانية حظر وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بعد حملات مستمرة دعت إلى ذلك، غير أن الحظر القانوني وحده لا يلغي نفوذ هذا الجهاز القمعي وتأثيره؛ الأمر الذي يستدعي تشديد الإجراءات الصارمة ضد حرس النظام الإيراني، والاعتراف الرسمي بالمعارضة الديمقراطية المنظمة وحركة المقاومة الشعبية.
إن أي علاقات مستقبلية مع طهران يجب أن تكون مشروطة بإحراز تقدم ملموس ومثبت في ملف حقوق الإنسان، ولا سيما الوقف التام والمتحقق منه لعمليات الإعدام، والإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين؛ بحيث تصبح المساءلة وحقوق الإنسان في صدارة الأولويات الدبلوماسية. لقد خاض الإيرانيون معارك الحرية والعدالة لعدة أجيال، والواجب الأخلاقي والسياسي يدعو المجتمع الدولي لمواكبة هذه التضحيات، ودعم حق الشعب في تقرير مصيره وتمكين بديله الديمقراطي المنظم من قيادة مسار الانتقال السلمي والديمقراطي للبلاد. شكراً لكم.»
- البارونة ريدفيرن : محاسبة الجناة ركيزة أساسية لمستقبل إيران الديمقراطي..
- سامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي يُسرّع مسار التغيير
- بوب بلاكمان: الشعب الإيراني يرفض الاستبداد ويتطلع للتغيير الديمقراطي
- روبرت وارد: على بريطانيا الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني وجعل حقوق الإنسان أساساً لأي علاقة مع طهران

- باغي شانكر: مستقبل إيران يقرره الشعب الإيراني وحده عبر مسار ديمقراطي حقيقي.. ولا يحق لأي طرف خارجي فرضه
- البروفيسورة سارة تشاندلر: المحامون الأوروبيون يدينون الإعدامات في إيران
