جي بي نيوز: فرصة أمام رئيس الوزراء البريطاني لإعادة محاسبة طهران إلى صدارة الأجندة الدولية
أكدت شبكة جي بي نيوز البريطانية في تقرير تحليلي نُشر في 8 سبتمبر (أيلول) 2026، أن التحضيرات الجارية لمشاركة رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارته الرسمية الأولى إلى الولايات المتحدة تمنحه فرصة استراتيجية ومسؤولية سياسية وأخلاقية تتجاوز حشد الدعم لملف الحرب الأوكرانية، لتشمل إعادة تسليط الضوء على الخطر الوجودي الذي تشكله الديكتاتورية الحاكمة في إيران على الأمن الدولي وعلى شعبها، وإدراج سجل الإعدامات السياسية غير المسبوق الذي تقوده سلطة «الولي الفقيه» في صدارة أولويات التحرك الغربي.
تجاوز الأحادية في السياسة الخارجية: التهديد الإيراني في قلب الأزمات
أوضح التقرير أن تركيز الدبلوماسية البريطانية على مواجهة العدوان الروسي في أوكرانيا، رغم ضرورته، يجب ألا يحجب خطورة النزاع العسكري المشتعل مع النظام الإيراني بصورة متقطعة منذ أكثر من ستة أشهر؛ إذ تدفع أسواق الطاقة وخطوط الملاحة البحرية الدولية أثماناً باهظة جراء السلوك العدائي لطهران وإشعالها للحروب في عموم المنطقة. وأشارت الشبكة إلى أن المنظومة الحاكمة في إيران تعمدت استغلال هذا النزاع الخارجي كغطاء لتسريع وتيرة القمع الدموي وحملات الإعدام ذات الدوافع السياسية داخل حدودها، في ظل غياب لافت للاهتمام الكافي من قِبل دوائر صنع القرار الغربية التي ما زالت تتعامل مع الملف الإيراني بحسابات أمنية مجردة، متجاهلة نداءات المعارضة الإيرانية والمدافعين عن الديمقراطية لإعادة تقييم شاملة للعلاقة مع هذا النظام الاستبدادي.
استنساخ مجازر 1988 وتصفية حسابات انتفاضة يناير
سلّط المقال الضوء على التاريخ الممتد لسياسة الإبادة القضائية التي تنتهجها طهران ضد معارضيها، مستحضراً مجزرة السجون الكبرى في صيف عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، وكان الهدف الأساسي منها تصفية أعضاء وكوادر «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» (MEK)؛ حيث مهد الصمت الدولي آنذاك لترسيخ نهج الإفلات من العقاب لعقود تالية. واعتبرت «جي بي نيوز» أن الآلية ذاتها جرى استنساخها في مواجهة انتفاضة يناير 2026، حين نزل ملايين الإيرانيين إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط النظام وإنجاز التغيير بأيديهم، فقابلت السلطات الحراك الميداني بفتح نيران أسلحتها على المتظاهرين وسقوط آلاف الضحايا في غضون أيام معدودة.
ورأت الشبكة أن التراخي الدولي في متابعة نتائج انتفاضة يناير شجع النظام على إطلاق موجة إعدامات انتقامية تعد الأوسع خلال العقود الثلاثة الماضية، مستهدفة بالدرجة الأولى المعتقلين المشاركين في الاحتجاجات وأعضاء «منظمة مجاهدي خلق» تحت ذرائع وتهم هلامية مثل «المحاربة» و«الإفساد في الأرض»، وهي الذرائع ذاتها التي استُخدمت في إعدامات 1988، مؤكدة أن تصفية المعارضين ليست شأناً داخلياً بل تشكل اعتداءً صارخاً على أسس حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
تظاهرة نيويورك المرتقبة ومطالب الموقف الأخلاقي الموحد
أبرز التقرير أهمية التحرك الشعبي المرتقب في 22 سبتمبر 2026 أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث يُتوقع أن يحتشد آلاف الإيرانيين بتنظيم من «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، الائتلاف الديمقراطي الذي تقوده الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، لجلب انتباه العالم إلى كارثة الإعدامات والمطالبة بإجراءات عملية لمحاسبة قادة طهران أمام المحاكم الدولية.
وخلصت «جي بي نيوز» إلى توجيه دعوة صريحة لرئيس الوزراء البريطاني وقادة الدول الديمقراطية لاستغلال منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع الصوت دفاعاً عن المضطهدين في إيران، معتبرة أن كسر جدار الصمت لا يمثل خطوة استراتيجية ذكية لعزل الاستبداد فحسب، بل ضرورة أخلاقية ملحة ترسل رسالة تضامن حاسمة إلى الشعب الإيراني الذي يخوض معركة شجاعة لاستعادة وطنه وبناء جمهورية ديمقراطية تنهي عقوداً من القمع والتسلط.
- تجمعات احتجاجية للعمال والمتقاعدين والممرضين والمعلمين في مختلف مدن إيران
- مريم رجوي ترحب بإحالة الملف النووي للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن وتطالب بخطوة مماثلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان
- مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: التحدي الأكبر للنظام الإيراني جيل شاب مصمم على إسقاطه
- جي بي نيوز: فرصة أمام رئيس الوزراء البريطاني لإعادة محاسبة طهران إلى صدارة الأجندة الدولية

- كابوس عام دراسي جديد في إيران: عندما يتحول التعليم من حق إنساني إلى عبء يقصم ظهور العائلات
- تاونهال: تصدع سلطة مجتبى خامنئي وصراع الأجنحة يهزان نظام «الولي الفقيه»
