احتكار إنتاج وتوزيع الأدوية في بيت خامنئي هو السبب الرئيسي لغلاء الأدوية
وفقاً للأرقام الحكومية، بلغ التضخم الرسمي في شهر مرداد (يوليو/أغسطس) من هذا العام مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 89 بالمائة، وفيما يتعلق بالمواد الغذائية والمشروبات بلغ 127 بالمائة، وتجاوز هذا التضخم في بعض المحافظات 150 بالمائة (مركز الإحصاء الإيراني، 28 أغسطس). بالطبع الرقم الحقيقي للتضخم أعلى من ذلك بكثير؛ وفي غضون ذلك، اتخذت أزمة نقص الأدوية وغلائها أبعاداً أوسع وجعلت الحياة أكثر قسوة على العمال والكادحين وأصحاب الدخل المحدود.
وفي هذا الصدد، قال هادي أحمدي، المتحدث باسم جمعية الصيادلة في إيران: «بلغت زيادة أسعار الأدوية منذ بداية العام حتى الآن في المتوسط حوالي 80 بالمائة، وفي بعض الأصناف وصلت هذه الزيادة إلى 300 بالمائة» (موقع اقتصاد أونلاين، 28 أغسطس 2026). بعبارة أخرى، يصل التضخم في الأدوية في المتوسط إلى حوالي 200 بالمائة سنوياً، وفي بعض الأدوية يصل إلى 700 بالمائة.
إحدى المشاكل التي زادت من صعوبة الحصول على الأدوية هي ديون النظام للصيدليات. فالنظام، من خلال نهب أموال التأمين الصحي التي اقتطعها لسنوات من رواتب الموظفين والعمال، لم يدفع تكاليف الأدوية للصيدليات. وبحسب موقع إطلاعات أونلاين، «فإن ديون الصيدليات المستحقة على شركات التأمين والتي تبلغ 20 ألف مليار تومان، وضعت العديد منها على حافة الإغلاق» (28 أغسطس 2026).
إن مشكلة الأدوية في إيران هي مشكلة قديمة تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم. وتكمن جذور هذه المشكلة في أن إنتاج وتوزيع الأدوية محتكر منذ سنوات لبيت خامنئي. وتصبح هذه المشكلة أكثر خطورة عندما نعلم، وفقاً لتصريح الدكتور حجة الله يزدان شناس، الرئيس السابق لجمعية الصيادلة في البلاد، «أن 97 بالمائة من الأدوية التي تحتاجها البلاد يتم إنتاجها محلياً» (صحيفة أذربيجان، 16 سبتمبر 2020).
تتركز هذه الاحتكارات في مؤسستين كبيرتين هما مجموعة بركات الدوائية وشركة تأمين للاستثمار الدوائي (تيبكو)، وهما تابعتان لبيت خامنئي. تأسست مجموعة بركات الدوائية بأكثر من 15 شركة تابعة في عام 2010. ومن الشركات التابعة لبركات شركة البرز للأدوية، والتي تمتلك بدورها 11 شركة فرعية (موقع شركة بركات).
وتمتلك شركة تأمين للأدوية (تيبكو) ما مجموعه 26 شركة أدوية تابعة (بما في ذلك الإنتاج والتوزيع وغيرها). وتعتبر شركة “دارو پخش” من أهم الشركات التابعة لتيبكو، حيث يعمل بها 4400 موظف وعامل (موقع شستا).
انتبهوا إلى مثالين على نهب هذا الاحتكار الدوائي في السنوات الماضية: كتبت صحيفة شرق في عام 2022: الدواء الذي يتم إنتاجه محلياً بتكلفة 500 ألف تومان ومسار توزيعه معروف تماماً، يُباع بسعر 25 مليون تومان (28 فبراير 2022). أي أن سعر الدواء يصل إلى المستهلك بـ 50 ضعف تكلفة إنتاجه.
وفي مثال آخر، أعلن بير صالحي، رئيس منظمة الغذاء والدواء: «بعض الحقن التي كان سعرها في السابق 5 أو 6 آلاف تومان، وصل سعرها الآن إلى 19 ألف تومان» (صحيفة آرمان امروز، 4 مارس 2025).
طالما أن نظام الملالي المعادي للإنسانية باقٍ في السلطة، فإن الفقر والتضخم والفساد سيزداد أكثر فأكثر. إن الطريق الوحيد هو الانتفاضة والإسقاط وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 أغسطس/آب 2026
- احتكار إنتاج وتوزيع الأدوية في بيت خامنئي هو السبب الرئيسي لغلاء الأدوية

- 60 عملية جريئة ضد قواعد قوات الحرس والباسيج ومراكز قمع أخرى في طهران و30 مدينة أخرى
- إيران.. إعدام 23 سجيناً خلال 4 أيام بمعدل إعدام كل 4 ساعات
- إيران.. ظروف غير إنسانية تهدد 65 من سجناء الانتفاضة في سجن قزلحصار
- إيران.. إعدام 19 سجيناً خلال 5 أيام
- أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي
