Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تزايدُ وتيرة الإعدامات في إيران يعري هشاشةَ المنظومة الحاكمة ويفشل في لجم الغضب الشعبي

تزايدُ وتيرة الإعدامات في إيران يعري هشاشةَ المنظومة الحاكمة ويفشل في لجم الغضب الشعبي

تزايدُ وتيرة الإعدامات في إيران يعري هشاشةَ المنظومة الحاكمة ويفشل في لجم الغضب الشعبي

تزايدُ وتيرة الإعدامات في إيران يعري هشاشةَ المنظومة الحاكمة ويفشل في لجم الغضب الشعبي

يكشف التصعيد الحاد في وتيرة الصراعات والتراشق الداخلي بين أجنحة الحكم في إيران عن أزمة شرعية بنيوية مستحكمة تتجاوز التنافس التقليدي على تقاسم السلطة؛ إذ يعكس هذا التآكل الهيكلي اتساع الهوة والانقطاع التام بين المجتمع ومنظومة الاستبداد. وفي ظل عجز نظام الولي الفقيه عن معالجة الأزمات الاقتصادية والسياسية وانهيار رصيده الشعبي، ولجوئه المفرط إلى آلة الإعدامات والقمع لفرض السيطرة وبث الخوف، تتحول النزاعات الفئوية إلى صراع وجودي محموم حول التهرب من المسؤولية وتأمين البقاء، واضعة أركان السلطة أمام مأزق تاريخي يعجل بالمواجهة الشاملة مع المجتمع المنتفض بعد خوضه ست انتفاضات وطنية متلاحقة.

أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي

أدى تدهور الوضع الصحي في سجون البلاد المختلفة وافتقارها للحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية إلى تعريض صحة وحياة العديد من السجناء لخطر جدي، وسط تظاهرات لعائلات وأهالي خرم آباد لمنع إعدام سجين. ففي سجن إيفين، انتشر مرض فيروسي خلال الأيام الأخيرة في عدة قاعات من العنبر السابع، ما أدى إلى إصابة عدد كبير من السجناء بسبب الاكتظاظ والأماكن المغلقة وانعدام أدنى المرافق الصحية، حيث يعاني المصابون من أعراض مثل التهاب الحلق الشديد والخمول والضعف المفرط. وكان الجلادون قد فككوا ونهبوا في العام الماضي أجهزة التبريد في هذا العنبر، ويمنعون حالياً إدخال أي أجهزة تبريد رغم الحرارة التي لا تُطاق، ما يضطر السجناء لدفع مبالغ مضاعفة لعصابات المافيا التابعة للسجانين للحصول على أبسط الاحتياجات.

تصدع الشرعية الشعبية يحول الخلافات إلى معركة بقاء وجودية

تتجاوز الانقسامات المحتدمة داخل منظومة الحكم في طهران حدود التباين في وجهات النظر السياسية أو الإدارية لتصبح دليلاً على أزمة بنيوية عميقة؛ فالأنظمة التي تستند إلى حاضنة شعبية تمتلك القدرة على احتواء خلافاتها الداخلية عبر الآليات الدستورية والتسويات السياسية. أما حين تنهار جسور الثقة بين المجتمع والسلطة تحت وطأة الفقر والقهر، فإن التناقضات الداخلية تتخذ طابعاً حاداً؛ حيث تسعى كل كتلة إلى تحميل الأطراف الأخرى وزر الانهيار الاقتصادي، وإخفاقات إدارة الحروب، والتعثر في المفاوضات، ليتحول التنافس إلى صراع محموم على النفوذ وتفادي المحاسبة بعد سقوط شرعية النظام.

توظيف الإعدامات والقمع يكشف هشاشة السلطة لا قوتها

يتجسد المأزق الأمني للنظام في استمراره بالاعتماد على سيف الإعدامات وحملات الترهيب، حتى في أوقات التوترات العسكرية والمفاوضات الدبلوماسية؛ إذ يُوظف القمع كأداة قسرية لاحتواء المجتمع ومصادرة مطالبه المشروعة. غير أن هذا الإفراط في استخدام البطش يعري ضعف الفاشية المتسترة بعباءة الدين بدلاً من إثبات استقرارها؛ فالترهيب قد يفرض هدوءاً مؤقتاً لكنه يعجز عن معالجة جذور الاحتقان، بل يولد حلقة مفرغة يؤدي فيها القمع إلى مراكمة الغضب الشعبي، مما يضاعف من شحنات الرفض الثوري ويدفع البلاد نحو انفجار حتمي لا يمكن تفاديه.

تآكل التماسك الداخلي وتصاعد التصفيات البينية

ينعكس اتساع الفجوة بين الشارع والسلطة بشكل مباشر على تقلص فرص التوافق داخل مراكز صنع القرار؛ حيث تنشغل مؤسسات الحكم بتبادل الاتهامات بالفساد وسوء الإدارة والعجز عن مواجهة الضغوط الخارجية، بدلاً من إيجاد حلول حقيقية للأزمات المعيشية. وتتحول كل هزيمة سياسية داخلية إلى تهديد وجودي للأجنحة المتصارعة نتيجة غياب غطاء الشرعية الشعبية، مما يستنزف طاقة المنظومة في تصفية الحسابات البينية ويزيد من ارتباك أجهزة حرس النظام الإيراني في السيطرة على المشهد الداخلي.

جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما

في صباح يوم الخميس 20 أغسطس 2026، قامت آلة الإعدام التابعة للنظام الكهنوتي، في جريمة أخرى ضد الإنسانية، بشنق سجين الانتفاضة قائم حسيني (من أصول أفغانية) في سجن أصفهان. وقد صدر حكم الإعدام عن محكمة الثورة الجائرة في أصفهان والقاضيين المجرمين محمد براتي درتشه ومحمد رضا توكلي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

ست انتفاضات تكسر حاجز الخوف وتفرض حتمية التغيير الجذري

أثبتت محطات الاحتجاجات العارمة في إيران، ولا سيما انتفاضة ديسمبر 2025 ويناير 2026، أن المجتمع الإيراني تجاوز أساليب الترهيب التقليدية ورفض استمرار الخضوع لمنظومة القمع؛ فالقدرة على استخدام القوة العسكرية لا تعني بحال من الأحوال امتلاك الاستقرار السياسي. وتؤكد الوقائع أن التمادي في إصدار أحكام الإعدام وتوسيع الاعتقالات يعكسان إفلاس المنظومة الحاكمة وفقدانها لأي أدوات سياسية لإدارة علاقتها مع الشعب، مما يجعل من التقاء تصدع القمة مع غليان القاعدة الشعبية لحظة تاريخية فاصلة تقود إلى إسقاط الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية مستقلة تضمن الحرية والعدالة وسيادة القانون.

تُجسد الصراعات المحتدمة داخل أروقة الحكم وتصاعد وتيرة الإعدامات في إيران عجز نظام الولي الفقيه عن ترميم علاقته بالمجتمع الرافض لسلطته؛ إذ إن أدوات الترهيب وبطش أجهزة حرس النظام لم تعد قادرة على وقف تآكل المنظومة من الداخل أو احتواء الغليان الشعبي المتراكم. وتؤكد تجارب الانتفاضات المتتالية أن إرادة الشعب الإيراني حسمت خيارها بكنس الفاشية المتسترة بعباءة الدين ورفض كافة أشكال الاستبداد، ماضية بثبات نحو إنجاز التغيير الديمقراطي الشامل واستعادة السيادة الوطنية.

Exit mobile version