مقتل شابين من ناقلي الوقود خلال مطاردة قوات الأمن في بندر عباس
لقي شابان من ناقلي الوقود، هما ياسر سالار زهي، 18 عاما، وأحمد ساق زهي، 26 عاما، مصرعهما فجر الخميس 20 أغسطس/آب، إثر مطاردة نفذتها قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني في مدينة بندر عباس، وانتهت باصطدام سيارتهما واشتعال النيران فيها.
وبحسب التقارير الواردة، بدأت الحادثة قرابة الساعة الخامسة صباحا، عندما طاردت قوات الأمن سيارة كانت تقل الشابين وتحمل الوقود. وخلال المطاردة، اصطدمت سيارة ناقلي الوقود بسيارة أخرى، ما أدى إلى انقلابها واندلاع حريق كبير فيها.
ونتيجة الإصابات البالغة وسرعة انتشار النيران، لم يتمكن ياسر سالار زهي وأحمد ساق زهي من مغادرة السيارة، ليلقيا حتفهما داخلها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة متواصلة من حوادث مقتل ناقلي الوقود، ولا سيما المواطنين البلوش، سواء نتيجة إطلاق النار المباشر من قبل القوات العسكرية والأمنية أو خلال عمليات المطاردة التي تنتهي في كثير من الأحيان بانقلاب السيارات واشتعالها.
مجزرة ناقلي الوقود البلوش على يد القوات القمعية للنظام الإيراني
تحوّل القمع العسكري الممنهج لناقلي الوقود البلوش في سيستان وبلوشستان إلى أزمة إنسانية متفاقمة، حيث تدفع معدلات الفقر والبطالة المرتفعة أبناء هذه المحافظة لامتهان نقل المحروقات لتأمين لقمة العيش. وتواجه هذه الفئة المحرومة رصاصاً حياً واستهدافاً وحشياً ومباشراً من قبل القوات الأمنية التابعة لنظام الولي الفقيه، ما أسفر عن سقوط وإصابة أكثر من ألف ناقل وقود خلال السنوات الأخيرة.
وقبل أقل من أسبوعين، في 8 أغسطس/آب، قتل الشاب أمير علي نمدادي، 21 عاما، في منطقة رودبار جنوب. وأطلقت القوات العسكرية النار على سيارته من دون توقف أو تحذير مسبق، وأصابته رصاصة في الرأس أدت إلى مقتله.
وفي حادثة أخرى، أدى تعقب القوات العسكرية لسيارة ناقل وقود على طريق تشابهار–إيرانشهر في فبراير/شباط الماضي إلى فقدان السائق السيطرة على سيارته وانقلابها، ما أسفر عن مقتل محمد هرمزي، وهو رجل متزوج في نحو الثلاثين من العمر ومن سكان زاهدان.
كما شهدت بندر عباس نفسها حادثة مشابهة في مايو/أيار 2025، عندما أدى إطلاق النار على سيارة لناقلي وقود إلى اشتعالها، ما أسفر عن مصرع اثنين من ركابها متأثرين بحروق شديدة.
وتشير هذه الوقائع إلى أن ما حدث في بندر عباس ليس حادثة معزولة. ويعمل آلاف المواطنين، ولا سيما في المناطق الفقيرة من سيستان وبلوشستان والمناطق المجاورة، في نقل الوقود بسبب الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل المستقرة. وتتحول عمليات المطاردة وإطلاق النار على سياراتهم بصورة متكررة إلى حوادث مميتة.
وقتل خلال عام 2025 ما لا يقل عن 21 ناقل وقود نتيجة إطلاق النار، فيما قتل 74 آخرون في حوادث مرتبطة بالمطاردات العسكرية أو حوادث الطرق، وأشارت إلى أن عددا من عمليات إطلاق النار وقع دون تحذير مسبق وأدى في بعض الحالات إلى انقلاب السيارات أو اندلاع حرائق قاتلة.
وهكذا يضاف ياسر سالار زهي وأحمد ساق زهي إلى قائمة متزايدة من ناقلي الوقود الذين فقدوا حياتهم في ظل الظروف الاقتصادية القاسية والملاحقات الأمنية التي يتعرض لها العاملون في هذه المهنة.
- مقتل شابين من ناقلي الوقود خلال مطاردة قوات الأمن في بندر عباس

- إقصاءٌ تعسفي للطلاب في إيران يكشف ذعر المنظومة الحاكمة من تجدد الحراك الطلابي ضد الاستبداد

- أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي

- جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما

- رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

- إيران على حافة الانفجار.. انهيار اقتصادي وتفكك داخلي وغضب شعبي متصاعد


