Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

السيناتور جوليو تيرتزي: على الغرب إنهاء سياسة الاسترضاء ودعم المقاومة الإيرانية

السيناتور جوليو تيرتزي: على الغرب إنهاء سياسة الاسترضاء ودعم المقاومة الإيرانية

السيناتور جوليو تيرتزي: على الغرب إنهاء سياسة الاسترضاء ودعم المقاومة الإيرانية

السيناتور جوليو تيرتزي: على الغرب إنهاء سياسة الاسترضاء ودعم المقاومة الإيرانية

وجّه وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ورئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي، السيناتور جوليو تيرتزي، تحذيراً شديد اللهجة للمجتمع الدولي إزاء تصاعد وتيرة الإعدامات وحملات التنكيل بالمجتمع المدني في إيران. ودعا تيرتزي العواصم الغربية إلى التخلي التام والفوري عن «الاسترضاء الجبان والصفقات النفعية العمياء»، مطالباً بإحداث تحول استراتيجي في السياسة الخارجية للدول الديمقراطية عبر الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية الإيرانية ودعم تطلعات الشعب في التغيير الشامل.

القمع والإعدامات كشرط لبقاء الفاشية الحاكمة

وفي سلسلة منشورات عبر منصة “إكس”، استند تيرتزي إلى تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية يوثق اشتداد وتيرة القمع، مبيناً أن السلطات الإيرانية استغلت المناخ العسكري وظروف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي لتكثيف أحكام الإعدام وتصفية النشطاء والمعارضين. وأكد المسؤول الإيطالي أن ممارسة القمع والتنكيل الداخلي، بالتوازي مع إشعال الحروب وتصدير الإرهاب الإقليمي، باتت تشكل «شرط البقاء» الوحيد للنظام الإيراني لمواجهة السخط الشعبي المتراكم، مشدداً على أن أي مهادنة مع هذه الممارسات تعد خطأً أخلاقياً وسياسياً فادحاً يهدد الأمن الدولي.

عقيدة العداء واستحالة السلام في بنية نظام الولي الفقيه

واستشهد تيرتزي بتحليل سياسي نشرته صحيفة “إل ريفورميستا” الإيطالية للكاتب ماريانو جيوستينو، موضحاً أن طهران لا تنوي إطلاقاً التخلي عن فرض هيمنتها على مضيق هرمز، لإدراكها أن المضيق يمثل ورقة ابتزاز إستراتيجية، في حين لا يمكن للولايات المتحدة القبول بهذا الابتزاز. وأشار التحليل إلى أن العقيدة البنيوية لنظام الولي الفقيه لا تعترف بمفهوم السلام مع واشنطن والغرب، إذ ترتكز سياسته الخارجية على دعامتين أساسيتين: البرنامج النووي والمواجهة المفتوحة مع العالم الحر. وأكد تيرتزي أن العداء للغرب يمثل جزءاً لا يتجزأ من هوية الفاشية الحاكمة ومبرر وجودها؛ ومن ثم فإن أي تسوية سياسية تنطوي على تنازلات تُعتبر في حسابات السلطة تهديداً وجودياً يفوق في خطورته مخاطر المواجهة العسكرية.

مأزق الحرب وسُمّ التفاوض: النظام الإيراني يواجه انسداداً شاملاً وخطر انفجار شعبي

يعيش النظام الإيراني في الوقت الراهن حالة من التخبط الإستراتيجي والانسداد السياسي غير المسبوق، حيث تتنازعه خيارات أحلاها مرّ بين الاستمرار في قرع طبول الحرب وتصدير الأزمات، أو الرضوخ لمسار التفاوض وتجرع كأس التهدئة. وتكشف المعطيات الميدانية والتحليلات السياسية عن تناقض جوهري يعصف بأروقة الحكم؛ فبينما تدفع الضغوط المالية الخانقة والانهيار الاقتصادي الجهاز التنفيذي نحو البحث عن اتفاقات لوقف إطلاق النار وتخفيف وطأة العزلة، تشن المنابر الدينية والأجنحة المتشددة هجوماً ضارياً ضد أي نزوع نحو التهدئة، معتبرة أن إنهاء حالة الطوارئ والحرب يفتح الباب واسعاً أمام تفكك القبضة الأمنية واندلاع انتفاضة شعبية عارمة تطيح بالحكم.

إستراتيجية ابتزاز واشنطن وحتمية التغيير عبر حركات المقاومة

وأوضح السيناتور تيرتزي أن الإستراتيجية الحقيقية لطهران لا تهدف إلى تحقيق نصر عسكري على واشنطن، بل تسعى إلى تركيع الإدارة الأمريكية سياسياً ودفعها نحو التراجع وتقديم التنازلات، وهو ما يستوجب يقظة غربية حازمة لقطع الطريق أمام هذه المناورات المضللة.

واختتم تيرتزي تصريحاته بالتشديد على أن تجربة 47 عاماً من الإرهاب والمجازر وحملات الإعدام تؤكد أن السبيل الوحيد لإرساء سلام وأمن دائمين في منطقة الشرق الأوسط يكمن في إحداث تغيير جذري في طهران، يُنجزه أبناء الشعب الإيراني وحركات المقاومة من أجل الحرية والديمقراطية المتنامية والمنتشرة في كافة المدن والمحافظات الإيرانية.

Exit mobile version