Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من الصلب والاتصالات إلى الصيادلة.. موجة احتجاجات جديدة تضرب إيران

من الصلب والاتصالات إلى الصيادلة.. موجة احتجاجات جديدة تضرب إيران

من الصلب والاتصالات إلى الصيادلة.. موجة احتجاجات جديدة تضرب إيران

من الصلب والاتصالات إلى الصيادلة.. موجة احتجاجات جديدة تضرب إيران

بتاريخ 8 أغسطس 2026، تجددت التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي تصدّرتها الفئات المتقاعدة بمشاركة شرائح مهنية واجتماعية أخرى في عدة مناطق إيرانية. وقد اندلعت هذه التحركات الميدانية المتزامنة في أربع مدن ومحافظات رئيسية هي: طهران، وأصفهان، وآذربيجان الشرقية، وهرمزغان؛ حيث خرج المحتجون للتنديد بانهيار القدرة الشرائية وسوء الأوضاع المعيشية.

تفاصيل الاحتجاجات والواقع الاقتصادي في المدن

نظم متقاعدو شركة الطيران الوطنية الإيرانية (هما) تجمعاً اعتراضياً حاشداً أمام الجهات المعنية للتنديد بعجز رواتبهم التقاعدية عن مواجهة الغلاء الهائل، في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى نحو 84% وتآكل أجور العاملين والمتقاعدين. وأكد المحتجون أن الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية جعل تأمين القوت الأساسي معركة يومية، مما أجبر ملايين الأسر على دفع أبنائها للعمل في وظائف ثانية وثالثة — كصناعة النقل عبر التطبيقات الرقمية التي باتت تضم نحو 10 ملايين سائق — دون أن ينجح ذلك في إخراجهم من دائرة الفقر المتردي.

وشهدت مدينة أصفهان حراكاً ميدانياً غاضباً ضم متقاعدي قطاع الصلب ومتقاعدي شركة الاتصالات ، للمطالبة بتطبيق قانون معادلة الرواتب وتوفير التأمين الصحي الكامل. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نسبة الفقر المطلق تتجه لتجاوز 45% من السكان، وأن ست شرائح دخل من أصل عشر باتت تعيش تحت خط الفقر، حيث عجز المتقاعدون عن تحمل التكاليف الباهظة للسكن والعلاج، مما اضطر كثيراً من العائلات إلى تقليص معدل استهلاكها الغذائي اليومي لمواجهة الارتفاع الممتد في الأسعار.

وفي محافظة آذربيجان الشرقية، تجمّع العشرات من الصيادلة والكوادر الطبية احتجاجاً على سوء الإدارة وتأخر المستحقات المالية وارتفاع التكاليف التشغيلية للمؤسسات الصيدلانية. وأبرز المحتجون كيف أن التضخم المزمن والسياسات المالية الفاشلة أديّا إلى أزمة سيولة حادة تهدد بإفلاس القطاع الطبي، وإثقال كاهل المرضى والمواطنين بتكاليف علاجية مرتفعة في ظل تراجع الدخل العام للمواطنين.

وأما في جنوب البلاد، فقد نظم جمع من أهالي منطقة “كهورستان” بمحافظة هرمزغان وقفة احتجاجية تنديداً بالتهميش الخدمي وأزمة المياه والتردي المعيشي. وتزامنت هذه الاحتجاجات مع بيانات تؤكد أن أكثر من 52% من سكان الأرياف في إيران يعانون الفقر المطلق، نتيجة للجفاف وسوء التخطيط الاقتصادي، إلى جانب قفز التضخم الشهري للأغذية في المناطق الريفية إلى أكثر من 108%، مما زاد من عمق الأزمة المعيشية لدى سكان القرى والمناطق النائية.

تؤكد هذه الاحتجاجات المتصاعدة، وعلى رأسها حراك المتقاعدين، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة والانفجار التضخمي اللذين يعصفان بالبلاد ليسا سوى نتاج مباشر لسياسات نظام الولي الفقيه. فبدلاً من توجيه ثروات البلاد الوطنية لمعالجة الفقر المستشري، ودعم الصناديق التقاعدية المفلسة، والارتقاء بالقطاعات الخدمية والصحية، يواصل النظام نهب أموال الشعب وتبديد مقدراته في تمويل إشعال الحروب والإرهاب الإقليمي، والإنفاق الباهظ على المشاريع النووية التدميرية، مما يضع المجتمع الإيراني أمام خيار الاستمرار في التظاهر والمواجهة لنيل حقوقه المشروعة.

Exit mobile version