كارلا ساندز: لمواصلة ضغط على النظام الإيراني يجب دعم المقاومة الديمقراطية وبرنامج النقاط العشر
في مقال تحليلي نشرته السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك والعضوة السابقة في المجلس الاستشاري الاقتصادي للرئيس ترامب، كارلا ساندز ، على موقع «ريد ستيت»، أكدت الكاتبة أن الثيوقراطية الاستبدادية في إيران باتت على شفا الانهيار الكامل بعد 47 عاماً من القمع والتطرف. وأوضحت ساندز أن القوى الغربية تملك فرصة تاريخية لمساعدة الشعب الإيراني والمقاومة الديمقراطية المنظمة لمحو حكم النظام نهائياً، عبر تبني استراتيجية حازمة تقوم على دعم خيار التغيير الداخلي بدلاً من سياسات الاسترضاء أو الانجرار خلف البدائل الزائفة.
خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
تصاعد القمع وخشية النظام من المعارضة المنظمة
أشارت الكاتبة إلى أن نظام الولاية يواصل تهديد شعبه ودول المنطقة، مستشهدة بمقتل زهاء آلاف مشارك في الانتفاضة الشعبية العارمة التي شهدتها البلاد في يناير الماضي. ولفتت إلى أن اندلاع المواجهات العسكرية في فبراير ومقتل الولي الفقيه السابق علي خامنئي شكلا خطوة في الاتجاه الصحيح لإرباك أركان السلطة.
ورغم تصاعد الضغوط، انتقدت ساندز غياب الرؤية الغربية الموحدة، مستشهدة بقرار السلطات الفرنسية في 21 يونيو بوقف تجمع المقاومة الإيرانية في باريس قبل أقل من 48 ساعة من عقده بمشاركة 100 ألف إيراني. واعتبرت الكاتبة أن استجابة الغرب لمطالب طهران تمنح السلطة طوق نجاة غير مستحق، في وقت يظهر فيه النظام الإيراني رعباً شديداً من المقاومة عبر شن حملة إعدامات تعسفية طالت أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركين في الانتفاضة.
رفض ابن الشاه كبديل وهمي
فندت ساندز المحاولات الجارية في بعض الأوساط الغربية لترويج رضا پهلوي، ابن الشاه المخلوع، كبديل للنظام. واعتبرت أن هذه الطروحات تشكل إهانة صريحة للشعب الإيراني الذي قدم تضحيات جسام في أربع انتفاضات خلال السنوات الثماني الماضية للتخلص من الديكتاتورية. وأكدت أن دعوات ابن الشاه للولايات المتحدة لمواصلة الحرب نيابة عنه تعكف على تعريض المصالح الغربية للخطر، بينما يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خريطة طريق للتغيير بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون أي تدخل عسكري خارجي.
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.
برنامج النقاط العشر لمريم رجوي: خريطة طريق لإيران الحرة
شددت السفيرة ساندز على أن برنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يمثل الحل الحيوي والديمقراطي الوحيد للأزمة الإيرانية. وأوضحت أن البرنامج يضمن:
- الحريات السياسية والمدنية: إجراء انتخابات حرة، وضمان حرية التعبير، والصحافة، والتجمع، والاعتقاد الديني.
- المساواة والتجرد من السلاح: التزام كامل بالمساواة بين الجنسين، وحماية البيئة، وإقامة علاقات دولية سلمية تبدأ بتفكيك البرنامج النووي.
- الإنقاذ الاقتصادي: اعتماد اقتصاد السوق الحر لإنقاذ البلاد من التضخم المالي المفرط والقرارات الاقتصادية الفاشلة التي زادت من معدلات الفقر.
ختمت كارلا ساندز مقالها بالشد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها أمام خيار حاسم لإتاحة الفرصة أمام الشعب الإيراني وشبكات وحدات المقاومة المنتشرة في الداخل لإسقاط الاستبداد وإقامة إيران ديمقراطية وحرة تصون السلام والاستقرار.
- كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟
- اعترافاتُ صحافة حكومية بتبعات التضخم: تراجعُ استهلاك وانكماشُ مالي ينذران بشللٍ اقتصادي شامل
- انتصارٌ خلفَ القضبان: 1500 سجينٍ محكومٍ بالإعدام يرغمون النظام الإيراني على التراجع
- كارلا ساندز: لمواصلة ضغط على النظام الإيراني يجب دعم المقاومة الديمقراطية وبرنامج النقاط العشر

- إيران: حرس النظام يحول الاستسلام أمام واشنطن إلى «اتفاق شريف» خوفا من الانفجار الداخلي
- اللجنة البريطانية لإيران حرة تدين موجة الإعدامات الأخيرة وتطالب بإحالة ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي
