Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ليام فوكس: لا حل لأزمة إيران سوى إسقاط النظام

ليام فوكس: لا حل لأزمة إيران سوى إسقاط النظام

ليام فوكس: لا حل لأزمة إيران سوى إسقاط النظام

ليام فوكس: لا حل لأزمة إيران سوى إسقاط النظام

أكد الدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق (2010-2011) ووزير التجارة الدولية السابق (2016-2019)، أن الأزمة الإيرانية لا يمكن حلها إلا من خلال تغيير النظام، مشدداً على أن أي حديث عن إصلاح النظام القائم أو التوصل إلى تسويات معه ليس سوى وهم أثبتت التجربة فشله.

وجاءت تصريحات فوكس خلال المؤتمر الذي انعقد في البرلمان الإيطالي تحت عنوان «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعدد من البرلمانيين والشخصيات السياسية الإيطالية والدولية، حيث تناول في كلمته مستقبل إيران، والسياسات الغربية تجاه النظام الإيراني، وسبل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد الوزير البريطاني الأسبق أن الشعب الإيراني وحده هو القادر على استعادة حريته وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة، بعيداً عن استبداد نظام الملالي أو عودة الدكتاتورية الملكية، مشدداً على أن إيران المستقبل يجب أن تتحرر من كلا النموذجين معاً.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الدكتور ليام فوكس:

الدكتور ليام فوكس

وزير الدفاع البريطاني الأسبق (2010-2011) ووزير التجارة الدولية الأسبق (2016-2019)

مساء الخير جميعاً.

يسعدني، كما هي الحال دائماً، أن أكون في روما، هذه المدينة الرائعة التي أصبحت اليوم أكثر حرارة حتى من لندن.

أود أن أبدأ بالعودة إلى ما أشار إليه رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق السيد باولو جينتيلوني بشأن الاتفاق النووي لعام 2015، لأنني أعتقد أن ذلك الاتفاق لم يكن مجرد سياسة استرضاء، بل كان يعاني أيضاً من عيوب جوهرية أوصلتنا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم.

فلنتذكر أولاً ما الذي كسبه النظام الإيراني من ذلك الاتفاق.

لقد حصل على الإفراج عن مليارات الدولارات من أصوله المالية المجمدة من دون أي شروط حقيقية، ومن دون أن يُطلب منه إجراء أي تغيير في سلوكه أو سياساته.

أما برنامجه للأسلحة النووية، فلم يتم إنهاؤه أو تفكيكه، بل جرى فقط تأجيل اللحظة التي يستطيع فيها الوصول إلى القدرة النووية العسكرية.

وفي الوقت نفسه، لم يُطرح أي شرط يتعلق بالسجل الكارثي للنظام في مجال حقوق الإنسان، واستمرت الانتهاكات والجرائم على النحو نفسه.

وما الذي كانت نتيجته؟

لقد تدفقت مبالغ مالية هائلة إلى الميليشيات والوكلاء التابعين لإيران، ورأينا آثار ذلك بوضوح في لبنان والعراق واليمن.

كما شهدنا استثمارات ضخمة في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ونرى اليوم نتائج تلك السياسة في منطقة الخليج.

وفي المقابل، واصل النظام الإيراني تطوير برنامجه النووي متحدياً المجتمع الدولي، كما استمرت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في وقت ما زال جزء كبير من العالم الحر يختار غض الطرف عنها.

ومن المثير للاستغراب أنه، بينما نشهد في مدن كثيرة من العالم مظاهرات أسبوعية تضامناً مع قضايا مختلفة، لا نرى في لندن، على سبيل المثال، تظاهرات أسبوعية تطالب بوضع حد لجرائم هذا النظام أو بانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان.

إنه أمر يثير الدهشة حقاً أن يختار جزء كبير من الغرب الليبرالي عدم مساءلة النظام الإيراني عن سلوكه.

وتابع الدكتور ليام فوكس قائلاً:

ولهذا السبب أستعرض كل هذه الوقائع اليوم. فعلى الرغم من التجارب المريرة التي مررنا بها، ما زال كثيرون في العواصم الغربية يتحدثون عن «حلول» للأزمة الإيرانية، وكأن هناك أكثر من طريق يمكن أن يؤدي إلى إنهاء هذا الخطر.

لكن الحقيقة، في رأيي، هي أنه لا توجد حلول متعددة للمسألة الإيرانية، وإنما حل واحد فقط.

إن الاعتقاد بإمكانية إيجاد تسوية مع هذا النظام ليس سوى وهم.

وكما أشار السيد جينتيلوني، فإن الاتفاقات التي يجري الحديث عنها اليوم ليست حلاً حقيقياً، بل ليست حتى اتفاقات سلام بالمعنى الكامل للكلمة.

إنها مجرد مرحلة تقود إلى مرحلة أخرى، ثم إلى مرحلة ثالثة، على أمل الوصول في نهاية المطاف إلى اتفاق قد لا تكون له أي قيمة أو أثر عملي.

أما الحل الحقيقي الوحيد، فهو تغيير النظام.

ولا يمكن أن يتحقق سلام دائم في الشرق الأوسط، ولا في العالم، ما دام هذا النظام باقياً في السلطة.

أما الحديث عن إمكانية إصلاح النظام من الداخل، فهو في رأيي ساذج إلى حد المأساة.

فهذا النظام لا يستطيع أن يغيّر طبيعته، لأن تغييره الحقيقي يعني أن يتخلى عن الأسس التي قام عليها، وعندها يفقد آخر ما تبقى له من شرعية يدّعيها لتبرير بقائه.

ولهذا أقول لكل من لا يزال يعتقد أن التفاوض مع هذا النظام يمكن أن يغيّر سلوكه: إنكم تتعاملون مع أكثر الأنظمة نفاقاً، وأكثرها تشدداً، وأقلها استعداداً لتقديم أي تنازل حقيقي.

ومن يظن أن ضعف النظام يجعله أقل خطراً، يرتكب خطأً كبيراً.

بل إن هناك أسباباً كثيرة تدعو إلى الاعتقاد بأن النظام الضعيف قد يصبح أكثر خطورة من النظام القوي، لأنه يلجأ في لحظات ضعفه إلى المزيد من التصعيد والعنف والمغامرات الخارجية للحفاظ على بقائه.

ومن هذا المنطلق، فإن أي تهديد يصدر عن النظام بإغلاق مضيق هرمز يجب أن يُنظر إليه باعتباره تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي بأسره، وليس لدولة بعينها.

فحرية الملاحة البحرية حق تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهي عنصر أساسي لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وحركة التجارة الدولية.

وأي تعطيل لهذا الممر الحيوي لن يقتصر تأثيره على الدول الصناعية الكبرى، بل سيدفع العالم النامي والدول الفقيرة ثمناً باهظاً.

ومن واجب المجتمع الدولي أن يتصدى بحزم لأي محاولة للمساس بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وإذا امتدت هذه التهديدات إلى البحر الأحمر عبر ميليشيات الحوثيين، فإن حجم الأضرار الاقتصادية والسياسية والأمنية سيتضاعف بصورة أكبر، وستكون تداعياتها عالمية.

ولهذا، فإن مسؤوليتنا المشتركة هي العمل على تهيئة الظروف لذلك اليوم الذي سيقف فيه الشعب الإيراني ليقرر مصيره بنفسه.

إنني على يقين بأن تلك اللحظة آتية لا محالة.

وسينهض الشعب الإيراني، وستولد إيران حرة.

وأضاف الدكتور ليام فوكس:

إن كل ما نستطيع القيام به اليوم هو المساهمة في تهيئة الظروف لذلك اليوم الذي لا مفر منه، اليوم الذي سينهض فيه الشعب الإيراني ليقرر مصيره بنفسه.

وأنا على يقين بأن هذه اللحظة ستأتي.

فالانتفاضة ستقع، وستولد إيران حرة.

ولهذا، ينبغي على المجتمع الدولي أن يتوحد في مواجهة كل تجاوزات النظام الإيراني للخطوط الحمراء، وأن يتخذ، عند الضرورة، إجراءات أكثر حزماً، بما في ذلك تشديد العقوبات، رغم إدراكنا أن العقوبات تفرض أعباءً على الشعب الإيراني.

لكن الشعب الإيراني أثبت، عبر السنوات، أنه مستعد لتقديم أعظم التضحيات في سبيل نيل الحرية.

ولا يجوز أن تكون إرادتنا أضعف من إرادة أولئك الذين يضحون كل يوم من أجل مستقبل وطنهم.

السيدة رجوي…

كما قلت في باريس، فإن الحرية لا تنزل من السماء، ولم يحدث ذلك في أي مرحلة من مراحل التاريخ.

فالحرية تُصنع من داخل المجتمع، ومن إرادة الشعوب، ومن نضالها، وليس بقرارات تُفرض من الخارج.

وهذه هي الحقيقة التي أثبتها التاريخ مراراً.

إننا جميعاً قادرون على تقديم الدعم والمساندة، لكن مهما بلغ حجم هذا الدعم، تبقى الحقيقة الأساسية ثابتة:

إن الشعب الإيراني وحده هو القادر على استعادة حقه الطبيعي والمشروع في الحرية، وهو وحده صاحب الحق في تقرير مصيره.

والشعب الإيراني وحده هو القادر على إقامة دولة تقوم على نظام قانوني مدني وعلماني، يمنح السلطة للمواطنين بدلاً من إخضاعهم للسلطة الدينية.

وهو وحده القادر على تأسيس جمهورية ديمقراطية تتحرر من الاستبداد المزدوج؛ استبداد الملالي واستبداد الشاه، لأن إيران يجب أن تتحرر من كليهما معاً.

وفي حياتنا اليومية، كما في السياسة والعلاقات الدولية، نعيش دائماً أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن نصنع مستقبلنا ونشكل العالم من حولنا، وإما أن نسمح للأحداث والقوى الخارجية بأن تشكل مستقبلنا نيابة عنا.

وأنا أؤمن بأن تاريخ الشعب الإيراني، وثقافته، وهويته الوطنية، إضافة إلى المبادئ التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإدارة إيران الحرة، كلها تؤكد أن الإيرانيين يمتلكون القدرة على صناعة مستقبلهم بأنفسهم.

وعندما ينجح الشعب الإيراني في تحقيق ذلك، فإنه لن يغيّر مستقبل إيران وحدها، بل سيسهم أيضاً في بناء شرق أوسط أكثر أمناً، وعالم أكثر استقراراً وسلاماً وعدلاً للجميع.

Exit mobile version