Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إنغريد بيتانكور: إسقاط استبداد الولي الفقيه يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

إنغريد بيتانكور: إسقاط استبداد الولي الفقيه يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

السيدة إنغريد بيتانكور، السناتورة والمرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا

إنغريد بيتانكور: إسقاط استبداد الولي الفقيه يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيدة إنغريد بيتانكور، السناتورة والمرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا؛ حيث ألقت كلمة حماسية وحقوقية بالغة الأهمية، انتقدت فيها بشدة التواطؤ الدولي وحظر التجمع السلمي في باريس، مؤكدة أن البديل الديمقراطي الشرعي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هو الحل الوحيد والجاهز لنقل إيران من ظلمات الاستبداد الديني إلى فجر الحرية والديمقراطية.

إنغريد بيتانكور: إسقاط استبداد الولي الفقيه يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وانتقدت السيدة إنغريد بيتانكور، السناتورة والمرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا، التواطؤ الدولي وحظر التجمع السلمي في باريس، مؤكدة أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثلان البديل الديمقراطي والحل الوحيد لنقل البلاد إلى فجر الحرية.

مؤتمر إيران الحرة | خطة المواد العشر | يوليو 2026

إنغريد بيتانكور:

عزيزتي مريم رجوي، أختي الغالية، الأصدقاء الأعزاء لإيران الحرة، الضيوف الكرام، السيدات والسادة، وقادتنا الأبطال المتواجدين في أشرف 3؛

غداً، وفي مكان ما داخل إيران، قد يخطو سجين شاب آخر خطواته نحو زنزانته وهو يدرك تماماً مغزاها ونهايتها؛ إنه يعلم أن النظام يضعه بين خيارين: إما الخوف وإما الاستسلام. وسوف يدرك هذا الشاب، مثل الكثيرين ممن سبقوه، أن حياته قد تنتهي قبل طلوع الشمس. هذه هي الحقيقة المروعة لإيران اليوم. إن الدبلوماسية ليست هي الحقيقة، والجيوسياسية ليست هي الواقع، وليست هذه مجرد عناوين تتصدر صفحات الصحف؛ بل هم نساء ورجال ينتظرون في زنازينهم سماع صوت صرير المفاتيح القاتل. والآخرون منا، ولا سيما أولئك البواسل في أشرف 3، يعرفون تماماً كنه هذا الشعور وكيف يبدو.

ففي 31 مارس 2026، سُيق ستة شبان إلى مشانق الإعدام، وهم بابك علي بور، وبويا قبادي، وأربعة من رفاقهم المناضلين. لقد توهم النظام أنه بإعدامهم يستطيع إخماد قضيتهم وطمس آمالهم، ولكن بدلاً من ذلك، تضاعف صداهم وارتفع صوتهم بقوة؛ فمن داخل زنازين السجون، لم يبعثوا لنا برسائل يأس، بل أرسلوا رسائل قوة وصلابة وعزيمة. لقد كتب الشهيد بابك علي بور: «إنني عهدتُ نفسي على المقاومة والصمود حتى يسقط هذا النظام المناهض للإنسانية وتتأسس الجمهورية الديمقراطية». كما أعلن الشهيد بويا قبادي بكل شجاعة: «أنا أرفض الملالي وأرفض الشاه».

إن كلماتهم تجسد واقعاً عميقاً للغاية؛ فالنضال من أجل إيران ليس معركة بين الماضي والحاضر، وبالتالي ليس خياراً بين ديكتاتورية وديكتاتورية أخرى. إنها معركة يقودها جيل جديد مصمم على بناء جمهورية ديمقراطية مستقلة. ولهذا السبب تحديداً يمارس النظام القتل والإعدام؛ ليس لأنه قوي، بل لأنه يرتعد رعباً من الشباب الرافضين للاستسلام، ومن النساء اللواتي يأبين الخنوع، ومن العمال والطلاب ووحدات المقاومة الذين يواصلون تنظيم صفوفهم على الرغم من حجم القمع البشع الذي لا يمكن تصوره. إنهم يدركون جيداً أن المجازر لن تنقذ هذا النظام، وأن الإعدام ليس أداة قوة، بل هو السلاح الأخير واليائس في حرب هذا النظام ضد أبناء شعبه.

ولأن النظام يعلم جيداً أين يكمن التهديد الحقيقي له، فإنه يواصل هذه الجرائم، ليس فقط داخل إيران، بل يتجاوز بها حدود بلاده. فبالأمس، حظرت السلطات الفرنسية تظاهرة مسالمة في باريس، كان مخططاً لها للتنديد بالمجازر الكبرى و الإعدامات في إيران. يا له من تناقض مؤلم وعميق في هذا البلد؛ في بلدي الثاني الذي ما زلت أعتبره وطناً لي. إنه تناقض صارخ ومخزٍ مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن. إنني أتألم بشدة، وأشعر بالخزي والغضب الشديدين، لأن كل التدابير اتُّخذت لمنع المواطنين الفرنسيين من معرفة والاطلاع على ما حدث بالأمس. وحينما يتم إسكات الأصوات التي ترتفع للتنديد بالإعدامات، فإننا مجبرون على أن نسأل أنفسهم، ليس فقط كمواطنين فرنسيين بل كقادة للعالم: هل لا تزال هذه الحقوق مبادئ عالمية شاملة، أم أنها مجرد حبر على ورق؟

إن النظام الإيراني قد دأب على تصدير الإرهاب طيلة عقود، ولكنه اليوم يسعى لتصدير القمع؛ تصدير القمع إلى بلداننا وإلى دول العالم الحر. إن إسكات تظاهرة سلمية في باريس يعني ببساطة إسقاط وتكميم الإدانة العالمية ضد الإعدامات في إيران، في الوقت الذي يدفع فيه الإيرانيون الشجعان حياتهم ودماءهم ثمناً لمواجهة الاستبداد عينه الذي تدعي الدول الديمقراطية أنها تسعى لكبحه واحتوائه. لقد حاولوا إسكات أصوات تضامننا؛ فما هي الرسالة التي يبعث بها هذا السلوك؟ إنها تبعث برسالة مفادها أننا نريد مواجهة الاستبداد فقط عندما تكون حمايتنا ومصالحنا في خطر، وليس عندما تتعرض الحرية نفسها للهجوم! وتظهر أن مصالحنا الذاتية تفوق في قيمتها مبادئنا الأخلاقية؛ والواقع أنه لا يمكن للعالم الحر أن يدافع عن نفسه إذا تخلى عن قيمه ومبادئه، ويجب علينا ألا نسمح بحدوث ذلك أبداً.

لقد برهن هذا النظام على أن عنفه وقسوته لا يحدّهما حد داخل حدود إيران؛ ونحن نتذكر جيداً عام 2018، حينما أُدين عملاء مرتبطون بالنظام الإيراني بتهمة التخطيط المؤامرة لتفجير تجمع حاشد للمقاومة بالقرب من باريس، وهو التجمع الذي شارك فيه العديد منا المتواجدين هنا اليوم، إلى جانب آلاف المواطنين والشخصيات الدولية البارزة. كان الهدف من ذلك المخطط واضحاً وجلياً: إسكات صوت المعارضة وتصفيتها خارج الحدود لبث الرعب والخوف؛ لأنه إذا عجزت المجتمعات الحرة عن الدفاع عن مبادئها عندما تتعرض للتهديد في أي مكان من العالم، فإن تلك التهديدات ستصل في نهاية المطاف إلى عقر دارنا وبلداننا. ويعلمنا التاريخ أن للخوف ثمناً باهظاً، وللتواطؤ وسیاسة الاسترضاء والمماشاة تكلفة جسيمة، وغالباً ما تُدفع هذه التكلفة من أرواح البشر.

ودعوني أقولها بكل وضوح: إننا نتوجه بالشكر والتقدير لكل الجهود التي بذلها أولئك الذين واجهوا هذا الاستبداد وآلة قمعه الفاشية. إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد المنشآت النووية للنظام قد أثبتت للعالم أنه لا يمكن غض الطرف أو تجاهل التهديدات الخطيرة التي يشكلها هذا النظام ضد شعبه وضد الأمن الإقليمي والدولي. ومع ذلك، وكما أكدنا مراراً، فإن العمليات العسكرية وحدها لا يمكنها أن تجلب الحرية لإيران. فإذا كنا نؤمن حقاً بأن مستقبل إيران ملك للشعب الإيراني، فعلينا أن نعترف بحقيقة أساسية وجوهرية: الشعب الإيراني وحده هو القادر على إسقاط هذا الطغيان والاستبداد. إن العمل الخارجي قد يضعف النظام، ولكن الشعب الإيراني وحده هو من يملك القدرة على تغيير هذا النظام وإقامة سيادة ديمقراطية حقيقية. ولهذا السبب، يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال، وإيصال صوته إلى كافة أنحاء العالم، وتمكينه من تنظيم صفوفه بحرية.

وعندما نقرأ مفاد ومواد مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، فإن الأمر يبدو مقلقاً للغاية؛ فالقضايا الواضحة مثل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي تأتي في المادة الثامنة، بينما لا يوجد ذكر أو إشارة على الإطلاق للضمانات الديمقراطية، أو الحفاظ على حياة المعارضين، أو إطلاق سراح السجناء السياسيين. لأننا إذا منعنا هؤلاء السجناء، ومنعنا النساء والرجال داخل إيران الذين يقاتلون من أجل العدالة والحرية من نيل حقوقهم المشروعة، فإننا نضعف ونقوض المبادئ ذاتها التي ندعي أننا نريد الدفاع عنها بالعمل العسكري. إن إيران ليست بحاجة إلى حلفاء يكتفون بالعمل العسكري فحسب، بل هي بحاجة إلى حلفاء يسمحون لأبنائها بالتحدث بكامل الحرية؛ فالصمت هو خدمة جليلة تُقدم للاستبداد وتعمل على تقويته. إن المعركة الحامية والفيصل ليست تدور بين القوى الخارجية وطهران، بل هي بين الخيار والبديل الذي نمتلكه هنا والتحدث باسم الشعب الإيراني المحروم من حق الكلام في الداخل. إن هذا هو ميدان المعركة الحقيقي؛ ميدان معركة الرأي العام، حيث يجب علينا إفهام العالم حقيقة ما يجري في إيران، وأن المسألة لا تقتصر على القنابل والصواريخ، بل إن حياة الإنسان هي ما يمتلك القيمة الحقيقية.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

لقد علمنا التاريخ دروساً أخرى؛ منها أن مسار الحرية ليس دمية خيمة مسرح تُفرض ويتم التحكم بها من الخارج، وليس نكوصاً وعودة إلى الماضي البائد؛ بل إن مسار الحرية في إيران هو المقاومة المنظمة للشعب الإيراني نفسه. وهذا يعني أننا نمتلك الحل؛ فالطرح الذي يبحث عنه المجتمع الدولي منذ عقود متواجد هنا، هنا تماماً بيننا وفيما بيننا. لأننا هنا نمتلك البديل الوحيد القائم والقابل للحياة لحل الأزمة الإيرانية؛ نمتلك القوة، والتنظيم، والالتزام، والقيم والمبادئ الديمقراطية التي ندافع عنها ونتشاركها معاً، ولكن الأمر الأكثر أهمية من كل ذلك هو: المشروعية والشرعية الديمقراطية. لقد انتُخبت السيدة مريم رجوي من قِبل حركة حرة وائتلاف عريض يضم كافة أطياف المعارضة المناهضة للنظام الإيراني؛ وكان هذا أسلوباً ديمقراطياً راقياً لحل معضلة داخلية وتوحيد المعارضة واختيار السيدة مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة. ومن هنا، فإننا نرى بوضوح هذه القيادة والشرعية اللازمة؛ ومع وجود السيدة مريم رجوي، ووحدات المقاومة، والشباب والنساء والرجال والطلاب، ستتغير إيران حتماً؛ لأن هذه هي القوة الحقيقية للتغيير، ولهذا السبب يرتعد النظام خوفاً منكم، ويخشى حتى تنظيم مظاهرة سلمية على بعد آلاف الكيلومترات من إيران.

نعم، إن البديل الديمقراطي متواجد وقائم، وقد أعلنا ذلك مراراً وتكراراً؛ وتوفر خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي رؤية واضحة ومتكاملة لبناء إيران الحرة وتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات الحرة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء القوانين والتشريعات الجائرة المناهضة للمرأة، واحترام حقوق الإنسان، وإقامة إيران غير نووية. ومعكم وبكم، سيتحقق هذا الانتقال التاريخي من ظلمات الفكر الرجعي إلى نور الحياة.

وفي الختام، أود أن أتوجه بالحديث إلى أبطالنا وبطلاتنا الصامدين في أشرف 3، وإلى السجناء الأحرار الذين يواصلون المقاومة في قاع سجون إيران، وإلى الشباب الثائر في شوارع مدن الوطن الرافضين للاستسلام؛ أقول لكم جميعاً: أنتم القوة المطلقة الحقيقية، وأنتم المحرك الأساسي لإحداث التغيير الديمقراطي وبناء إيران الحرة. وإن نصركم بات قريباً جداً؛ وسيكون هذا النصر هو انتصار الحرية نفسها، ليس في إيران فحسب، بل للعالم أجمع. ونحن جميعاً متواجدون هنا اليوم، ونريد من العالم بأسره أن يستمع إلى ما ترددونه دائماً وتعلنون الجاهزية له: نحن جاهزون للحرية، جاهزون للعدالة، جاهزون للديمقراطية، وجاهزون من أجل إيران.

حاضر! حاضر! حاضر! 

شكراً لكم.

Exit mobile version