Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

ماي ساتو: وضع حقوق الإنسان في إيران حرج وتم تجاهل شعب إيران في تفاهم بين النظام وأمريكا

وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في مقابلة نُشرت اليوم، الوضع الحقوقي في البلاد بأنه حرج للغاية.وأكدت ساتو أن السلطات الإيرانية صعدت من وتيرة قمع المعارضين والمحتجين قبل الحرب وخلالها وفي فترة وقف إطلاق النار الحالي، مشيرة إلى اعتقال وتعذيب وإعدام الآلاف، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 156 حالة إعدام منذ اندلاع العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي. 

وانتقدت المقررة الأممية بشدة التفاهم الأخير المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة إياه بأنه ناقص وبتر لأنه يغفل تماماً ملف حقوق الإنسان وتطلعات المواطنين. وبيّنت ساتو أن الاتفاق يركز حصراً على المسائل العسكرية، والملف النووي، وانسحاب القوات، وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يبدو الشعب الإيراني شبه مغيب عن هذا الإطار.

وحذرت من أن هذا التجاهل المتعمد يحمل في طياته مخاطر جسيمة بالعودة إلى الأوضاع المأساوية التي كانت سائدة قبل الحرب أو الانزلاق نحو واقع أكثر سوءاً، مطالبة بالوقف الفوري للإعدامات، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، وإتاحة الوصول الحر إلى شبكة الإنترنت.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026

وكان خبراء الأمم المتحدة في جنيف قد أعربوا في وقت سابق عن مواقف مطابقة لمخاوف ساتو، حيث رحبوا بتوقيع مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً بين واشنطن وطهران، لكنهم حذروا من أن أي اتفاق يفشل في معالجة الوضع الإنساني والانتهاكات الداخلية يُعد ناقصاً من أساسه. 

وأشار الخبراء إلى أن المذكرة تركز بالكامل على المصالح الجيوسياسية، مثل رفع العقوبات وتأسيس صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، في وقت دفع فيه المدنيون ثمناً باهظاً جراء الغارات الجوية التي طالت المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية، مما فاقم الأزمة الإنسانية المتردية أساساً وضاعف من معاناة ملايين اللاجئين الأفغان في البلاد.

وأوضح بيان الخبراء أن الأجهزة الأمنية تحركت بعدوانية مفرطة ضد حركة الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت البلاد في يناير 2026، حيث يواجه جزء كبير من المعتقلين خطر أحكام الإعدام أو السجن طويل الأمد إثر محاكمات جائرة. وسجلت التقارير إعدام 42 شخصاً بتهم تتعلق بالتجسس والأمن القومي بناءً على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وحرمان من التمثيل القانوني.

كما أشار الخبراء إلى أن العفو الصادر عن الولي الفقيه مؤخراً استثنى بشكل صريح المدانين بالقضايا الأمنية، مما أبقى آلاف المتظاهرين رهن الاحتجاز، فضلاً عن مصادرة أموال 1500 مواطن بينهم مئات المقيمين في الخارج كأداة للقمع العابر للحدود، واستهداف الأقليات في البلاد.

واختتم خبراء الأمم المتحدة تحذيراتهم بالإشارة إلى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة التي يتكبدها المواطنون، حيث عانت البلاد من قطع شبه كامل للإنترنت لمدة ثلاثة أشهر، مصحوباً بارتفاع تضخم المواد الغذائية الشهري إلى 115% وتزايد البطالة.

وانتقد البيان الاعتماد الدولي على “سياسة الاسترضاء” ومناهج المهادنة المستمرة مع النظام، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز مجرد عودة إلى الوضع السابق، وأن أي اتفاق يخدم المصالح السياسية على حساب تطلعات الملايين الذين طالبوا بالتغيير الجذري ليس اتفاق سلام حقيقي.

وطالب الخبراء الدول الوسيطة بالضغط خلال الستين يوماً المقبلة لدمج ملفات المحاسبة، والوقف الفوري للإعدامات، وحماية الفضاء المدني، مشددين على أن إنهاء الأعمال العدائية لا يعني استعادة الحقوق، وأن العمل الحقيقي من أجل حقوق الشعب الإيراني لم يبدأ بعد.

Exit mobile version