صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران، وحشد باريس المرتقب يتأهب لكسر جدار الصمت وتعرية مجازر الملالي
في تقرير استقصائي وحقوقي بارز نشرته صحيفة ليبراسيون الفرنسية لعام 2026، سلطت الضوء على المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقدته لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران بالعاصمة باريس. وجاء التقرير ليفكك آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها نظام طهران ضد الحركة الشعبية، رابطاً بين الموجة الراهنة للتصفيات الجسدية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة منذ أشهر. وأكدت الصحيفة الفرنسية أن لجوء سلطة الولي الفقيه لتفعيل إستراتيجية المشنقة بشكل غير مسبوق يعكس ذعراً أصيلاً من تنامي الحراك الثوري؛ مما دفع الجاليات الإيرانية وأحرار العالم للتحضير لحشد إستراتيجي كاسح في العشرين من يونيو الجاري لوضع المجتمع الدولي عند المسافة صفر من حقائق الداخل الإيراني المغيبة.
صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي
تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.
فظائع نظام الولي الفقيه: أرقام مرعبة واستهداف ممنهج للنخب
كشفت المعطيات الرقمية والحقوقية التي استعرضها قادة المنظمات الإنسانية في باريس عن حجم الكارثة الجارية داخل السجون الإيرانية بعد خمسة أشهر فقط من اندلاع الانتفاضة العارمة الأخيرة وما تلاها من قمع وحشي:
- حصيلة دموية غير مسبوقة: تشير التقديرات الموثقة إلى تنفيذ النظام لـ 749 حكماً بالإعدام خلال الأشهر الخمسة الأولى فقط من العام الحالي، في حين طالت حملات الاعتقال العشوائية أكثر من 55 ألف متظاهر جرى زجهم في دهاليز المعتقلات.
- قوائم الموت تتربص بالمعارضين: أكد الحقوقيون وجود نحو 50 سجيناً سياسياً يواجهون حالياً خطراً وشيكاً باعتلاء المشانق. ويجري تصنيف هؤلاء الناشطين تحت تهم سياسية واهية تتعلق بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو القوميات المضطهدة كالبلش والأكراد. ومن أبرز هذه الحالات، مهندسة الكهرباء زهرا طبري (68 عاماً) التي صدر بحقها حكم جائر بالإعدام في الرابع عشر من أبريل الماضي.
- تصقية العقول وطليعة الحركة الرياضية: لم تقتصر الإعدامات على فئة معينة، بل امتدت لتشمل الخريجين الشباب، والمثقفين، بالإضافة إلى 24 شخصية ورمزاً رياضياً بارزاً جرى زجهم في زنازين الموت.
ونقلت الصحيفة شهادة مؤثرة للناشطة آزادة عالمي، التي ذاقت مرارة السجن في طفولتها المبكرة برفقة والدتها، حيث حذرت قائلة: إننا نطلق صرخة تحذير مدوية ضد التسارع الصادم لآلة السرخ واستخدام عقوبة الإعدام. وفي ذات السياق، فكك المعارض السياسي بهزاد نظيري، الذي تعرض للتعذيب سابقاً في سجن إيفين بطهران عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، بنية الاستهداف قائلاً: إن النظام يصعّد من إعدام النساء بشكل متزايد، والسبب يعود إلى أن المرأة الإيرانية باتت تمثل الطليعة وفي الخطوط الأمامية للموجة الثورية الحالية.
قانون الصمت واستغلال الحروب كغطاء لتمرير المجازر
شن رئيس هيئة الشرف في الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، باتريك بودوان، هجوماً لاذعاً على الموقف الدولي، مستنكراً سياسة غض الطرف ومؤكداً أنه لا يوجد شيء أسوأ من الصمت. وفكك التقرير التكتيك الأمني الخبيث الذي اتبعه نظام الملالي؛ حيث استغل الانقطاع الشامل والكامل لشبكة الإنترنت في البلاد بين شهري فبراير ومايو، مستفيداً من انشغال وسائل الإعلام العالمية الكبرى بأجواء الحرب الإقليمية لتكثيف مجازره الداخلية بعيداً عن الرصد الدولي.
وأوضح بودوان هذه المعادلة الخطيرة بالقول: العالم ينظر في الاتجاه الآخر، والنظام الإيراني يستغل هذا الانشغال تماماً لارتكاب فظائعه. إن قانون الصمت هذا يمنح الملالي حصانة كاملة وإفلاتاً مطلقاً من العقاب، مما يخلق بيئة مساعدة ومحفزة للجناة لمواصلة جرائمهم ضد الإنسانية؛ وللأسف، فإن منظمة الأمم المتحدة لزمت صمتاً مفرطاً يفوق الاحتمال.
صحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس
نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.
حشد العشرين من يونيو في باريس: انتفاضة عالمية لتعرية الاستبداد
على أعتاب التحول الكبير، أكدت صحيفة ليبراسيون أن العاصمة باريس ستتحول في العشرين من يونيو الجاري إلى منصة عالمية حاشدة يشارك فيها أكثر من 300 جمعية ومنظمة حقوقية ومدنية من مختلف أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية.
وأوضحت الناشطة آزادة عالمي الأهمية الإستراتيجية لهذا التجمع الأممي بالقول: إن الإيرانيين الأحرار في المغترب والمنفى سيتدفقون من كافة أصقاع الأرض ليلتقوا في باريس، بهدف واحد ومركزي: إظهار وكشف الحقيقة المروعة للداخل الإيراني؛ تلك الحقيقة الملطخة بالدماء والتي يتعمد الجميع تجاهلها ولا يريد أحد رؤيتها. وسيشكل الملتقى جبهة ضغط دولية لإغلاق سفارات النظام وطرد دبلوماسييه باعتبارهم أذرعاً استخباراتية لشرعنة حبل المشنقة.
يبرهن التقرير الصادم لصحيفة ليبراسيون لعام 2026 أن لجوء نظام الولي الفقيه لـ سياسة المشانق والتنكيل بالنساء والنخب العلمية والرياضية هو دليل قطعي على إفلاسه السياسي وعجزه البنيوي عن مواجهة الرفض الشعبي العارم. إن جدار الرعب قد تهاوت أركانه، ولم تعد التنازلات الدولية أو سياسات الاسترضاء قادرة على مد طوق النجاة لمنظومة متهالكة. وبناءً على هذه المعطيات المتكاملة، يرسل حشد باريس رسالة حاسمة إلى صناع القرار في العالم بأن الخيار التاريخي والوحيد لضمان الاستقرار يكمن في مساندة الطليعة الميدانية والشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الوطنية ومبنية بالكامل على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.
- صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران

- تجمعات احتجاجية للمتقاعدين في إيران
- باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية
- هتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباكات مع قوات الأمن
- ثورة إيرانية غير مكتملة: درس عام 1979 التاريخي يعرّي زيف البدائل السلطوية ويؤكد حتمية التعددية السياسية
- منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل
