Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟

أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟

أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟

أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟

الحرب والإعدام: وجهان لعملة واحدة

في القراءة الأولية للمشهد الإيراني، قد يبدو أن الحرب هي العنوان الأبرز. فدويّ الانفجارات وصخب الصواريخ يملأ الأفق ويخطف الأنظار نحو السماء والنزاعات الجيوسياسية. لكن خلف هذا الضجيج، هناك سلاح آخر يعمل بصمت ودقة متناهية على الأرض: الإعدامات المنهجية.

تستخدم السلطة في إيران غطاء الحرب لتنفيذ حملات قمع واسعة بعيداً عن الرقابة الدولية. وبينما ينشغل العالم بمتابعة الطائرات والمسيرات، تستمر المشانق في حصد الأرواح لتقليل فرص أي انفجار شعبي داخلي.

التهديد الحقيقي يأتي من الأرض لا السماء

رغم الضربات الجوية القاسية التي تلقاها النظام، إلا أن التهديد الوجودي له لا يأتي من الخارج، بل من الداخل. المجتمع الإيراني اليوم يعيش حالة من القطيعة التامة مع السلطة، حيث باتت الغالبية العظمى تطمح إلى تغيير جذري.

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ115: إضراب شامل في 56 سجناً عبر إيران

في تحدٍ بطولي لآلة القتل، دخلت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” أسبوعها الـ115 بإضراب منسق عن الطعام شمل 56 سجناً. ورغم تصاعد القمع الممنهج من قِبل نظام الولي الفقیة وانقطاع الاتصالات، يواصل السجناء السياسيون ثباتهم لإيصال صوت الرفض للإعدامات التعسفية والمطالبة بالعدالة والحرية.

صمود السجون | أبريل 2026 – الأسبوع الـ115 لحملة “لا للإعدام”

لقد تحولت الأرض في إيران من مجرد مساحة جغرافية إلى كتلة ملتهبة من الغضب والإحباط. وهذا ما يفسر تصاعد وتيرة الإعدامات مؤخراً، ومنها إعدام ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وأربعة من النشطاء في ستة أيام فقط. من وجهة نظر الولي الفقيه، هذه الإجراءات هي أدوات ضرورية للبقاء رغم تكلفتها الباهظة.

ثلاثاءات لا للإعدام: صمود يتجاوز القمع

لم يعد المجتمع الإيراني يكتفي بالمشاهدة. حملة ثلاثاءات لا للإعدام التي تجاوزت أسبوعها الـ115، ليست مجرد حركة احتجاجية، بل هي شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي المستمر.

لقد تشكلت ذاكرة جماعية لا تنسى القمع، بل تعيد إنتاجه على شكل تحدٍ. وبعد انتفاضة يناير 2026 الدامية، وصلت العلاقة بين الدولة والمجتمع إلى نقطة اللاعودة. في هذا السياق، لم يعد الإعدام إجراءً قضائياً، بل أصبح لغة تحاول السلطة من خلالها بث الرعب، لكنها لغة بات الشعب يترجمها إلى غضب وتضامن.

استراتيجية تغطية القمع بالحرب

تعمل الحرب على خلق حالة طوارئ دائمة تسمح للنظام بتبرير القمع المكثف. حيث يتم:

تلفزيون TG1 الإيطالي: الولي الفقیة يصعد الإعدامات ويشنق 6 من مجاهدي خلق و4 ثوار

كشف تقرير للقناة الأولى الإيطالية (TG1) أن نظام الولي الفقیة استغل التوترات الدولية لإعدام 6 سجناء سياسيين من مجاهدي خلق و4 شباب من ثوار انتفاضة يناير. وأكد التقرير أن آلة القمع لا تتوقف، حيث يستخدم النظام الإعدامات اليومية كوسيلة لنشر الرعب وحماية سلطته المترنحة أمام الغضب الشعبي المتصاعد.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الأولى الإيطالية (TG1)

الإعدام كعلامة ضعف لا قوة

إن أزمة إيران الحالية لا يمكن اختزالها في الاختيار بين الحرب أو الإعدامات. فالحرب تبني المسرح، والإعدامات هي العرض الذي يجري خلف ستاره.

ومع ذلك، فإن المجتمع الإيراني بات يقرأ كل حكم إعدام كدليل على ضعف النظام وعجزه عن المواجهة السياسية. كل تضحية تتحول إلى وقود لحراك وطني شامل، يهدف إلى إنهاء منظومة يرى الشعب أنها تقتات على الحروب في الخارج والمشانق في الداخل.

المنظور الاستراتيجي: إن استمرارية المقاومة الرقمية والاجتماعية تحول الضحايا إلى رموز للحرية، مما يجعل من سياسة الترهيب أداة لتعجيل التغيير بدلاً من تأخيره.

Exit mobile version