الخيار الثالث وتجاوز فخاخ الاستبداد
لماذا يرفض الإيرانيون نظام الولي الفقيه ونظام الشاه معاً؟
إن جوهر الصراع الدائر اليوم في الشوارع الإيرانية ليس مجرد احتجاج على سياسات اقتصادية فاشلة، بل هو رفض جذري لبنية استبدادية حكمت البلاد لعقود تحت مسميات مختلفة.
حتمية السقوط لنظام الولي الفقيه
لقد أثبتت التجارب المريرة أن نظام الولي الفقيه القائم على احتكار الحقيقة والسلطة باسم الدين، قد وصل إلى طريق مسدود. إن هذا النظام، بتركيبته الثيوقراطية القمعية، لا يرى في الشعب سوى رعايا يجب إخضاعهم، مما أدى إلى انهيار العقد الاجتماعي وبدء العد التنازلي لنهاية حكم الملالي.
لا عودة إلى نظام الشاه
في الوقت الذي يسعى فيه البعض للترويج لعودة الماضي كحل للأزمة الحالية، يبرز وعي وطني إيراني يرفض بشدة إعادة إنتاج نظام الشاه. إن استخدام مصطلح نظام الشاه هنا ضروري للتمييز بين نموذج استبدادي فردي عرفته إيران وصادر الحريات العامة، وبين النماذج الأخرى في المنطقة والعالم. الشعب الإيراني الذي ثار ضد ديكتاتورية الشاه في 1979، لا يرى في ابنه أو في ذلك النموذج الموروث بديلاً ديمقراطياً، بل يراه وجهاً آخر لعملة الاستبداد التي تُقصي إرادة الشعب.
بي إف إم تي في: النظام الإيراني في مأزق وجودي ويلجأ للرعب لمنع الانفجار الشعبي
في مقابلة مع القناة الفرنسية، كشفت ماهان تاراج عن الحالة الهشة لنظام الملالي الذي بات يصارع من أجل البقاء. وأوضحت أن تصعيد القمع ونشر الخوف ليس دليلاً على القوة، بل هو انعكاس لذعر النظام من انتفاضة شعبية وشيكة تهدد باقتلاع جذوره، مؤكدة أن المجتمع الإيراني وصل إلى نقطة اللاعودة.
البديل الديمقراطي والجمهورية الحديثة
إن المسار الثالث الذي تقوده المقاومة الإيرانية يطرح رؤية تتجاوز هذين النمودجين. إنه يدعو إلى جمهورية ديمقراطية، تعددية، تقطع الطريق على استبداد الولي الفقيه وعلى تبعية نظام الشاه.
إن مستقبل إيران لن يُرسم في دهاليز التوريث (سواء كان توريثاً للولی الفقيه أو إعادة لنظام الشاه)، بل سيُرسم في ساحات النضال الوطني. إن العالم مطالب اليوم بتفهم أن الإيرانيين يرفضون نظامي الملالي والشاه معاً، ويتطلعون إلى حكم يقوم على صناديق الاقتراع الحرة والسيادة الشعبية المطلقة.
- مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: ما دام نظام الملالي قائما فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار
- مستقبلُ إيران الديمقراطي: حتميةُ تغيير منظّم في مواجهة بدائل مصنوعة
- مؤتمر إيران الحرة 2026 بباريس يرسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة
- تظاهرة آلاف الإيرانيين في باريس دعماً للجمهورية الديمقراطية في إيران
- شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة
- وزير الدفاع الألماني الأسبق: إيرانُ ليست أزمةً بلا حل، والاسترضاءُ أو الحربُ خيارانِ فاشلانِ
