إيرانيون يتظاهرون في باريس تأييداً لإعلان الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس تظاهرة حاشدة شارك فيها أنصار المقاومة الإيرانية وأبناء القوميات المختلفة، دعماً للإعلان الرسمي عن تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأكد المتظاهرون دعمهم الكامل لهذه المبادرة كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق، مشددين على التزامهم بخطة النقاط العشر، ورفضهم القاطع لعودة دكتاتورية نظام الشاه أو بقاء مؤسسات الولي الفقيه القمعية.
في خطوة تعكس التلاحم الوطني، تجمع أنصار المقاومة الإيرانية، إلى جانب مواطنين من الأكراد وأبناء القوميات الإيرانية الأخرى والمکونات الوطنية الإيرانية، في شوارع باريس في الثالث من مارس 2026. وجاء هذا التجمع الحاشد لتأييد ودعم الإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة، ولتسليط الضوء على مبادرة المجلس باعتبارها البديل الديمقراطي القادر على قيادة إيران بعد التطورات الأخيرة المتمثلة في موت رأس السلطة.
وصدحت حناجر المشاركين في التظاهرة بشعارات قوية تطالب بالإطاحة الشاملة بمؤسسة الحكم الديني. كما أعربوا عن تضامنهم العميق ودعمهم الميداني لـ وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي تنشط بقوة داخل المدن الإيرانية.
ووصف المتظاهرون هذه اللحظة التاريخية بأنها نقطة تحول حاسمة ومفصلية في المستقبل السياسي لبلادهم. من جانبهم، أكد منظمو الفعالية أن هذا التجمع يعكس إصرار وعزيمة الإيرانيين في الشتات على تحقيق تغيير سياسي جذري وجوهري في وطنهم الأم.
وفي هتافاتهم ومواقفهم، أعلن المشاركون رفضهم الصارم والحازم لكلا النظامين الاستبداديين: نظام الشاه السابق، ونظام الولي الفقيه الحالي. وشددوا على أن مستقبل إيران يرتكز حصراً على تدشين حقبة جديدة من الحكم الديمقراطي الذي يلبي طموحات الشعب.
وعبر المتظاهرون عن دعمهم القوي والمطلق لخطة النقاط العشر التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووصفوا هذه الخطة بأنها إطار عمل شامل ومتكامل لضمان نجاح الحكومة الانتقالية.
يذكر أن إعلان الحكومة المؤقتة، الصادر في 28 فبراير، يقدم خارطة طريق واضحة لنقل السيادة الحقيقية إلى الشعب الإيراني. ويهدف الإعلان إلى توجيه البلاد نحو بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على مبادئ الاقتراع العام، والحريات الفردية، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون.
كما تدعو هذه الخطة الاستراتيجية بوضوح إلى إلغاء الحكم المطلق لـ الولي الفقيه، وتفكيك كافة المؤسسات القمعية المرتبطة بالنظام الحالي، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، لضمان عدم عودة الاستبداد وتعبيد الطريق نحو حرية مستدامة.
- توماس لوتسه: مهمة أوروبا ليست صناعة قائد لإيران، بل دعم الشعب لإرساء جمهورية ديمقراطية
- تقرير «يوروب سيز» حول مؤتمر برلين: المقاومة المنظمة هي الحل الديمقراطي للتغيير في إيران
- الدكتورة معصومة بلورتشي: نتحدث عن مقاومة صمدت لأكثر من أربعة عقود في وجه السجن والتعذيب والإعدام
- مارتن باتسلت: تكريم ابن الشاه خطأ سياسي فادح وهدية مجانية لنظام الملالي
- ليو داوتسنبرغ: لا تمنحوا النظام الإيراني حق الفيتو على الحوار مع المقاومة المنظمة
- حراك دولي متصاعد لأنصار المقاومة الإيرانية: تظاهرات ومعارض في العواصم والمدن الأوروبية
