Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «مجزرة المحتجين مدانة» و«مائدتنا بلا خبز تلطخت بدمائنا»

وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «مجزرة المحتجين مدانة» و«مائدتنا بلا خبز تلطخت بدمائنا»

في مشهد يعكس تحولاً جذرياً في معادلة الصراع بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم، عاد الشارع ليغلي من جديد، متحدياً كل حملات القمع الوحشية التي شهدتها البلاد في الأسابيع الماضية. ففي مدينة كرمانشاه، خرج المتقاعدون من هيئة الضمان الاجتماعي اليوم الأحد، في تجمع احتجاجي حاشد، أثبت للعالم أن “جدار الخوف” قد انهار تماماً، وأن آلاف القتلى الذين سقطوا في مجازر “يناير”لم يزیدوا الشعب إلا إصراراً. وهتف المحتجون: «مجزرة المحتجين مدانة» و«مائدتنا بلا خبز تلطخت بدمائنا»

إيران في المنعطف التاريخي: قضية الحرية والرد الوطني

يتناول التقرير المشهد الإيراني الحالي حيث يتشابك الانهيار الاقتصادي مع آثار قمع “انتفاضة يناير 2026″، مؤكداً أن القضية المركزية اليوم تكمن في ثلاثية “الحرية” وإنهاء الديكتاتورية كخيار وطنی حاسم.

انهيار حاجز الخوف: الموت في الشارع أفضل من الموت جوعاً

تجمع اليوم لم يكن مجرد مطالبة برواتب متأخرة، بل كان صرخة سياسية مدوية. المحتجون الذين يمثلون جيل الآباء والأجداد، أرسلوا رسالة واضحة للنظام: لقد وصلنا إلى نقطة اللاعودة. سياسة “التجويع والترهيب” فشلت، وبات المواطن الإيراني يرى أن الموت برصاص القمع في الشارع أشرف له من الموت البطيء فقراً وجوعاً داخل منزله.

شعارات تخضبها الدماء

ردد المشاركون شعارات هزت أركان المدينة، وربطت بين الفقر والاستبداد الدموي، ومن أبرزها:

صرخة أب: “الرصاص كان يجب أن يستهدف اللصوص لا أبناءنا”

وفي لحظة مؤثرة ألهبت حماس الحاضرين، ألقى أحد المتقاعدين كلمة نارية، كسر فيها كل الخطوط الحمراء، قائلاً بصوت يملؤه الغضب والألم:

“تلك الرصاصات التي أطلقتموها.. كان يجب أن تستهدف صدور اللصوص والمختلسين والفاسدين الذين نهبوا البلاد، لا أن تخترق صدور أبنائنا.. أولئك الأبناء الذين لم يخرجوا إلى الشوارع إلا بحثاً عن مستقبلهم المسروق”.

وقد قوبلت كلماته بعاصفة من التصفيق والبكاء، خاصة حين قدم التعازي لعائلات الشهداء، داعياً الجميع إلى عدم الاكتفاء بالصمت، بل “الوقوف وقفة رجل واحد” لدعم العائلات المنكوبة.

تصاعد الاحتجاجات الطلابية وإضرابات النفط في إيران

شهد يومي 9 و10 فبراير 2026 حراكاً طلابياً واسعاً في مشهد وشيراز وتبريز، بالتزامن مع دخول إضراب عمال “بارس الجنوبي” يومه السادس، مما يعكس تلاحم القطاعات الطلابية والعمالية في مواجهة النظام.

النظام أمام طريق مسدود

أثبتت مظاهرات كرمانشاه اليوم حقيقة استراتيجية لا يمكن للنظام إنكارها: القمع الدموي، والسجون المكتظة، وأحكام الإعدام، لم تعد قادرة على إعادة الناس إلى منازلهم. الشعب الإيراني، من المتقاعدين إلى الشباب، بات يدرك أن بقاء هذا النظام يعني الفقر والموت، وزواله هو السبيل الوحيد للحياة.

Exit mobile version