Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران في المنعطف التاريخي.. ثلاثية الحرية وإنهاء الديكتاتورية والرد الوطني الحاسم

إيران في المنعطف التاريخي.. ثلاثية الحرية وإنهاء الديكتاتورية والرد الوطني الحاسم

إيران في المنعطف التاريخي.. ثلاثية الحرية وإنهاء الديكتاتورية والرد الوطني الحاسم

إيران في المنعطف التاريخي.. ثلاثية “الحرية” وإنهاء الديكتاتورية والرد الوطني الحاسم

في خضم المشهد الإيراني المتفجر، حيث يتشابك الانهيار الاقتصادي المروع مع التضخم المنفلت وسقوط العملة الوطنية، وحيث لا تزال دماء ضحايا مجزرة “انتفاضة يناير 2026” طرية في الشوارع والذاكرة؛ يبرز سؤال ملح: ما هي القضية المركزية لإيران اليوم؟

هل هي لقمة العيش فحسب؟ أم أن هناك معضلة أعمق تتجاوز الاقتصاد لتلامس جوهر الوجود الوطني؟

عند تشريح الواقع، نجد أن القضية الأكثر إلحاحاً وحيوية – خاصة بعد المجزرة الأخيرة – لا تزال تدور حول ثلاثة محاور مترابطة: “انتزاع الحرية”، و”إنهاء الديكتاتورية”، وتقديم “رد وطني” يرقى لمستوى اللحظة التاريخية الحاسمة.

الحرية: معركة الـ 120 عاماً

إن “الحرية” في إيران ليست شعاراً مستحدثاً، بل هي جرح مفتوح ومعركة ممتدة لعمق 120 عاماً بين تطلعات الشعب وبين أنظمة ديكتاتورية وراثية (سواء كانت الشاه أو الولي الفقيه). هذا الصراع اتخذ في الـ 47 عاماً الماضية بعداً وجودياً، حيث تحولت جغرافية إيران بأسرها إلى خندق لمواجهة نظام “ولاية الفقيه”.

وكما أكدت السيدة مريم رجوي في تجمع برلين الأخير (7 فبراير 2026): “نعم، المعركة مستمرة.  الآن وبعد انتفاضة يناير، بدأت دقات ساعة الإسقاط، وحان وقت إخراج القوى الزائلة والظالمة والرجعية من سجل تاريخ إيران”.

العالم اليوم يراقب من كل الجهات، مدركاً حقيقة باتت ساطعة: لم يعد هناك أدنى شك في حتمية سقوط هذا النظام.

بوصلة لا لنظام الشاه  ولا لنظام الملالي

كيف يمكن الدفع بهذه المحاور الثلاثة (الحرية، إنهاء الديكتاتورية، الرد الوطني) إلى الأمام؟

الإجابة تكمن في الرصيد المتراكم لـ 60 عاماً من النضال ضد الديكتاتوريتين. هذا الرصيد أفرز “استراتيجية ناضجة” تمثل البوصلة الحقيقية للحل.

إن انتفاضة يناير، بهجومها الصاعق، أضاءت الطريق؛ طريق “جيش الانتفاضة” و”جيش التحرير الشعبي”. هذا الطريق يُضاء منذ 44 عاماً بمصباح توجيهي استراتيجي: لا لنظام الشاه  ولا لنظام الملالي.

هذا الشعار ليس مجرد رفض، بل هو نبذ قاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية والتبعية، وإثبات لمبدأ الحرية والاستقلال الناجزين.

خارطة الطريق: خطة النقاط العشر

إن المسار الذي عُبّد بدماء الشهداء عبر عقود، لم يفضِ فقط إلى رفض الواقع، بل أنتج “برنامجاً بديلاً” بمواصفات ديمقراطية متقدمة. هذا البرنامج هو “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تُعتبر السلاح الأمضى في المعركة الشاملة حتى قبل السقوط.

وقد أشار شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق، في كلمته بتجمع برلين (7 فبراير) بوضوح إلى هذا المعنى قائلاً: “إن خطة النقاط العشر هي المسار الصحيح للانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية. هذا البرنامج سيكون الأساس لحكومة ديمقراطية”.

جبهة التضامن الوطني: الحل الجذري

تتضح الرؤية اليوم أكثر من أي وقت مضى. فبعد المجزرة التي ارتكبها النظام في الانتفاضة الأخيرة، تبلور “الرد الوطني” في استراتيجية واضحة المعالم ترفض خيارين قاتلين: “لا لسياسة الاسترضاء”، و”لا للحرب الخارجية”.

الحل هو “تغيير النظام” وإقامة جمهورية الشعب على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

وهنا تأتي الدعوة المفتوحة إلى جبهة تضامن وطني لإسقاط الاستبداد الديني؛ جبهة تضم كافة الجمهوريين المؤمنين بفصل الدين عن الدولة و الرافضين لنظام ولاية الفقيه جملة وتفصيلاً.

إنه نداء للوحدة: “رغم كل الاختلافات السياسية والأيديولوجية، يمكننا ويجب علينا أن نجتمع في جبهة تضامن وطني؛ باسم إيران، وتحت راية إيران، ومن أجل المصالح العليا لشعب إيران”.

إيران اليوم لا تبحث عن مسكنات اقتصادية، بل تبحث عن ولادة سياسية جديدة. إنها لحظة الحقيقة التي يدرك فيها الشعب أن طريقة للخلاص يمر عبر كسر حلقة الاستبداد المفرغة، وتأسيس جمهورية ديمقراطية تليق بتضحيات أبنائه.

Exit mobile version