Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

هل يستبدل الإيرانيون استبداداً بآخر؟ لماذا يرفض الشعب كل أشكال الديكتاتورية

هل يستبدل الإيرانيون استبداداً بآخر؟ لماذا يرفض الشعب كل أشكال الديكتاتورية

هل يستبدل الإيرانيون استبداداً بآخر؟ لماذا يرفض الشعب كل أشكال الديكتاتورية

هل يستبدل الإيرانيون استبداداً بآخر؟ لماذا يرفض الشعب كل أشكال الديكتاتورية

في خضم أحلك الأيام التي تمر بها إيران، لاحت في الأفق لحظة طال انتظارها؛ فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الصمت، والتسويات، والدبلوماسية الفاشلة، وصلت السياسة الدولية القائمة على استرضاء النظام الحاكم في إيران إلى نهايتها. وعقب مقاومة مستمرة من الشعب الإيراني، وخاصة بعد إراقة الدماء خلال الاحتجاجات الأخيرة، صنف الاتحاد الأوروبي رسمياً حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

حق الدفاع المشروع وتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً.. زلزال يضرب النظام وينهي أوهام “بقايا الشاه”

٢ فبراير ٢٠٢٦ — مقال تحليلي يصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً بـ “الزلزال الاستراتيجي” الذي ضرب العمود الفقري للفاشية الدينية، معتبراً إياه نقطة تحول تشرعن حق الدفاع وتنهي أوهام بقايا الشاه.

نهاية الاسترضاء: ضربة في الصميم

إن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء رمزي؛ فـ قوات الحرس ليست مجرد جيش، بل هي تسيطر على أجزاء كبيرة من الاقتصاد الإيراني، وتهيمن على السياسة من خلف الكواليس، وتعمل كـ “حكومة ظل” تدين بالولاء المباشر للولي‌ الفقية. إن تصنيفها كمنظمة إرهابية يضرب العمود الفقري للنظام الحاكم، ولن تقتصر تكلفة هذا التصنيف على مؤسسة واحدة، بل ستؤثر على هيكل السلطة بأكمله في إيران. وبهذا القرار، أصبحت الحقيقة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: العالم يتعامل الآن علانية مع قوة عنيفة ومنظمة تحكم من خلال الخوف.

درس من التاريخ: وهم “شجرة التفاح”

لفهم أهمية هذه اللحظة، لا بد من العودة إلى التاريخ. قبل عودته إلى إيران عام 1979، كان مؤسس النظام خميني يعيش في المنفى في فرنسا. وهناك، وهو جالس بهدوء تحت شجرة تفاح، تحدث إلى الصحفيين الدوليين واعداً بالحرية: حرية التعبير، والأحزاب السياسية، والصحافة الحرة، وحقوق المرأة، وحتى التسامح مع المعارضين السياسيين. كما ادعى أن رجال الدين لن يتدخلوا في الحكم.

ولكن بمجرد وصوله إلى السلطة، تلاشت تلك الوعود، وتحولت إيران إلى دكتاتورية قاسية؛ فحلّت الإعدامات محل الحوار، والرقابة محل الحرية، واعترف خميني لاحقاً بأنه خدع الجمهور. هذا التاريخ مهم لأن إيران تواجه الآن خطراً مماثلاً، ولكن هذه المرة من اتجاه آخر.

عودة الوهم القديم: الترويج لنظام الشاه

مع ضعف النظام الحالي وظهور علامات زواله، برزت جهود دعائية جديدة تتمحور حول نجل الشاه السابق. وتحاول هذه الحركة، من خلال الحملات الإعلامية والمؤيدين، اختطاف التغيير القادم واستبدال شكل من أشكال الحكم المطلق بآخر: أي استبدال نظام الملالي بالعودة إلى نظام الشاه.

يستخدم بعض أشد المؤيدين لهذه الحركة الترهيب والتهديدات والمضايقات العامة—ليس داخل إيران، بل في المدن الأوروبية. فهم يهاجمون أي شخص يختلف معهم، ويرددون شعارات عدوانية، بل ويهددون المعارضين السياسيين منذ عقود. وهذا السلوك يطرح سؤالاً خطيراً: إذا كان هذا هو تصرفهم وهم بلا سلطة، فكيف سيحكمون إذا وصلوا إليها؟.

لو فيغارو الفرنسية تفضح شبكات حسابات مزيفة لتقديم “ابن الشاه” كواجهة للمعارضة

٢ فبراير ٢٠٢٦ — في تقرير استقصائي، كشفت صحيفة **لو فيغارو** عن حملة تلاعب رقمي واسعة تستخدم “حسابات وهمية” لتلميع صورة “ابن الشاه” في الفضاء الافتراضي، وتقديمه بشكل مصطنع كواجهة للمعارضة للتأثير على الرأي العام.

لا للعودة إلى “السافاك”

تدعو شعارات هؤلاء علناً إلى عودة الشرطة السرية في عهد نظام الشاه (السافاك)، وهي وكالة كانت مسؤولة عن التعذيب والقمع. إن فكرة أن يضحي الإيرانيون بحياتهم لتفكيك جهاز الاستخبارات الحالي فقط لاستبداله بجهاز سيء السمعة آخر هي إهانة عميقة. الديكتاتورية لا تصبح ديمقراطية بمجرد تغيير اسمها، والاستبداد يظل استبداداً بغض النظر عن الشعارات التي يرفعها أو الشكل الذي يتخذه.

الطريق الحقيقي إلى الأمام

من الثورة الدستورية قبل أكثر من قرن، إلى الإطاحة بـ نظام الشاه عام 1979، ومروراً بالانتفاضات المتكررة في السنوات الأخيرة، أظهر الشعب الإيراني باستمرار شيئاً واحداً: إنهم يرفضون الديكتاتورية بكل أشكالها.

ما يتشكل اليوم ليس عودة إلى الماضي، بل هو إمكانية لمستقبل ديمقراطي حقيقي يزيل بشكل دائم كلاً من نظام الملالي وبقايا نظام الشاه من الحياة السياسية الإيرانية. الهدف هذه المرة واضح: إيران حرة يحكمها شعبها، لا نظام الملالي، ولا نظام الشاه، ولا الخوف.

Exit mobile version