من “محاكمات الدقيقة الواحدة” إلى “حرب المستشفيات”.. خامنئي “السفاح” يقتات على دماء 50 ألف معتقل للبقاء
لم يعد الوصف بحاجة إلى استعارات تاريخية؛ فما يجري في إيران اليوم يتجاوز أساطير الطغاة. علي خامنئي، الذي بات يلقبه الشارع بـ “سفاح العصر”، يسعى لترميم عرشه المتداعي عبر افتراس أرواح وإرادة 50 ألف معتقل من الشباب الثوار، مستخدماً أحكام الإعدام السريعة كوقود لمحرك بقائه، في مشهد يعيد للأذهان “لجان الموت” ومجازر عام 1988.
⚠️ تحذير: هذا الفيديو يحتوي على مشاهد مروعة لجرائم حرس النظام
“مقصلة القضاء”: تصفية جيل كامل
تتكشف ملامح المذبحة من خلال تصريحات قادة النظام أنفسهم. فبينما يطالب غلام حسين محسني إيجه إي (رئيس السلطة القضائية) بحسم ملفات 50 ألف معتقل بسرعة قصوى “قبل أن تفقد العقوبة تأثيرها” – داعياً القضاة عملياً إلى “محاكمات الدقيقة الواحدة” – يتوعد أحمد رضا رادان (قائد قوى الأمن) بملاحقة من وصفهم بـ “مثيري الشغب” فرداً فرداً.
هذا التناغم بين القضاء والأمن يكشف عن قرار سياسي مركزي: الإبادة هي الحل. لكن ما يجهله “السفاح” هو أن دماء هؤلاء الضحايا ستتحول إلى حبل يلتف حول عنق النظام، وأن مبدأ “كلما زادت الجريمة، زاد الحساب” هو القانون الوحيد الساري الآن.
“فصل عنصري طبي”: الموت في أروقة الشفاء
تخترق الشهادات المهربة جدار الصمت لتكشف عن وجه آخر للجريمة: “الحرب الطبية”.
- شهادة مروعة: يروي أحد الكوادر الطبية تفاصيل تقشعر لها الأبدان: “عندما اكتظت المستشفيات بالجرحى، ألغوا المناوبات لتقليل الشهود. طفل في الثانية عشرة من عمره تُرك ينزف حتى الموت لأنهم منعوا عنه نقل الدم. وعندما سألت عائلته عنه، قالوا لهم ببرود: سلمنا جثته إلى (كهريزك)، اذهبوا وابحثوا عنه بين الجثث الملفوفة بالبلاستيك”.
- حرق الأدلة: وفي مدينة بروجرد، أكد مصدر طبي أن الأوامر صدرت ليس فقط بمنع علاج الجرحى، بل بـ حرق بعض الجثث لطمس آثار التعذيب والرصاص، مع منع الصيدليات من بيع أبسط مواد الإسعافات الأولية. هذا الحرمان المتعمد يمثل انتهاكاً صارخاً للحياد الطبي ويرقى لـ “جرائم ضد الإنسانية”.
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.
“الغرفة المظلمة”: قطع الإنترنت حتى “نوروز 2026”
إن قرار النظام بقطع الإنترنت حتى “نوروز 2026” هو اعتراف صارخ بالهزيمة أمام الحقيقة. هذا التعتيم الشامل يهدف لتحويل إيران إلى “غرفة مظلمة“ كبيرة، يتم فيها هندسة المذابح بصمت بعيداً عن أعين العالم. الحاكم الذي فقد القدرة على الإقناع، لم يجد خياراً سوى “إعماء” المجتمع والعالم لإخفاء جثث ضحاياه.
المعادلة الأخيرة: “هم يملكون السلاح ونحن عزّل؟!”
من عمق الأحياء المحاصرة، لخصت سيدة مسنة المشهد بعبارة واحدة باتت شعاراً للمرحلة: “لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا؛ هم يملكون السلاح ونحن عزّل؟!”.
هذه الصرخة ليست يأساً، بل هي إعلان عن سقوط آخر شظايا “الخوف”. إنها اللحظة التي يدرك فيها المجتمع أن شرعية النظام قد تحطمت بالكامل، وأن المواجهة باتت وجودية.
صمت العالم “تواطؤ”
يتحمل المجتمع الدولي، بصمته المريب طوال أيام التعتيم والمجازر، مسؤولية أخلاقية عن الدماء التي أريقت. فلو التزم العالم بتعهداته الحقوقية، لكانت إيران اليوم حرة، بدلاً من أن تكون مسلخاً مفتوحاً. إن دماء الإيرانيين المسفوكة هي وصمة عار على جبين كل من يكتفي بالمشاهدة بينما يرتكب “السفاح” جرائمه في الظلام.
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- النظام الإيراني يلجأ لاستراتيجية الرعب في حرب البقاء
- إيران اليوم: قمع أمني يخفي أزمة شاملة تهدد بانفجار قريب
- إذا كان مستقبل إيران غامضاً، فإن ماضي المقاومة هو المقدمة
- الخطيئة التي رسمت مصير إيران
- إعدامات مجاهدي خلق… عندما يتحوّل الخوف إلى سياسة دولة في إيران
