فوكس نيوز: ميليشيات مدججة بالسلاح الثقيل تحول طهران إلى “ساحة حرب”
في تصعيد خطير يحول شوارع العاصمة الإيرانية إلى مناطق حربية، كشف تقرير حصري لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، يوم الثلاثاء، عن نشر ميليشيات مدججة بالسلاح الثقيل في طهران. وأظهرت مقاطع فيديو قوافل من سيارات “تويوتا” محملة بمدافع رشاشة تطلق النار في الظلام، بينما أكدت المقاومة الإيرانية استعانة النظام بـ 5000 مرتزق من “حزب الله” و”الحشد الشعبي” العراقي لقمع الانتفاضة المستمرة منذ 24 يوماً، وسط إحصائيات مرعبة تشير إلى سقوط آلاف القتلى.
“رشاشات ثقيلة” وقوافل رعب في العاصمة
نقلت الشبكة مشاهد مروعة لأصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية ترددت أصداؤها في طهران بعد حلول الظلام، حيث تحولت بعض الأحياء والتقاطعات الرئيسية ومباني الإعلام الحكومي إلى “مناطق محصنة” تحت حراسة مشددة.
وأظهرت الفيديوهات مسلحين ملثمين يصرخون بالأوامر بينما تطلق المدافع الرشاشة المثبتة على شاحنات “البيك أب” نيرانها في الظلام، فيما وصف بأنه “معارك شوارع” واستعراض للقوة لترويع السكان. ويمكن سماع أصوات المدافع ذات العيار الثقيل بوضوح وهي تجوب الشوارع الحضرية.
5000 مرتزق أجنبي: “حزب الله” و”الحشد” في طهران
في تصريح لـ “فوكس نيوز ديجيتال”، قال علي صفوي، المسؤول الكبير في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “تم نشر عشرات السيارات من طراز تويوتا المزودة بمدافع رشاشة ثقيلة (دوشكا – DShK) وأسلحة ثقيلة أخرى في طهران”.
وكشف صفوي عن هوية هذه القوات قائلاً: “تفيد التقارير بأن هؤلاء العناصر مرتبطون بـ (حزب الله) اللبناني وقوات (الحشد الشعبي) العراقية”.
وأوضح: “قادتهم (من قوات الحرس) يتحدثون الفارسية، ويمكن سماع صراخهم بالفارسية في الفيديوهات، لكن المقاتلين هم عناصر أجنبية تم دمجهم تحت قيادة حرس النظام الإيراني”.
وأكد صفوي أن النظام، في محاولة يائسة للحفاظ على السيطرة، استقدم ما لا يقل عن 5000 عنصر أجنبي من العراق ولبنان للسيطرة على طهران وحماية المباني الحكومية ومباني الإذاعة والتلفزيون، مستخدمين مدافع رشاشة روسية الصنع من عيار 50.
أرقام صادمة: 4500 قتيل و26 ألف معتقل
بالتزامن مع التعتيم الشامل على الاتصالات، كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) عن إحصائيات مرعبة لليوم الـ 24 من الانتفاضة الوطنية:
- القتلى المؤكدون: وصل العدد إلى 4,519 شخصاً.
- وفيات قيد التحقيق: هناك 9,049 حالة وفاة إضافية قيد التحقيق.
- الجرحى: إصابة ما لا يقل عن 5,811 شخصاً بجروح خطيرة.
- المعتقلون: اعتقال 26,314 متظاهراً.
وأشارت الوكالة إلى انتشار أمني كثيف لقوات إنفاذ القانون و”قوات الحرس” والباسيج وعملاء بملابس مدنية، لخلق “جوا من الردع والخوف”.
جريمة مستشفى “جرجان”: قناصة ودفن سري
في واقعة تعكس وحشية القمع، كشف صفوي أن وحدات “قوات الحرس” هاجمت مستشفى في مدينة “جرجان”، وقامت بقتل المرضى الجرحى، ونشرت القناصة على الأسطح لإطلاق النار على المناطق المحيطة.
وأضاف: “لقد نقلوا حوالي 76 جثة إلى مستودع ويرفضون تسليمها للعائلات لأن القوات تريد دفنهم سراً”. ورغم هذا العنف المفرط والاعتقالات الجماعية وقطع الإنترنت، أكد صفوي أن المتظاهرين “يصمدون في مواقعهم أمام إطلاق النار ووابل قنابل الغاز المسيل للدموع”.
وعلى الصعيد الدولي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة لطهران، قائلاً في مقابلة مع “نيوز نيشن” رداً على تهديدات الاغتيال المستمرة: “إذا حدث أي شيء، فسنقوم بتفجير البلد بالكامل”.
من جهتها، رفضت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فكرة أن العمل العسكري الخارجي يمكن أن يسقط النظام. وقالت في بيان: “الحرب الأجنبية لا يمكنها إسقاط هذا النظام. المطلوب هو مقاومة وطنية منظمة متجذرة في قوى نشطة وجاهزة للقتال داخل مدن إيران لهزيمة أحد أكثر الأجهزة وحشية وقمعاً في العالم اليوم: قوات الحرس”.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
