Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تقریر عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب “بازار طهران واشتباكات دامية تمتد في مدن

تقریر عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب "بازار طهران واشتباكات دامية تمتد في مدن

تقریر عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب "بازار طهران واشتباكات دامية تمتد في مدن

تقریر عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب “بازار طهران واشتباكات دامية تمتد في مدن

کان یوم الأحد 4 يناير يوم الثامن من الانتفاضة الوطنية الإيرانية، مسجلة تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في المواجهة بين الشعب والنظام. وفيما حاولت السلطات فرض أجواء تشبه “الأحكام العرفية”، تحولت شوارع المدن الإيرانية إلى ساحات حرب حقيقية، حيث انضمت قطاعات واسعة من التجار والطلاب والنساء والشباب إلى الحراك. وشهد هذا اليوم انخراطاً واسعاً للمدن والمحافظات في الخارطة الاحتجاجية، شملت: طهران،مشهد، إيلام، ملكشاهي، أصفهان، كوشك، فولادشهر، كرج، يزد، لاهيجان، همدان، كرمانشاه، هفشجان، شلمزار، بجنورد، خرم آباد، شيراز، سنكسر، رشت، ساري، بوشهر، فيروز آباد، دركهان (جزيرة قشم)، مرودشت، كازرون، زابل، وبيرجند.

طهران: إضراب البازار وانتفاضة الشوارع

شكلت العاصمة طهران، في اليوم الثامن، بؤرة الصراع الرئيسية، حيث التحمت المطالب الاقتصادية بالشعارات السياسية الجذرية. منذ ساعات الصباح الأولى، وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف، نفذ تجار “البازار الكبير” والمناطق التجارية المحيطة به إضراباً واسعاً، موجهين ضربة قاصمة للاقتصاد الحكومي المتهالك.

معركة البازار:

تحت وطأة الانهيار التاريخي للعملة (الريال)، أغلق التجار محالهم في “سوق الأقمشة” ومجمع “علاء الدين” ومجمع “تشارسو”. وردت قوات الحرس وعناصر الأمن بملابس مدنية بشن هجمات وحشية على أصحاب المحال المضربين، مستخدمة الغاز المسيل للدموع لمحاولة كسر الإضراب وإجبارهم على فتح أبواب رزقهم بالقوة، إلا أن الإرادة الشعبية سادت، وظلت الستائر مغلقة في رسالة تحدٍ واضحة.

اشتعال الشوارع والجامعات:

لم يقتصر الأمر على التجار، بل انضم طلاب “جامعة تربيت مدرس” إلى الحراك تضامناً مع السوق، هاتفين “الموت لخامنئي” و”هذا العام عام الدم”. وفي أحياء وسط العاصمة، مثل شارعي “حافظ” و”سعدي” وتقاطع “إسطانبول”، أشعل المواطنون النيران في الشوارع لصد سيارات القمع وتحييد الغاز المسيل للدموع، مرددين شعارات “أيها الأوغاد.. أيها الأوغاد” في وجه قوات الأمن. ومع حلول الليل، تجددت التظاهرات في أحياء “نازي آباد”، و”نارمك”، و”طهران بارس”، و”ولي عصر”، و”مشيرية”، حيث هتفت الحشود بشعار “الموت للديكتاتور” و”سيسقط سيد علي (خامنئي)”.

جريمة حرب في إيلام: اقتحام المستشفيات

في تطور وحشي يعكس ذعر النظام، ارتكبت قوات مكافحة الشغب جريمة حرب باقتحامها “مستشفى خميني” في مدينة إيلام. وأفادت التقارير الميدانية بأن القوات المعتدية اعتدت بالضرب والشتائم على الكوادر الطبية وروعت المرضى، خاصة النساء والأطفال، في محاولة لاعتقال المصابين من المتظاهرين.

ورداً على هذه الوحشية، قاوم المتظاهرون من داخل المستشفى وخارجه، راشقين المرتزقة بالحجارة وهاتفين “يا للعار”. وتمكن شباب الانتفاضة من السيطرة فعلياً على الشوارع المحيطة بالمستشفى ومنطقة نفق “كشوري” وساحة “22 بهمن”، حيث أقاموا المتاريس وأغلقوا الطرق.

أصفهان وفارس: الرصاص الحي وصرخات الأطفال

شهدت المحافظات الوسطى والجنوبية تصعيداً دموياً:

الغرب والشرق: جنازات تتحول لانتفاضات

تحولت مراسم تشييع شهداء الانتفاضة إلى مظاهرات سياسية عارمة:

إحراق رموز الاستبداد: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

استمر شباب الانتفاضة في استهداف الرموز الأيديولوجية للنظام. ففي كرج (جسر فردوس)، أضرم الشباب النار في لافتات ضخمة تحمل صور مؤسس النظام خميني وخامنئي. وفي يزد، وبمناسبة ذكرى هلاك قاسم سليماني، أحرق المحتجون لافتات تمجده، في إشارة لرفضهم القاطع لسياسات النظام وتدخلاته الإقليمية. وفي زابل (جنوب شرق)، هتف المحتجون: الموت لخامنئي.

شمال إيران: صمود ومولوتوف

في الشمال، وتحديداً في لاهيجان، تصاعدت المواجهات في حي “شيشكران”، حيث استخدم المتظاهرون الزجاجات الحارقة (المولوتوف) لصد القوات القمعية. وفي رشت، أطلق السائقون أبواق سياراتهم بشكل متواصل تعبيراً عن التضامن، بينما غنى المحتجون في ساري النشيد الوطني “إي إيران”، مؤكدين وطنيتهم في مواجهة نظام يعتبرونه معادياً لإيران وشعبها.

تهديدات القضاء وانهيار العملة

مع اتساع رقعة العصيان، لجأ قضاء النظام إلى لغة التهديد، حيث توعد المدعون العامون في أصفهان، وهمدان، وكهكيلويه وبوير أحمد المتظاهرين بإجراءات “حاسمة وباعثة للندم”، واصفين الاحتجاجات بأنها “إخلال بالنظام” وجرائم تمس الأمن القومي.

يأتي هذا الغليان الشعبي على خلفية انهيار اقتصادي تام، حيث ألغى النظام رسمياً سعر العملة التفضيلي، ووصل سعر الدولار في السوق إلى أرقام فلكية (أكثر من 140 ألف تومان)، مما أدى إلى غلاء فاحش وتلاشي القدرة الشرائية للمواطنين.

مريم رجوي: الجيل الذي نبذ الخوف هو المنتصر في الميدان بلا شك

في رسالة بمناسبة الأسبوع الثاني للانتفاضة، أكدت مريم رجوي أن جيل الشباب الثائر الذي كسر حاجز الخوف سيهزم نظام “ولاية الفقيه”، مشيرة إلى أن دماء الشهداء وتفاقم الأزمات المعيشية التي ضاعفت من تضخم الشهري قد جعلت الثورة قدراً محتوماً لا يمكن إيقافه.

مريم رجوي: جيل كسر حاجز الخوف سينتصر

في تعليقها على أحداث اليوم الثامن، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة حيت فيها صمود المنتفضين. وقالت: “مرة أخرى، تجتاح الانتفاضة جميع أنحاء إيران، لتدخل أسبوعها الثاني وتمتد إلى كل المحافظات”.

ونعت رجوي الشهداء قائلة: “لقد قدمت الانتفاضة مرة أخرى خيرة شباب إيران قرابين للحرية، ودماؤهم زادت من عزم الأمة”. واختتمت برسالة أمل: “تحية لطلائع الانتفاضة الأبطال.. إن جيلاً كسر حاجز الخوف ونزل إلى الشوارع، هو بلا شك جيل محتوم له الانتصار”.

Exit mobile version