Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

صرخة يوم الطالب: “عدونا هنا وليس أمريكا” – الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

زززز

صرخة يوم الطالب: “عدونا هنا وليس أمريكا” – الاحتجاجات تنتقل من الجامعة إلى الشارع

شهدت إيران، اليوم الأحد 7 ديسمبر 2025، يومًا حافلاً بالاحتجاجات، امتدت من ساحات الجامعات إلى مدن مختلفة في البلاد. وتضمنت التحركات تجمعات لـ الطلاب في طهران، ومسيرات للمتقاعدين في أصفهان وشوش وطهران، بالإضافة إلى احتجاج أهالي قرية روئين في أسفراين ضد مصادرة الأراضي و في أصفهان خرج مربي الماشية في أصفهان في تجمع احتجاجي اعتراضًا على نقص الأعلاف ودمار قطاع تربية المواشي. . أكدت هذه التجمعات أن الأزمات السياسية والاقتصادية والبيئية قد وصلت إلى نقطة الغليان، وأن الشعب مصمم على المواجهة المباشرة.

 الجامعة في مواجهة النظام: حرية الطالب في يومه

بدأ المشهد الاحتجاجي لليوم من جامعة علامة طباطبائي في طهران، حيث نظم الطلاب منبرًا حرًا بمناسبة “يوم الطالب” . وقد صدح الطلاب بشعار: «حرية الطالب، حرية المجتمع»، مما يؤكد أن مطالب الجامعة هي انعكاس لمطالب المجتمع. وفي محاولة لقمع هذا الصوت، قامت إدارة الجامعة بالتشويش على التجمع ببث الأناشيد الدينية بصوت عالٍ، إلا أن الطلاب واصلوا خطاباتهم بتجاهل تام، مظهرين أن صوت الطالب لا يمكن إسكاته بالضوضاء.

 التحدي السياسي: رفض سردية “العدو الخارجي”

انتقلت رسالة التحدي السياسي إلى الشارع عبر مسيرة متقاعدي صناعة الصلب في أصفهان. فقد ردد المحتجون هتافًا حاسمًا ومباشرًا للنظام، مستهدفين سياسته في اختلاق الأعداء الخارجيين: «عدونا هنا، ويكذبون بالقول إنه أمريكا!». هذا الشعار يُسقط السردية الحكومية التي تعتمد على التضليل لتبرير الفساد الداخلي والوضع الاقتصادي المنهار.

 انهيار الضمان الاجتماعي ووطأة المعيشة

وفي شوش وطهران، استمر متقاعدو الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم في تنظيم تجمعات حاشدة أمام مؤسساتهم. المتقاعدون في شوش أعلنوا بعبارات حاسمة: «لا البرلمان ولا الحكومة يفكران في حالنا، مائدتنا فارغة»، بينما صرخ متقاعدو طهران بأن «رواتبنا ضئيلة وتكاليف الحياة تكسر الظهر!». هذه الاحتجاجات تعكس الإجماع على أن الحكومة لم تعد تفي بالتزاماتها تجاه المتقاعدين.

 صراع البقاء: مصادرة البيئة وموارد المياه

وفي جبهة البيئة، احتج أهالي قرية روئين في أسفراين ضد تصرف مسؤولين محليين أدى إلى مصادرة 3.5 هكتار من أراضي الموارد الطبيعية وتسليمها لمستثمر. يؤكد الأهالي أن هذا المشروع يهدد مصدر مياههم، مرددين: «الجبل يعني الماء، والماء يعني الحياة—وهم يجففون جذور الحياة في إيران». ووصف المحتجون هذا العمل بأنه «جريمة صامتة ضد إيران»، ويطالبون بإلغاء عقد التخصيص فوراً.

تُؤكد احتجاجات اليوم، من الجامعة إلى مدن الصلب والقرى الريفية، أن الشارع الإيراني يرفض بشكل قاطع سياسات النظام. ففي حين يُهتف بالشعار القاطع «عدونا هنا وليس أمريكا»، ويُطالب الشعب بوقف هدر الثروات، يثبت النظام أنه يعطي الأولوية لتمويل الميليشيات والأجندات الإقليمية على حساب حياة المواطنين. هذه الموجة من الاحتجاجات توضح أن القمع والتشويش لم يعد قادرًا على إخفاء حقيقة أن المواجهة المباشرة في الشارع هي السبيل الوحيد الذي يراه الإيرانيون لاسترداد حقوقهم وكرامتهم من نظام قائم على الظلم.

Exit mobile version