قاليباف يعترف بعمق المأزق: “أمريكا لا تريد التفاوض بل تسعى لاستسلامنا الكامل”
في اعتراف صريح يعكس عمق العزلة السياسية والانسداد التام في أفق المباحثات الدولية، أقر محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام والقيادي السابق في حرس النظام الإيراني، بأن الولايات المتحدة لم تعد تبحث عن حلول دبلوماسية مع طهران، بل تهدف إلى إخضاع النظام بالكامل.
وفي مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، صرح قاليباف بأن المشكلة الجوهرية تكمن في “الأطماع الأمريكية”، قائلاً: “أمريكا لا تريد التفاوض، بل تريد فرض إرادتها علينا ودفعنا نحو الاستسلام”. هذه التصريحات تأتي كمؤشر واضح على فشل المناورات السياسية التي حاول النظام تسويقها مؤخراً للخروج من عزلته الخانقة.
شروط تعجيزية ونهاية وهم “طاولة المفاوضات”
كشف قاليباف عن تفاصيل الشروط التي يصفها النظام بـ “المؤامرة”، مشيراً إلى أن الضغوط الغربية لم تعد تقتصر على الملف النووي فحسب، بل تستهدف تجريد النظام من أدوات بقائه. وأوضح قائلاً: “انظروا ماذا يقولون الآن؛ إنهم يطالبوننا بتقليص مدى صواريخنا ليصبح 300 كيلومتر فقط. لقد أثبتوا في المباحثات الأخيرة أنهم متآمرون ويكذبون”.
وفي محاولة لتبرير الفشل الدبلوماسي، أشار قاليباف إلى الأحداث العسكرية التي وقعت في الصيف الماضي، معتبراً أن الهجوم الذي وقع يوم الأحد 13 يونيو 2025 كان بمثابة “قصف لطاولة المفاوضات”. وقال: “لقد قصفوا طاولة المفاوضات فعلياً عندما هاجموا في 13 يونيو… لكننا أثبتنا في حرب الـ 12 يوماً أننا لن نستسلم ولن نقبل الإملاءات”.
تحليل: النظام في زاوية حرجة
تعكس نبرة قاليباف، بصفته أحد أبرز وجوه حرس النظام الإيراني في السلطة التشريعية، وصول النظام إلى طريق مسدود. فمن جهة، يواجه النظام ضغوطاً قصوى للتخلي عن ترسانته الصاروخية ونفوذه الإقليمي – وهو ما يعتبره الولي الفقيه خطاً أحمر يمس وجود النظام ذاته – ومن جهة أخرى، يواجه خطراً عسكرياً واقتصادياً متزايداً في حال رفض هذه الشروط.
اعتراف قاليباف بأن “الطرف المقابل يسعى للاستسلام” يزيل أي غموض حول واقع العلاقات الحالية؛ فالنظام لم يعد يملك أوراقاً للمناورة، والخيارات أمامه تقلصت إلى خيارين أحلاهما مر: إما تجرع “كأس السم” مجدداً والقبول بتقليم أظافره عسكرياً، أو مواجهة عواقب الرفض في ظل وضع داخلي هش واقتصاد منهار.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران
