Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

اتركوا لبنان وفكروا في حالنا:احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

اتركوا لبنان وفكروا في حالنا:احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

اتركوا لبنان وفكروا في حالنا:احتجاجات في مدن إيران ضد الفقر

شهدت إيران، اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، موجة احتجاجية موسعة امتدت من الموانئ الجنوبية إلى العاصمة، وقادتها طبقات واسعة من المجتمع. وتضمنت التحركات مسيرات حاشدة للمتقاعدين في شوش، والأهواز، وکرمانشاه، وأصفهان، وطهران، احتجاجا على الفقر والتأمين الصحي المنهار. بالتزامن مع ذلك، أضرب عمال بناء السفن في هرمزكان، واحتج ضحايا الاحتيال المالي في طهران وكرمان، مؤكدين أن الضغوط المعيشية تحولت إلى مواجهة سياسية ضد أولويات النظام الخاطئة.

 صرخة ضد التدخل الخارجي وفساد المؤسسات العليا

تصدرت صرخة المتقاعدين في شوش والأهواز المشهد السياسي بهتافهم القاطع: «اتركوا لبنان وفكروا في حالنا!». هذا الشعار يلخص جوهر الأزمة، حيث يؤكد الشعب أن النظام يفضل دعم ميليشياته الإقليمية على حساب توفير الخدمات لمواطنيه. وفي أصفهان وکرمانشاه، رفع متقاعدو الصلب شعارهم السياسي الحاسم: «الإصلاحي والأصولي، كلاهما عدو للمتقاعدين!»، معلنين أن جميع أجنحة النظام شريكة في نهب الثروات.

 الانهيار الصناعي: 6 أشهر بلا تأمين ورواتب متأخرة

وصلت الأزمة إلى القطاع الصناعي الحيوي. ففي هرمزكان، دخل عمال وموظفو مجمع بناء السفن (إيزوايكو) مرحلة جديدة من الاحتجاج، رافضين الحضور إلى العمل. وصرخوا بأنهم يعانون من تأخير الرواتب لأشهر، والأخطر من ذلك، تعليق تأمينهم الصحي لـ 6 أشهر، واصفين ذلك بأنه «نهب واضح للحقوق». وفي شوش، واصل عمال مصنع سكر “الشرق الأوسط” إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بتحقيق حقوقهم القانونية.

الفشل القضائي وحرب الاحتيال المالي

كشفت احتجاجات اليوم عن حجم الجريمة المالية المنظمة. ففي طهران، تجمع 4100 من ضحايا احتيال العملات المشفرة “كينغ ماني”، التي بلغت خسائرها 170 مليون يورو، أمام المحكمة العليا. الضحايا أكدوا أنهم خسروا مدخراتهم وشبابهم، لكنهم يواجهون نظامًا قضائيًا فاشلاً يتركهم في غموض تام لسنوات. وفي كرمان، احتج ضحايا وكالة “مديران خودرو” على بيع سندات وهمية بعد الإغلاق الرسمي، مما يثبت أن شبكات الاحتيال تعمل في وضح النهار دون رادع.

 تفكيك شبكة الأمان الاجتماعي وانهيار الخدمات

تظهر الاحتجاجات أن النظام يعمد إلى تفكيك شبكة الأمان الاجتماعي. ففي کرمانشاه، ندد المتقاعدون بسرقة أموالهم تحت غطاء “التأمين التكميلي”، ووصفوه بأنه “سرقة مفروضة”. وفي طهران والأهواز، احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي على الغلاء المروع الذي يواجهونه. كما تكرر مشهد الفشل الإداري في خوزستان، حيث احتج مقاولو تجديد المدارس أمام المحافظة على سوء الإدارة وتأخير المدفوعات، متسائلين: «هل من مستمع لصوت الكادحين؟».

حقيقة النظام بين الشعارات والنهب

تُظهر احتجاجات اليوم المتزامنة أن الشعب الإيراني وصل إلى قناعة بأن النظام بأجنحته كافة هو المسؤول المباشر عن نهب البلاد. هذا الوعي السياسي العميق، المتجسد في شعارات «الإصلاحي والأصولي، كلاهما عدو»، يقابل بفساد هيكلي لا يتوقف. ففي حين يُترك العمال والمتقاعدون يصارعون من أجل أبسط حقوقهم، تُنهب مليارات الدولارات من ثروات الشعب الإيراني لتمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. لقد أصبحت صرخات المتقاعدين في شوش، وهم يهتفون: «حقوقنا لا تُسترد إلا في الشوارع!»، هي الدليل الأقوى على أن الشعب يعلم أن المواجهة المباشرة هي الطريق الوحيد لاسترداد حقه من نظام قائم على القمع والنهب.

Exit mobile version