Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من الأهواز إلى بوشهر.. صرخة “أحمد بالدي” تتكرر: باعة الأكشاك يحذرون من “حريق جديد” وسط الفقر المدقع

من الأهواز إلى بوشهر.. صرخة "أحمد بالدي" تتكرر: باعة الأكشاك يحذرون من "حريق جديد" وسط الفقر المدقع

من الأهواز إلى بوشهر.. صرخة "أحمد بالدي" تتكرر: باعة الأكشاك يحذرون من "حريق جديد" وسط الفقر المدقع

من الأهواز إلى بوشهر.. صرخة “أحمد بالدي” تتكرر: باعة الأكشاك يحذرون من “حريق جديد” وسط الفقر المدقع

لم تبرد دماء الشاب “أحمد بالدي” الذي أضرم النار في جسده بالأهواز احتجاجاً على هدم كشكه، حتى وصل صدى صرخته إلى مدينة بوشهر الساحلية. ففي تجمع احتجاجي مؤثر، احتشد أصحاب الأكشاك البسطاء، ليس للمطالبة بالرفاهية، بل دفاعاً عن حقهم في البقاء على قيد الحياة، رافعين لافتات تحمل صورة “أحمد بالدي” كتحذير صارخ للسلطات من أن صبرهم قد نفد.

وفاة الشاب “أحمد بالدي” في الأهواز تفضح وحشية النظام وغليان الشارع

توفي الشاب أحمد بالدي في الأهواز بعد إضرام النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك عائلته وسخرية جلاوزة النظام منه. مأساة تكشف التمييز الممنهج والرعب من انفجار الغضب الشعبي

“قد أكون أنا التالي”

في مشهد يختصر مأساة الملايين من الإيرانيين، وقف بائع بطيخ من بوشهر، يبلغ من العمر 44 عاماً، ليصرخ في وجه المسؤولين بكلمات تقطر ألماً ويأساً. قال البائع بصوت متهدج: “عمري أربعة وأربعون عاماً… ابحثوا في العالم كله، ليس لدي ملف (جنائي) واحد، أنا صادق ونظيف، وشغلي هو بيع البطيخ طوال عمري. لكننا تعبنا، لقد استنزفنا”.

وبينما كان يشير بيده إلى لافتة تصور مأساة انتحار الشاب الأهوازي أحمد بالدي (20 عاماً) حرقاً، أطلق البائع تحذيراً مروعاً: “لم يعد لدي شيء لأخسره. في أي لحظة من الممكن أن يحدث هذا لي أيضاً (مثل أحمد بالدي). لا تدعوا دماً يُراق. لقد فقدت كل حياتي، فقدت زوجتي وطفلي… قبل عامين قلت لكم في القائمقامية ساعدوني كي لا أفقد عائلتي… لم يعد لدي ما أخسره، ولا أريد أن أشعر بالخجل أكثر أمام طفليّ الاثنين”.

حرب على الفقراء لا على الفقر

تكشف هذه الكلمات، وتلك اللافتة المرفوعة، أن مأساة أحمد بالدي لم تكن حدثاً فردياً، بل تحولت إلى رمز لطبقة كاملة من الكادحين والمهمشين الذين يدفعهم النظام نحو الهاوية. إن سياسة تدمير الأكشاك ومنع الباعة المتجولين، التي يمارسها النظام بحجة “تنظيم المدن”، هي في الحقيقة حرب على الفقراء لقطع آخر شريان للحياة يملكونه في ظل اقتصاد منهار، وتضخم جامح، وبطالة مستشرية. هؤلاء الكادحون لا يملكون خياراً آخر؛ فإما الكشك وإما الموت جوعاً أو حرقاً.

أولويات النظام: القمع قبل الخبز

بينما يصرخ هذا البائع البوشهري من الألم لفقدان عائلته بسبب الفقر، ويحذر من إشعال النار في نفسه، يستمر نظام الملالي في إنفاق مليارات الدولارات على مشاريعه النووية والصاروخية وتمويل وكلائه في المنطقة.

إن الرسالة التي يرسلها تجمع بوشهر واضحة: النظام الذي لا يرى في المواطن سوى مصدر للجباية أو تهديد أمني، والذي يرد على الفقر بهدم الأكشاك وعلى الجوع بالرصاص، يدفع المجتمع نحو انفجار لا يمكن احتواؤه. إن “النار” التي التهمت أحمد بالدي، وتلك التي تهدد بائع البطيخ في بوشهر، هي شرارات لبركان غضب اجتماعي يتراكم يوماً بعد يوم ضد نظام أولويته الوحيدة هي بقاء حكمه، حتى لو احترق الشعب بأكمله.

Exit mobile version