Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وفاة الشاب أحمد بالدي في الأهواز تفضح وحشية النظام وغليان الشارع

وفاة الشاب "أحمد بالدي" في الأهواز تفضح وحشية النظام وغليان الشارع

توفي الشاب أحمد بالدي في الأهواز بعد إضرام النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك عائلته وسخرية جلاوزة النظام منه. مأساة تكشف التمييز الممنهج والرعب من انفجار الغضب الشعبي.

وفاة الشاب “أحمد بالدي” في الأهواز تفضح وحشية النظام وغليان الشارع

توفي الشاب أحمد بالدي في الأهواز بعد إضرام النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك عائلته وسخرية جلاوزة النظام منه. مأساة تكشف التمييز الممنهج والرعب من انفجار الغضب الشعبي.

في الساعات الأولى من صباح الأحد 2 نوفمبر 2025 ، تحولت حديقة الزيتون في الأهواز إلى مسرح لمأساة هزت ضمير كل إنسان حر، وكشفت مرة أخرى عن الوجه القبيح لنظام سياسي منهار وقمعي.

أقدم أحمد بالدي، الطالب الجامعي العربي البالغ من العمر 20 عاماً، على إضرام النار في جسده دفاعاً عن كرامة ومعيشة عائلته، لتتحول صرخته إلى “زلزال” سياسي واجتماعي. وقد أُعلن عن وفاته المأساوية يوم الاثنين 11 نوفمبر متأثراً بحروقه البالغة، لتصبح هذه الحادثة رمزاً للصرخة المكتومة للأجيال المضطهدة في إيران.

تعبئة قمعية للنظام لمنع انفجار غضب المواطنين خاصة في الأهواز بعد وفاة أحمد بالدي

مريم رجوي: خامنئي هو المسؤول الرئيسي عن هذه الجريمة وآلاف الجرائم الأخرى التي هدفها الحفاظ على النظام وأحمد بالدي هو رمز لغضب واحتجاج أمة حُرمت من حقوقها لعقود تحت وطأة القمع والتحقير والتمييز

المحفز للكارثة: عنف حكومي عارٍ وسخرية وحشية

لم يكن انتحار أحمد بالدي حرقاً نتيجة نزاع شخصي، بل كان صداماً مباشراً بين جهاز قمعي (البلدية وقوات الأمن) وحياة عائلة فقيرة. فقد أقدمت السلطات، بحجة “تنظيم المدينة”، على تدمير كشك الأغذية الذي تملكه عائلة بالدي، والذي كان يعمل برخصة رسمية منذ أكثر من 25 عاماً ويشكل مصدر الدخل الوحيد لعائلة مكونة من 6 أفراد، وذلك دون سابق إنذار.

بلغت وحشية المشهد ذروتها عندما تحصن أحمد ووالدته داخل الكشك لمنع هدمه. قام معاون خدمات البلدية في المنطقة 3 برمي والدة أحمد إلى الخارج بعنف جسدي مهين. وفي تلك اللحظة، صرخ أحمد مهدداً بحرق نفسه دفاعاً عن أمه ولقمة عيشهم. وبكل قسوة وشقاوت، وبدلاً من التراجع، سخر مأمورو البلدية منه وعرضوا عليه “ولاعة أو كبريت” لتنفيذ تهديده.

هذه اللامبالاة “الحيوانية” تجاه الروح البشرية، ومشهد أحمد والنار تلتهم جسده بينما يحاول العملاء اعتقاله هو ووالدته، تكشف أن في هذا الهيكل الشيطاني، الحفاظ على “قوة القمع” له الأولوية على حياة المواطنين.

وفاة شاب أهوازي أضرم النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك والده

15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و 10 مدن أخرى رداً على هذا الحادث المأساوي
صباح يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، توفي الشاب المواطن العربي أحمد بالدي، وهو طالب أهوازي يبلغ من العمر 20 عاماً. كان أحمد قد أضرم النار في جسده بتاريخ 2 نوفمبر احتجاجاً على هدم كشك والده في “حديقة زيتون” بالأهواز من قبل قوات الشرطة وعناصر البلدية

تمييز ممنهج: المليارات للنووي والفقر للأهواز

تعتبر مأساة أحمد بالدي رمزاً لظاهرة أعمق: “الاضطهاد المزدوج، الاقتصادي والقومي”. فالأهواز، التي تقع في قلب أغنى محافظة في البلاد بالنفط، يعاني سكانها من فقر مدقع وبطالة هيكلية. كان كشك عائلة بالدي واحداً من القلائل التي يملكها مواطنون عرب وسط مئات الأكشاك، مما جعله عرضة لضغوط تمييزية.

إن هذا النظام، الذي أهدر “آلاف المليارات من الدولارات” في مشاريع معادية للوطن (نووية، صاروخية، وإثارة حروب) وفقاً لتقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يرفض تأمين معيشة أبسط فئات الشعب، بل ولا يتورع عن تدمير أكشاكهم المتواضعة، مما يطرح السؤال: هل تصرف أي “محتل” آخر بهذه الطريقة مع الشعب الإيراني؟

ارتدادات الموت ورعب النظام

أثار إضرام أحمد النار في نفسه موجة غضب شعبي في الأهواز، حيث طالب المحتجون بمحاكمة الجناة وإقالة عمدة الأهواز غير المحلي. وبدلاً من تحقيق العدالة، لجأ النظام إلى القمع خوفاً من انفجار الوضع:

  1. محاصرة مستشفى طالقاني من قبل قوات الأمن وترهيب المحتجين.
  2. الإفراج عن العمدة والمسؤولين المتورطين بكفالة مؤقتة.
  3. تهديد النيابة العامة في الأهواز للمحتجين بتهمة “إثارة النعرات القومية” والعمل ضد الأمن القومي.
  4. اعتقال النشطاء الإعلاميين والمدنيين العرب الذين غطوا الحادثة، والضغط على عائلة الضحية.

تثبت هذه ردود الفعل أن الهدف الرئيسي للنظام هو إخماد صوت الاحتجاج ومنع اشتعال “الفضاء المتفجر” الذي أضاءه أحمد بالدي بروحه في ذكرى “نوفمبر الدامي”.

وكما أشارت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بوضوح: “ألسنة اللهب التي التهمت أحمد بالدي، هي النار التي ستحرق جذور نظام الملالي”. إن هذه التراجيديا هي تحذير جدي لنظام لن يجد مهرباً من حساب غضب الشعب.

Exit mobile version