السجناء السياسيون في إيران يعلنون الإضراب عن الطعام في 54 سجناً ضمن الأسبوع الـ94 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام
يواصل السجناء السیاسیون في إيران، بدعم من الشعب، الوقوف بوجه آلة الخوف والرعب التي يفرضها النظام. ففي الأسبوع الرابع والتسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، انضم عنبر الرجال في سجن زاهدان إلى هذه الحركة الاحتجاجية، معلنين استمرار الإضراب عن الطعام في 54 سجناً مختلفاً.
أفادت جمعية حقوق الإنسان الإيراني، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 أن الأسبوع الرابع والتسعين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” الاحتجاجية مستمر بإضراب السجناء عن الطعام في 54 سجناً. ويمثل انضمام عنبر الرجال في سجن زاهدان هذا الأسبوع توسعاً في التضامن ومقاومة السجناء ضد أحكام الإعدام والقمع المستمر.
تشريح بيان السجناء
في بيانهم للأسبوع الرابع والتسعين، بدأ السجناء بتكريم ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 وشهدائها، مؤكدين أن الشعب الإيراني سار على “طريق الحرية والكرامة الإنسانية” منذ بداية ديكتاتورية ولاية الفقيه، وأن “عقوداً من القمع والتمييز والقتل لم تستطع إخماد إرادة الشعب في التحرر”.
تصاعد القمع والإعدامات
أشار البيان إلى تصاعد وتيرة القمع بشكل “جنوني”، خاصة في الأيام الأخيرة:
- رضا عبدالي، سجين سياسي من المواطنين العرب الأهوازيين، يواجه حكم إعدام وشيك.
- إحسان أفرشته ومهدي فريد، سجينان أمنيان محكوم عليهما بالإعدام، نُقلا قسراً بعد تعرضهما للضرب من العنبر 7 في سجن إيفين إلى مكان مجهول، وسط مخاوف من تنفيذ وشيك لأحكامهما.
- بلغ عدد الإعدامات منذ بداية شهر آبان (أكتوبر/نوفمبر) 165 شخصاً.
- في الأسبوع الماضي وحده، أُعدم 72 شخصاً، من بينهم امرأة.
- في يومي 3 و 4 نوفمبر وحدهما، أُعدم 29 شخصاً.
- منذ بداية العام الإيراني 1404 (مارس 2025)، تم تنفيذ أكثر من 1313 عملية إعدام، وهو “رقم مروع يعكس تطبيع الموت في ظل غياب العدالة”.
من الإعدام إلى الانتحار حرقاً: صرخة المظلومين
ربط البيان بين القمع المباشر واليأس الاجتماعي، مشيراً إلى أن “صدى القمع الجامح بين الفئات الأكثر حرماناً في المجتمع، يتجلى أحياناً بشكل مؤلم في الانتحار حرقاً؛ وهو عمل احتجاجي ينبع من الروح”.
واستشهد البيان بحادثتين مروعتين:
- كوروش خيري: سائق في إدارة التعليم بمدينة خرم آباد، أضرم النار في نفسه احتجاجاً على طرده من العمل.
- أحمد بالدي: طالب من الأهواز، أشعل النار في جسده بعد هدم كشكه، مما أثار تجمعاً احتجاجياً لأهالي الأهواز.
ووصف البيان هذه الأفعال بأنها “صرخة صامتة لأناس لم يجدوا سوى أرواحهم للاحتجاج تحت وطأة الضغط والإهانة”.
رسالة الحملة
واختتم البيان بالتأكيد: “لا يمكن لأي حكومة أن تخرس صوت الحقيقة والعدالة والحرية بالإعدام”. ودعا “جميع الضمائر الحية إلى تحويل صرخة ‘لا للإعدام’ إلى موجة عارمة في كل مدينة وشارع”، لأن “التقاعس والصمت يعادلان إزهاق أرواح الأبرياء في سجون استبداد ولاية الفقيه المتعطش للدماء”.
السجون المشاركة في الإضراب
تشارك السجون الـ 54 التالية في إضراب الطعام لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الرابع والتسعين :
سجن إيفين (العنبر 6 والعنبر 7)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبير، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستغرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء وعنبر الرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.
- إعدام تعسفي للشاب الثائر أمير علي مير جعفري في طهران
- في أسبوعها الـ117.. حملة «ثلاثاء لا للإعدام»: إضراب سجناء سياسيين في 56 سجنًا بإيران
- النظام الإيراني يلجأ إلى موجة هستيرية من الاعتقالات والإعدامات المتتالية
- وكالة فرانس برس: إعدام سجينين جديدين من مجاهدي خلق، ومطالبات بوقف الإعدامات كشرط لأي اتفاق مع النظام الإيراني
- أصدقاء إيران الحرة بالبرلمان الأوروبي ينددون بإعدام سجينين سياسيين
- السيدة مريم رجوي: إعدام عضوين من مجاهدي خلق حامد وليدي ونيما معصوم شاهي على يد جلادي النظام الإيراني
