البرلمان الأسترالي يمرر قانونًا تاريخيًا يمهد لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية
في خطوة تشريعية حاسمة، أقر البرلمان الأسترالي يوم الخميس (6 نوفمبر 2025) قانونًا جديدًا يمنح الحكومة سلطة إدراج كيان حكومي أجنبي أو أعضائه كمنظمات إرهابية، إذا ثبت دعمهم أو ضلوعهم في أعمال إرهابية تستهدف أستراليا.
في خطوة تاريخية وحاسمة، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء 26 أغسطس، عن طرد سفير النظام الإيراني من كانبيرا، وبدء الإجراءات لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية
تحرك مباشر ردًا على تهديدات حرس النظام الإيراني
يأتي هذا التشريع كاستجابة مباشرة لتهديدات النظام الإيراني. وقد تم إعداد مشروع القانون بعد أن أعلنت أجهزة المخابرات الأسترالية توصلها إلى “معلومات موثوقة” تؤكد تورط عملاء تابعين لـ حرس النظام الإيراني في هجومين على الأقل بدافع معاداة السامية في كبرى المدن الأسترالية.
وفي بيان رسمي، أكدت المدعية العامة الأسترالية، ميشيل رولاند، أن “الأولوية الأولى لحكومتنا هي سلامة وحماية جميع الأستراليين، ولهذا السبب تحركنا بحزم لتمرير هذا القانون الحيوي”.
رسالة ردع: “ستتم محاسبتكم”
شددت رولاند على أن هذا القانون يمثل “تحذيرًا للحكومات الأجنبية وداعميها” الذين يسعون إلى “تأجيج الانقسام، وخلق الخوف، وتقويض التماسك الاجتماعي، وممارسة العنف في المجتمع الأسترالي”، مؤكدة أنهم “سيخضعون للمساءلة”.
وأضافت أن هذه التغييرات القانونية “ستجعل قيام الجهات الفاعلة الأجنبية المعادية بأعمال ضارة ضد أستراليا ومجتمعنا أكثر صعوبة وخطورة وتكلفة“.
في أعقاب قرار الحكومة الأسترالية التاريخي بطرد السفير الإيراني وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، أصدرت السيناتورة كلير تشاندلر، وهي صوت بارز في المعارضة الأسترالية، بيانًا صحفيًا وأجرت مقابلة تلفزيونية
خلفية القرار: طرد السفير وتصنيف وشيك
يُعد هذا القانون تتويجًا لمسار سياسي بدأ في 25 أغسطس الماضي، عندما أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، عن طرد سفير النظام الإيراني وتعليق أنشطة السفارة الأسترالية في طهران. جاء هذا القرار الحاسم في حينه بعد إثبات تورط النظام الإيراني في الهجومين اللذين استهدفا الجالية اليهودية.
وكان ألبانيزي قد أعلن في ذلك الوقت عن نية أستراليا وضع حرس النظام الإيراني على قائمة الجماعات الإرهابية، وهذا القانون الجديد هو الأداة التنفيذية التي كانت الحكومة بحاجة إليها لإتمام هذا التصنيف بشكل قانوني.
