تصاعد المقاومة المنظمة يقوّض أركان النظام الإيراني
في مقال تحليلي نشره “المركز الأوربي العراقي للصحافة“، يقدم الدكتور راهب صالح الخليفاوي، الحقوقي والباحث في الشأن الإيراني، قراءة معمقة للمشهد الإيراني الراهن. يركز الخليفاوي على نقطتين محوريتين تتقاطعان في آن واحد:
- تصاعد المقاومة الشعبية: يشير الكاتب إلى ارتفاع وتيرة “المقاومة المنظمة” بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي لم تعد تقتصر على الاحتجاجات العفوية، بل تتجلى في عمليات نوعية ومنظمة في عمق المدن الإيرانية، بالتزامن مع احتجاجات فئوية واسعة.
- تهاوي منظومة القمع: يجادل الخليفاوي بأن هذا التصاعد في المقاومة، المترافق مع انهيار اقتصادي شامل، قد كشف “العجز البنيوي” للنظام. ويرى أن آلة القمع، رغم وحشيتها المتمثلة في الإعدامات، لم تعد قادرة على إرهاب جيل جديد يكسر الطابوهات.
في مقال تحليلي نشره “المركز الأوربي العراقي للصحافة”، يقدم الدكتور راهب صالح الخليفاوي، الحقوقي والباحث في الشأن الإيراني، قراءة معمقة للمشهد الإيراني الراهن. يركز الخليفاوي على نقطتين محوريتين تتقاطعان في آن واحد:
يربط الكاتب بوضوح بين هذا النضال الميداني المتصاعد والرؤية السياسية والفكرية طويلة الأمد التي يمثلها مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة مريم رجوي، معتبراً أن ما يجري اليوم هو بداية مرحلة انتقالية نحو “فجر إيران الحرة”.
تصاعد المقاومة المنظمة
يشير الخليفاوي إلى أن تصاعد الغضب الشعبي لم يعد عشوائيًا، بل اتخذ شكلاً منظمًا بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويوضح أن الأسابيع الأخيرة شهدت “أكثر من عشرين عملية مقاومة نوعية” في مدن كبرى استهدفت مراكز القمع والتجسس والنهب. ويرى الكاتب أن هذه العمليات ليست “رد فعل آني”، بل هي “جزء من استراتيجية نضالية طويلة الأمد تسعى لكسر هيبة النظام”.
ويضيف أن هذا النضال يتوازى مع احتجاجات واسعة في 18 مدينة، حيث لم يعد المتظاهرون يطالبون بإصلاحات جزئية، بل “برحيل النظام ذاته”، وهو ما يتوافق، حسب قوله، مع الخطاب التاريخي لـمسعود رجوي منذ الثمانينيات.
فشل آلة القمع
في المقابل، يوضح الدكتور الخليفاوي أن تصاعد القمع (أكثر من 470 إعدامًا في 10 أشهر) لم يعد يُرهب الشارع. ويؤكد أن الإيرانيين “يواصلون تحدي الخوف”، وأن “المشانق لم تعد ترهب الضمائر”، بل تحولت الجنائز نفسها إلى “مظاهرات” تهتف “الموت للدكتاتور”، مما يعبر عن “وعي جمعي جديد يرى في التضحية طريقًا للتحرر”.
دور قيادة المعارضة
وفيما يتعلق بقيادة المعارضة، يؤكد الكاتب أن مريم رجوي تمثل اليوم في الوجدان الإيراني “صوت المرأة الحرة التي كسرت كل القيود السياسية والدينية”. ويشير إلى أنها طرحت “مشروع إيران حرة ديمقراطية غير نووية يقوم على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة”.
أما مسعود رجوي، فيصفه الكاتب بأنه “يبقى رمزًا للمقاومة الفكرية والسياسية التي لم تنكسر”، وأن “صوته ما زال حاضرًا في وجدان الأجيال الجديدة التي آمنت بأن الحرية لا تمنح بل تنتزع”.
الانهيار الاقتصادي كعامل مسرّع
يربط الخليفاوي بين هذا الصراع السياسي والواقع الاقتصادي المتدهور، مشيرًا إلى أن تكاليف المعيشة فاقت الحد الأدنى للأجور بأكثر من 68% وأن الموازنة تعاني عجزًا فلكيًا. ويخلص إلى أن هذا الانهيار “جعل السلطة أكثر توترًا وعنفًا، لكنه في الوقت ذاته كشف عجزها البنيوي” عن مواجهة الأزمات أو “روح المقاومة التي تتجذر”.
يختتم الدكتور الخليفاوي تحليله بالقول إن ما يجري اليوم ليس مجرد احتجاجات، بل “بداية مرحلة انتقالية” نحو إيران جديدة. ويرى أن الرؤية التي تحملها المعارضة بقيادة مريم رجوي تتقاطع مع طموحات شعوب المنطقة. ويخلص إلى أن التاريخ يكتب “فصلًا قد يكون الأخير في عمر نظام فقد شرعيته”، وأن الحرية، كما تؤمن بها مريم رجوي، “ليست حلمًا بعيدًا، بل وعدًا قادمًا ينهض من تحت رماد الخوف ليصنع فجر إيران الحرة”.
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
- BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه
- الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف يومي بـ 80 مليون دولار بسبب قطع الإنترنت
- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني
