Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران حرة؛ رسالة اجتماع شباب إيران

إيران حرة؛ رسالة اجتماع شباب إيران

إيران حرة؛ رسالة اجتماع شباب إيران

إيران حرة؛ رسالة اجتماع شباب إيران

انعقد مؤخراً اجتماعٌ لجموعٍ من شباب إيران المؤيِّدين لمنظمة مجاهدي خلق، وقد أورد موقع «EU Reporter» عنه تعليقاً مفاده أن المؤتمر كان حدثًا استثنائياً من نوعه لشبابٍ إيرانيين قدموا من أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، حاملاً رسالةً واضحة: الجيل الجديد في إيران يرى أن حكم ولاية الفقيه يمرّ في مراحله النهائية، وأن فجر إيران ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة بات قريبًا.

استمرّ الاجتماع، الذي شاركت فيه السيدة مريم رجوي، لمدة ثماني ساعات، وشهد مشاركة مجموعات شابة في لقاءاتٍ موازية عقدت في بُنّ ولندن وزيورخ. كما شارك في المؤتمر، كمراقبين عبر الإنترنت، عددٌ من الشخصيات السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية من دولٍ متعددة.

تحدّث في المؤتمر ممثّلو وفودٍ متنوعة: رياضيون من الشباب، مهندسون ومتخصصون، محامون وخبراء قانون، أطباء وكوادر طبية، طلابٌ وأكاديميون وباحثون وخريجون، عائلات الشهداء، ومجتمعاتٌ شبابية، إضافةً إلى عددٍ من الشباب الذين شاركوا في انتفاضاتِ تشرين/آبان ۲۰۱۹ وموجات الاحتجاج داخل إيران. كانت أصواتهم جميعًا تجسيدًا لإرادة جيلٍ ثائرٍ متكئ على حركةٍ منظّمةٍ قهرت حاجزَ رقابةٍ موصودٍ عبر قرنٍ من القمع، ومُعلنةً مبشّرةً بـ«طلوع إيران ديمقراطية وفصل الدين عن الدولة».

وفي ختام أعمال المؤتمر، كما نقل «EU Reporter»، أصدر المشاركون قرارًا نهائيًا أعلنوا فيه التزامهم قائليـــن: «فيما يتعلق بالمستقبل، نحن وآلاف المتخصصين والأساتذة الجامعيين والعلماء وروّاد الأعمال الشباب نعتبر أنفسنا مُلزمين، بلا أي مقابلٍ أو انتظارٍ، بوضع قدراتنا ومهاراتنا في خدمة إعادة بناء إيران المدمرة وتحقيق البرنامج ذي العشر بنود لرئيسة الجمهورية المنتخَبة في هذه المقاومة».

ونقلت وكالة «رويترز» أيضًا عن المؤتمر أنه ضمّ ممثلين من صفوف الشباب المتخصّصين والطلاب وعائلات الشهداء، وأنهم شدّدوا على دور الشباب في إعادة بناء إيران. كما أكدت رويترز، نقلاً عن مريم رجوي، أن الشباب هم القوة الحاسمة في معركةِ الثورة والانتفاضة التي تنظمها وتلهِبها هذه الأجيال.

ونشرت صحيفة «إكسبريس لندن» يوم الأربعاء السابع من آبان تقريرًا جاء فيه أن شباب إيران من أنحاء العالم اجتمعوا حضورياً وعبر الإنترنت ليؤكدوا دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأضافت الصحيفة أن المشاركين عبروا عن دعمهم لخطة العشر بنود لمستقبل إيران وانتقالها من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، ونقلت عن مريم رجوي قولها إن المجتمع الإيراني انتفض ضد سياسة الإعدام التي ينتهجها النظام، وأن أهمّ مَرْكَز للديمقراطية في إيران المنتظرة غدًا سيكون الدورُ الذي تؤديه النساء والشباب.

كما أفادت وكالة «أسوشييتد برس» أن المؤتمر جمع شبابًا من بلدانٍ مختلفة، وأن مريم رجوي أكدت خلاله أن القوة الحاسمة في كفاح وقيام الجيل الشاب الثائر في إيران هي القوى التي تنظمها وتوقظها.

في كلمتها أمام المؤتمر، ركّزت السيدة رجوي على أن الشباب هم امتدادٌ لمسيرةٍ طويلة استمرت مئةٍ وعشرين عاماً من النضال المتواصل عبر الأجيال من أجل الحرية؛ أجيالٌ تحدّت الموت بصلابةٍ متواصلة، وهزمت التعذيبَ وعَسْفَ الجلادين. وأكدت أن الطريق لا يؤدي إلا إلى الثورة الديمقراطية الكاملة؛ وأن الحلّ يكمن في هذه المقاومة التي تتعرّض لأسوأ صور الرقابة والتشويه والاتهام، لكنّها صامدة. ورفضت ادعاءات حلفاء النظام بأن هذه الحركة «تفقد قاعدتها الشعبية»، قائلةً إنّهم محقّون لوظّفوا قاعدة القمع الرسمية (الحرس والبسيج وعناصر الاستخبارات) كمرجعٍ زائف، لأنّ المقاومة لا تطمح لتلك القاعدة بل لشيء أعظم: شعب إيران نفسه — ذلك الجيل الثائر الذي أوقدت خنادق نضاله شعلة الانتفاضة والثورة. وأضافت أن أيادي الشباب، حين تتحدّ مع رفاقها، تصبح ذراعَ الشعب القوية التي تُحرّك الثورة وجيشَ الحرية.

هذا الاجتماع، بحجمه وتمثيله المتنوّع، ليس مجرد لقاءٍ تنظيمي أو تظاهرة دعم؛ إنه إعلانُ عهدٍ من الجيل الجديد تجاه وطنٍ يريد أن يُستعادَ إلى ديموقراطيته وبُنيانه الحضاري، وإعلانُ استعدادٍ لتحمّلِ مسئوليةِ إعادةِ البناء بلا انتظارٍ للمقابل. تلك هي الرسالة التي اختصرها شباب إيران في كلماتٍ بسيطة لكنها حازمة: الثورة قادمة، والشباب هم قلبُها ومحورها، وسيدفعون ثمن الحرية بكل ثقةٍ في مستقبلٍ تُصبح فيه الدولة مُنفصلةً عن سلطةِ الدين، وتصبح حقوقُ الناس أساسًا لحكمٍ عادلٍ وديمقراطي.

Exit mobile version