واشنطن تايمز: إيران تتخلى عن المواقع المدمرة وتوسع منشآتها النووية السرية
تقرير يكشف كيف حولت إيران تركيزها نحو تطوير مواقع نووية سرية تحت الأرض مثل “كوه كلنك” بعد الهجمات الأخيرة، وسط تحذيرات من غروسي ومخاوف من انتهاك معاهدة حظر الانتشار النووي.
كشفت صحيفة واشنطن تايمز في تقرير نشرته بتاريخ 29 أكتوبر، أن إيران، بعد الهجمات الأخيرة على منشآتها النووية، حولت تركيزها من إعادة بناء المراكز المتضررة إلى تطوير مواقع سرية. ووفقًا للصحيفة، تُظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة أن طهران لم تقم إلا بإجراءات محدودة لإعادة بناء منشآت التخصيب المتضررة، لكنها في الوقت نفسه كثفت أعمال البناء في مركز جديد تحت الأرض.
ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران
من إعادة البناء إلى التوسع السري: استراتيجية إيران النووية الجديدة
جاء في التقرير أن “إيران، بعد الهجمات، نقلت أنشطتها نحو منشأة جديدة تحت الأرض شمال موقع أصفهان المتضرر. هذا المركز، المعروف باسم ‘جبل كلنك’، بدأ بناؤه في عام 2020 كقاعة لتجميع أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض، والآن تقوم إيران بإعادة تقييم كيفية استخدامه”.
ووفقًا لتقييم مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، قد تخصص طهران موارد أكبر لتطوير هذا الموقع أو حتى إنشاء منشآت سرية جديدة. وأكد باحثو المركز، استنادًا إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن “تزايد هذه الأنشطة يسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الشفافية حول برنامج إيران وطموحاتها النووية؛ وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مراقبة الوكالة والدبلوماسية الدولية”.
مخاوف من تخصيب سري وتحذير من غروسي
حذرت “واشنطن تايمز” من أنه إذا تحولت منشأة “جبل كلنك” إلى موقع تخصيب سري، فقد يتم استخدامها لزيادة مستوى تخصيب مخزون إيران البالغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم؛ وهو ما أثار قلق المراقبين النوويين الذين وصفوا قرار طهران بطرد المفتشين المستقلين بأنه “تحذير خطير”.
وفي هذا السياق، أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقر الأمم المتحدة: “لا يزال مخزون اليورانيوم الإيراني مصدر قلق كبير، حتى لو لم تكن الجمهورية الإسلامية تقوم حاليًا بالتخصيب النشط. جزء من المواد المخصبة بنسبة 60% لا يزال في إيران، ويجب علينا التحقق منه لضمان عدم تحويله إلى استخدامات أخرى”.
خطر انتهاك المعاهدة ومأزق المفاوضات
يضيف التقرير أنه في حال استمرت إيران في التخصيب دون رقابة منتظمة، فقد يتم اعتبارها منتهكة لـمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)؛ وهو ما ستعتبره واشنطن وتل أبيب عملاً عدوانيًا وقد يمهد لهجمات جديدة.
وتختتم “واشنطن تايمز” بالإشارة إلى أن النظام الإيراني، الذي وعد بإعادة بناء برنامجه النووي بعد حرب يونيو، لا يزال يعتبره جزءًا من “سيادته الوطنية”، ويرفض عرض الولايات المتحدة وإسرائيل لتقييد البرنامج مقابل تخفيف العقوبات. هذا الوضع، وفقًا للمحللين، يشكل عقبة خطيرة في طريق أي مفاوضات محتملة بين طهران وواشنطن.
- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية
- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها
- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب
- علي صفوي: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمع
- بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني
- السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة: أي اتفاق مع إيران يجب أن يوقف التخصيب ودعم الجماعات الوكيلة
