مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران
ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران.
وكانت وزارة الخارجية للنظام الإيراني قد أعلنت رسميًا أن جميع التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة التي مدتها 10 سنوات – الاتفاق النووي الإيراني – قد انقضت. وينهي هذا الإعلان رسميًا كل أشكال الرقابة الدولية على برنامج إيران النووي.
صعّد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من لهجته تجاه النظام الإيراني، معتبراً أن مستقبل منطقة الشرق الأوسط بأكملها يتوقف على مسارين رئيسيين: “القضية الفلسطينية ومستقبل إيران
ومنذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو على برنامج إيران النووي، أدخلت إيران برنامجها النووي في حقبة جديدة. ويتسم البرنامج الإيراني بشكل متزايد بالغموض الاستراتيجي، والفوضى العملياتية، وربما بثقافة الخوف الداخلية.
وتشير صور الأقمار الصناعية الجديدة إلى المخاطر الناشئة لبرنامج إيران النووي، على الرغم من الأضرار الناجمة عن هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل.
قبل أيام من الهجمات، صرح رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن إيران كانت تبني موقع تخصيب ثالث بالقرب من أصفهان. ويوجد نفق تحت الأرض شمال أصفهان مباشرة، والذي من المحتمل أن يكون موقعًا لمنشأة التخصيب الجديدة.
ومما يزيد من هذه المخاوف، صرح جي. دي. فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في 24 يونيو، بأنه من المحتمل أن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا حاليًا يبلغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب (HEU) بنسبة تصل إلى 60%. ومن المرجح أن تتطلب جهود إيران المستقبلية لصنع سلاح نووي موقع تخصيب جديد قادر على إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 90%، وزيادة في قدرة تجميع أجهزة الطرد المركزي، ومنشأة تعدين لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم (UF₆) لعملية التخصيب.
شهدت الدورة الثمانون للجنة الأولى بالجمعية العامة للأمم المتحدة تعبيرًا واسعًا عن القلق الدولي إزاء البرنامج النووي للنظام الإيراني، حيث أعرب ممثلو العديد من الدول عن مخاوف حكوماتهم من عدم التزام طهران بتعهداتها الضمانية
تداعيات الهجمات:
دمرت عمليتا “مطرقة منتصف الليل” و “الأسد الصاعد” مناطق رئيسية في برنامج إيران النووي.
في 22 يونيو، هاجمت الولايات المتحدة ثلاث منشآت نووية رئيسية في فردو ونطنز وأصفهان. قبل الهجمات، كانت إيران تخصب اليورانيوم في فردو ونطنز، وتعالج معدن اليورانيوم في أصفهان.
لا تُظهر صور الأقمار الصناعية لأي من هذه المنشآت الثلاث أي نشاط فعلي أو محاولات لإعادة بناء هذه المواقع. وقد دُمرت المحولات والمولدات الكهربائية خلال الهجمات على نطنز، ولم تتم إعادة بناء هذه الأجزاء الأساسية من البنية التحتية للموقع بعد. وفي أصفهان، تناثرت الأنقاض بوضوح على الطريق، مما يسد الوصول إلى العديد من المباني المتضررة. وبناءً على هذه الصور، من الواضح أن الهجمات الأمريكية قد أوقفت فعليًا تخصيب اليورانيوم ومعالجته في هذه المواقع الحيوية.
وبينما كان التقدم المباشر في الجوانب الأكثر حساسية لبرنامج إيران النووي ضئيلاً، واصلت إيران أعمال البناء في جبل “كلنك كزلا”، وهي منشأة مدفونة بعمق على بعد ميل واحد جنوب موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم. وفي يوليو 2020، اندلع حريق في قاعة تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز، ربما بسبب عمل تخريبي. بعد ذلك، صرح علي أكبر صالحي، رئيس البرنامج النووي الإيراني، بأن إيران ستبني قاعة تجميع أجهزة طرد مركزي أكثر حداثة وأكبر “في قلب الجبل بالقرب من نطنز”. وقد بدأ بناء تلك المنشأة، المدفونة في جبل كلنك كزلا، في عام 2020.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران
